يقدم جناح الأزهر الشريف بمعرض القاهرة الدولي للكتاب لزواره كتاب"مقومات الإسلام"، بقلم فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، وذلك من خلال 14 لغة هي (العربية، الإنجليزية، الفرنسية، الألمانية، الإسبانية، الإندونيسية، الأردية، الفارسية، التركية، اليونانية، البشتو، العبرية، الإيطالية، السواحيلية)، من إصدارات مركز الأزهر للترجمة.
ويبحسب منشور علي صفحة الأزهر الرسمية علي الفيس بوك فإمن هذا الكتاب أن يكون وافيًا بمتطلبات الطالب الأزهري – أو الطالبة الأزهرية – في قضايا العقيدة والعبادة والتشريع والأخلاق، وهي المحاور الرئيسة التي يدور عليها ديننا الحنيف، ومن جهة أخرى فإن هذه الأبحاث كفيلة بأن تفتح الأبواب أمام القارئ الذي يريد مزيدًا من المعرفة والاستزادة من أمهات المصادر والمراجع التي ذُيلت بها الأبحاث في فصول الكتاب.
ويعني المؤلِّف بالمقومات: الأصول الكبرى التي ينبني عليها الإسلام كدين لا يقتصر فقط على بيان العقيدة والعبادات والأخلاق، بل يهتم اهتمامًا كبيرًا بالتشريعات التي تضبط حركة الفرد وسلوك المجتمعات؛ لتوجيهها أولًا نحو الغايات الأخلاقية الإنسانية العامة، ثم لمعرفة الحق في الاعتقاد، وفعل الخير في العمل ثانيًا، ومعرفة الحق وعمل الخير هما ركنا مفهوم "السعادة" الحقيقية التي بعث من أجلها الأنبياء والمرسلون ونادى بها الحكماء وعقلاء الفلاسفة من قديم الزمان.
يقول الإمام الطيب في مقدمة كتابه: "إن غرضي من هذا الكتاب هو بيان هذا الدين الذي ظلمه الجهل به في الشرق والغرب، وتطاول عليه الكثيرون ممن لا يفهمونه... أقدم هذه الأبحاث حسبة خالصة لوجهه تعالى، لا تشوبها أية شائبة من عرَضِ الدنيا، وأرجو من المولى سبحانه وتعالى أن ينفع بها، على ما فيها من نقص وتقصير لا يخلو منهما عمل بشري في أي زمان أو مكان؛ فالكمال لله وحده".
ويشتمل الكتاب على أربعة فصول: الأول: "العقيدة" ويتناول مباحث الإلهيات والنبوات والغيبيات والسمعيات. الفصل الثاني: "العبادة" ويشتمل على معنى العبادة وحاجة الإنسان للعبادة وأقسام العبادات وأنواعها وخصائصها. فيما يتناول الفصل الثالث "التشريع" ويشرح المقاصد العامة للتشريع الإسلامي وأسس التشريع العامة وأطوار التشريع وأصوله. أما الفصل الرابع والأخير فهو تحت عنوان "الأخلاق في الإسلام" ويتناول معنى الخُلق والفرق بين الخُلق والسلوك والحكم الخُلقي ومكانة الأخلاق في الإسلام ومصدر الإلزام الخلقي في الإسلام وخصائص الأخلاق الإسلامية والمسؤولية والجزاء في الإسلام.
ويشارك الأزهر الشريف -للعام السادس على التوالي- بجناحٍ خاص في معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ 53 وذلك انطلاقًا من مسؤولية الأزهر التعليمية والدعوية في نشر الفكر الإسلامي الوسطي المستنير الذي تبناه طيلة أكثر من ألف عام، ويقع جناح الأزهر بالمعرض في قاعة التراث رقم "4"، ويمتد على مساحة نحو ألف متر، تشمل عدة أركان، مثل قاعة للندوات، وركن للفتوى، وركن للخط العربي، فضلًا عن ركن للأطفال.
من ناحية أخري يعقد مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف بمقر المجمع اختبارات للمتقدمين لشغل وظيفة مدير الدعوة في مناطق: شمال سيناء، الجيزة، السويس، البحيرة، سوهاج، القاهرة، بني سويف، دمياط، بور سعيد.
وقال الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية د. نظير عيّاد، إن هذه الاختبارات تأتي في إطار تحقيق مبدأ الشفافية في اختيار أكفأ المتقدمين لشغل درجة مدير الدعوة؛ لما تمثله من أهمية داخل التدرج الوظيفي بمناطق الوعظ، خاصة وأن مدير الدعوة هو من يتولى وضع البرامج الدعوية ومتابعة تنفيذها داخل كل منطقة، والتواصل مع مؤسسات الدولة المختلفة لتحقيق رسالة الأزهر الدعوية والتوعوية، وبما ينعكس على دور مناطق الوعظ في العمل الميداني والتواصل المباشر مع الناس.
اقرأ أيضا:
لماذا وقعت رحلتا الإسراء والمعراج.. تعرف على أهم الأسباب أضاف الأمين العام أن من يتولى مسئولية إدارة الدعوة بمناطق الوعظ يقع عليه مسؤولية كبيرة ومهمة، سواء فيما يتعلق برؤيته في إدارة البرامج الدعوية وحملات التوعية بالمحافظة، أم ما يتعلق بقدرته على تنفيذ استراتيجية الأزهر الشريف بقيادة فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، والتي تتعلق بقضية الوعي لدى الناس