أخبار

ماذا يعني أن يبرَّ الوالدان أبناءهم؟.. الإسلام يدعو إلى الإحسان المتبادل داخل الأسرة

الإمام يحيى بن معين.. إمام الجرح والتعديل الذي حفظ الله به سنة نبيه ﷺ

ماذا يفعل من يصلي النافلة إذا أقيمت الصلاة؟ وهل يخرج منها بالتسليم؟

احذر.. هذه العادات تزيد من سوء أعراض القولون العصبي في الصيف

طريقة "فعّالة" لوقف دوار السفر.. تعرف عليها

"يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والأبصار".. كيف يكون ذلك يوم القيامة؟

كيف أعرف أن الله تقبّل طاعاتي؟.. رحلة الإخلاص بين الخوف والرجاء

الطب النبوي يجعلك صحيح البدن سليم القلب .. هذه أهم ملامحه

لو أردت غفران ذنوبك كلها ودخول الجنة في مساكن طيبة من جنات عدن.. الزم هذه الفضيلة

"وآتيناه الحكم صبيًا".. هذا ما فعله نبي الله يحيي بن زكريا في صغره

أكره الرجال بسبب خيانات والدي لوالدتي.. ما الحل؟

بقلم | ناهد إمام | الاربعاء 29 يناير 2025 - 12:45 م

أنا فتاة جامعية  ومشكلتي أنني نشأت في بيت يخوف فيه الأب الأم ، ويعنفها لأقصى درجة وصلت للطرد من البيت بملابس النوم،  ورأيتها بنفسي عندما كان عمري 12 سنة، وعندما هممت بالجري وراء أمي حتى لا يغلق الباب وراءها ، صفعني والدي وأمرني بالدخول إلى غرفتي وعدم البكاء.

عرفت بعدها أن أسباب الشجار الدائم بين أبي وأمي سببها خيانات أبي المتكررة، وجفاء علاقته بأمي وشحه المالي والعاطفي، إلا أنها صبرت واستمرت العلاقة من أجل تربيتنا أنا وإخوتي الثلاثة.

لقد أصبحت أكره الرجال خصوصًا والدي،  صورة الذكور الذهنية عندي أن كلهم يعنفون  النساء، ويتحكمون فيهن، مع أني أعلم أنه ليس جميع الذكور سيئين، لكن أبي وأغلبية الرجال الذين أعرفهم هكذا.

لذا فأنا لا أريد أن أكون مثل أمي وأتعرض للإهانات والخيانات والتعنيف مثلها، وأفكر في هذا الأمر كثيرًا،  لدرجة الشعور بأن عقلي سينفجر، وأخاف من هذا المصير، وقد أرهقت نفسيًا وعصبيًا وأشعر أحيانًا أنني على مشارف الانهيار العصبي وأنعزل وأكتئب وأحزن أحيانًا أخرى، وأخنق نفسي بيدي مرات كثيرة لأتخلص من حياتي البائسة.

إنني أشعر أن كل شيء يضيع مني، دراستي، موهبتي في الرسم والعزف إذ لم أعد قادرة على ممارسة أي منهم ولا الاستمتاع بذلك،  بسبب حزني، فأنا متعبة نفسيًا ومرهقة للغاية ومشتتة ، ما الحل؟




الرد:



مرحبًا بك يا عزيزتي..

أحييك لوعيك النفسي واهتمامك بالبحث عن حل، وعدم استسلامك لفكرة أن "كل" الذكور سيئون، ولا كل العلاقات الزوجية مثل علاقة والديك ببعضهم، وشعورك باستحقاق الاحترام والتقدير والحب والاهتمام وعدم حدوث العكس كما حدث مع والدتك.

وعلميًا، فنحن البشر نتأثر كثيرًا، كثيرًا، إلى حد بعيد في طفولتنا بعلاقات والدينا بنا وببعضهم البعض، فتتشوه شخصياتنا، وعلاقتنا بأنفسنا والآخرين، ونرتنا للعلاقات، والحياة، وكل شيء بقدر هذا التشوه، وحدوثه من عدمه.

ما ننشأ فيه، وعليه، ينحتنا يا عزيزتي، وبدون أن ندري، لذا قد تكون رغبتك ألا تصبحين مثل والدتك فيما تعرضت له، ولكن ساوكك يأتي على عكس رغبتك، لا لشيء إلا لأن هذا ما ألفته وتعودت عليه وتشوهت النفس بسببه، فتجدينها لا إراديًا تقع في فخاخ شخصية مؤذية تشبه شخصية والدك، تحت وهم وخداع النفس بالحب والعاطفة إلخ ومن ثم حدوث تكرار قهري لسيرة والدتك مع والدك ولكنها هذه المرة هي أنت وهذا الشخص!

والحل؟

الرغبة وحدها لا تكفي، بل النضج والنمو النفسي عبر مساعدة نفسية متخصصة هو الحل، وهو ما يسمى في الطب النفسي بـ "التعافي"،  لابد من التحرر من كل المشاعر السلبية المتراكمة داخلك بسبب إساءات الطفولة التي مستك بشكل مباشر وآخر مؤكد غير مباشر عبر علاقة والديك المشوهة ببعضهم البعض، فهذا هو ما سيجعلك تغيرين نظرتك للذكور، وعلاقتك بهم، وتعاملاتك معهم، وهو سلاحك لتتعرفي على النماذج المريضة منهم فتبتعدي وترفضي أي اساءات مستقبلية محتملة، وتقبلين على عمل علاقات صحية مع الجميع، ومع الذكور من زملاء العمل والأقارب وغيرهم ممن تتطلب الضرورة التعامل معهم، وستنتقين أيضًا رجلًا جيدًا مناسبًا لنسختك الجديدة، الطيبة، الأفضل، المتعافية، الأكثر نضجًا ونموًا ووعيًا، حتى تكملين حياتك على أفضل وضع ممكن.

عزيزتي، لا حل بدون التخلص من آثار الطفولة وتشوهاتها.

وما تحكين عنه هو من أعراض مرض الإكتئاب وربما القلق الاكتئابي، فسارعي لاستشارة الطبيب، أو معالج نفسي، فنفسك تستحق الرعاية والعناية والرفق.

ودمت بكل خير ووعي وسكينة.





الكلمات المفتاحية

خيانة زوجية تعافي اساءات الطفولة كراهية الرجال عمرو خالد

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled أنا فتاة جامعية ومشكلتي أنني نشأت في بيت يخوف فيه الأب الأم ، ويعنفها لأقصى درجة وصلت للطرد من البيت بملابس النوم، ورأيتها بنفسي عندما كان عمري 12 س