أخبار

البخل وخوف الفقر.. فخ الشيطان الذي ينشر الحقد والفساد

"أهوال ومواعظ".. منامات عجيبة عن عقوبة النظر إلى المحارم

اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر وكآبة المنظر.. ما معنى هذا الدعاء؟

لا تستفز الفقير.. مالك أنت محاسب عليه فانظر فيما تنفقه؟

كيف يزيد الايمان وبنقص؟ وما أثر ذلك على العمل والاستقامة على الحق

الرضا عن النفس ليس شرا كله .. فقد يكون وسيلة للتهذيب كيف ذلك ؟

مابين الخوف والرجاء.. خط رفيع يصل بك إلى رحمة الله

لماذا لم يطلع الله العباد على الغيب ومن الذين استثناهم من ذلك؟ (الشعراوي يجيب)

كيف تسعد زوجتك وتنشر في أسرتك الحب والبركة؟

حتى لا يسأم الناس من كثرة "المواعظ".. تعرف على الهدي النبوي

كنت مستودع أسرار أمي تحكي لي معاناتها مع أبي.. والآن لا أريد الزواج.. ما العمل؟

بقلم | ناهد إمام | السبت 07 فبراير 2026 - 10:18 ص

أنا الإبنة الكبرى لوالديّ، عمري 25 عامًا، ومنذ وعيت على العلاقة بين والديّ، وأصبح عمري 11 عامًا تقريبًا وأمي تحكي لي معاناتها مع أبي، وتشكي لي قسوته، وتسّر إليّ أنها تكرهه وأنها باقية معه من أجلي وأختي.

والآن أشعر بأوقات كثيرة بالحزن والرغبة في العزلة وعدم لقاء الناس، وأرفض العرسان ولا أريد الزواج،  وأكره الرجال،  فبم تنصحونني؟



الرد:



مرحبًا بك يا عزيزتي..

أحييك لوعيك النفسي واهتمامك بالبحث عن حل، فليس "كل" الذكور سيئون، ولا كل العلاقات الزوجية مثل علاقة والديك ببعضهم، وشعورك باستحقاق الاحترام والتقدير والحب والاهتمام وعدم حدوث العكس كما حدث مع والدتك.

وعلميًا، فنحن البشر نتأثر كثيرًا، كثيرًا، إلى حد بعيد في طفولتنا بعلاقات والدينا بنا وببعضهم البعض، فتتشوه شخصياتنا، وعلاقتنا بأنفسنا والآخرين، ونظرتنا للعلاقات، والحياة، وكل شيء بقدر هذا التشوه، وحدوثه من عدمه.

ما ننشأ فيه، وعليه، ينحتنا يا عزيزتي، وبدون أن ندري،  فمن خلال الوالدين وعلاقتهم بنا وببعضهم البعض نرى الحياة، والعلاقات، والعالم، وأنت وصل إليك هذا كله مشوه تمامًا وليس على صورته الحقيقية، وهذه هي خطورة أن يعيش الزوجين غير المتوافقين معًا من أجل الأولاد، وضرر أن تتخذك والدتك صديقة بينما أنت "ابنة" فتحكي لك مثل هذا الحكي الضار بنفسيتك.

ولأن الضرر الواقع على الأبناء من مثل حالتك  في ظل علاقة زوجية مشوهة أكثر بكثير من ضرر الطلاق، وليس كما هو شائع بين الناس، قرر الله سبحانه للناس "علاقة زواج" أو "علاقة طلاق" ، أما البقاء معًا في ظل لاعلاقة أو علاقة مشوهة ومؤذية فهو البؤس بعينه لكل الأطراف.

أنت محتاجة إلى التعافي مما حدث عبر طفولتك، ونضج ونمو نفسي عبر مساعدة نفسية متخصصة،  إذ لابد من التحرر من كل المشاعر السلبية المتراكمة داخلك بسبب إساءات الطفولة التي مستك بشكل مباشر وآخر مؤكد غير مباشر عبر علاقة والديك المشوهة ببعضهم البعض، فهذا هو ما سيجعلك تغيرين نظرتك للذكور، وعلاقتك بهم، وتعاملاتك معهم، وهو سلاحك لتتعرفي على النماذج المريضة منهم فتبتعدي وترفضي أي اساءات مستقبلية محتملة، وتقبلين على عمل علاقات صحية مع الجميع، ومع الذكور من زملاء العمل والأقارب وغيرهم ممن تتطلب الضرورة التعامل معهم، وستنتقين أيضًا رجلًا جيدًا مناسبًا لنسختك الجديدة، الطيبة، الأفضل، المتعافية، الأكثر نضجًا ونموًا ووعيًا، كزوج، حتى تكملين حياتك على أفضل وضع ممكن.

عزيزتي، لا حل بدون التخلص من آثار الطفولة وتشوهاتها.

وما تحكين عنه هو من أعراض مرض الإكتئاب ، فسارعي لاستشارة الطبيب، أو معالج نفسي، فنفسك تستحق الرعاية والعناية والرفق.

ودمت بكل خير ووعي وسكينة.





الكلمات المفتاحية

مستودع أسرار عمرو خالد دور الابنة دور الصديقة التعافي النفسي مشاعر سلبية تراكمة اساءات طفولة

موضوعات ذات صلة

الأكثر قراءة

amrkhaled

amrkhaled أنا الإبنة الكبرى لوالديّ، عمري 25 عامًا، ومنذ وعيت على العلاقة بين والديّ، وأصبح عمري 11 عامًا تقريبًا وأمي تحكي لي معاناتها مع أبي، وتشكي لي قسوته،