يقول الصحابي المغيرة بن شعبة: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى تورمت قدماه فقيل: يا رسول الله، قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؛ قال: «أفلا أكون عبدا شكورا؟» .
وروى أبو هريرة قال: إن أهل السماء ليرون بيوت أهل الذكر تضيء لهم كما تضيء الكواكب لأهل الأرض.
قيام الليل عبادة منسية:
-روى التابعي المطرف بن عبد الله بن الشخير عن أبيه قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلي ولجوفه أزير كأزيز المرجل.
- قال العارف أبو سليمان الداراني: أهل الليل في ليلهم ألذ من أهل اللهو في لهوهم، ولولا الليل ما أحببت البقاء.
- وخرج عيسى عليه السلام على الحواريين، وعليهم العباء، وعلى وجوههم النور، فقال: يا أبناء الآخرة، ما تنعم المتنعمون إلا بفضل نعيمكم.
- وقيل للحسن البصري: ما بال المتهجدين من أحسن الناس وجوها؟ فقال: إنهم خلوا بالرحمن فألبسهم نورا من نوره.
- وكان أحد العبّاد يقول: اللهم اشفني من النوم باليسير، وارزقني سهرا في طاعتك.. وكان يصبح وجمته مرجّلة- كناية عن تهذيب شعره- فيقول بعضهم لبعض: إن جمة همام تخبركم أنه لم يتوسدها الليلة.
- وذكر العابد عبد الله بن داود: كان أحدهم إذا بلغ أربعين سنة طوى فراشه.
- وكان بعضهم يحيي الليل، فإذا نظر إلى الفجر قال: «عند الصباح يحمد القوم السُّرى- السير في الليل- .
- وأخذ الفضيل بن عياض بيدي أحد رفاقه ثم قال: يا حسين، يقول الله: كذب من ادعى محبتي وإذا أجنّه الليل نام عني، أليس كل حبيب يحب خلوة حبيبه؟ هأنذا مطلع على أحبائي، إذا أجنّهم الليل جعلت أبصارهم في قلوبهم، ومثلت نفسي بين أعينهم، فخاطبوني على المشاهدة وكلموني على الحضور.
- وكان عطاء الخراساني يحيى الليل صلاة، فإذا مضى من الليل ثلثه أو أكثر نادانا ونحن في فسطاطنا: يا عبد الرحمن بن يزيد، ويا يزيد بن يزيد، ويا هشام بن الغازي، قوموا فتوضأوا وصلوا. فإن قيام هذا الليل وصيام هذا النهار أيسر من شرب الصديد ومن مقطعات الحديد.
- وقال أحد التابعين: لقد رأيت أثرا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فما أرى أحدا يشبههم، والله إن كانوا ليصبحون شعثا غبرا صفرا، بين أعينهم مثل ركب المعزى، قد باتوا يتلون كتاب الله، يراوحون بين أقدامهم وجباههم؛ إذا ذكروا الله مادوا كما يميد الشجر في يوم ريح، وانهملت أعينهم حتى تبل ثيابهم، وكأنهم، والله، باتوا غافلين. يريد أنهم يستقلون ذلك.
اقرأ أيضا:
لماذا نفرح بانتهاء شهر رمضان وقدوم العيد؟ (الشعراوي يجيب)