استقبل فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، اليوم الأربعاء بمقر مشيخة الأزهر، السيد جاريث بايلي، السفير البريطاني لدى مصر، لمناقشة سبل تعزيز التعاون المشترك بين الجانبين.
قال فضيلة الإمام الأكبر إن الأزهر حريص دائمًا على تعزيز التعاون العلمي والثقافي مع بريطانيا انطلاقًا من الإيمان بضرورة التواصل الحضاري بين الشرق والغرب، مشيرًا إلى أنه قد بادر لبدء برامج التبادل العلمي مع الجامعات في بريطانيا وأوروبا لتخريج أجيال منفتحة على الغرب وقادرة على التواصل مع العقل الغربي، وهو ما أثمر عن وجود الكثير من الطلاب والباحثين من الأزهر في جامعات بريطانيا وأوروبا.
وعبر فضيلة الإمام الأكبر عن سعادته لحرص صاحب السمو الملكي الأمير تشارلز، ولي عهد بريطانيا، على أن تكون زيارة الأزهر الشريف دائمًا ضمن برنامجه خلال زيارة مصر، وهو ما يعكس المكانة الكبيرة للأزهر الشريف لديه، كما عبر فضيلته عن تقديره للدعوة الكريمة التي تلقاها من صاحب السمو الملكي لزيارة مركز الدراسات الإسلامية بجامعة أكسفورد في بريطانيا، مؤكدا حرص فضيلته على تلبيتها في أسرع وقت.
من جانبه، عبر السفير البريطاني عن سعادته بهذا اللقاء المهم وعن تقديره الكبير لجهود الإمام الأكبر في تعزيز الحوار بين الأديان، وتقديم الصورة الصحيحة للعالم عن الإسلام كدين يدعو لتعزيز قيم السلام واحترام الآخر، مؤكدًا حرص بريطانيا على استمرار وتطوير التعاون العلمي مع الأزهر الشريف، لما له من دور بارز في تعزيز الحوار والتواصل بين الأديان والثقافات المختلفة عبر العالم.
كما نقل السفير البريطاني تحيات صاحب السمو الملكي الأمير تشارلز، ولي عهد بريطانيا، إلى فضيلة الإمام الأكبر وسعادته الكبيرة بحفاوة الاستقبال خلال زيارته للأزهر الشريف، موجهًا دعوة رسمية إلى فضيلة الإمام الأكبر لزيارة مركز الدراسات الإسلامية بجامعة أكسفورد في بريطانيا، وإلقاء كلمة عن دور الإسلام في حماية البيئة والتصدي لتحديات التغير المناخي.
من ناحية أخري استقبل فضيلة الإمام الأكبر الدكتورأحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، اليوم الأربعاء، السيد/ محمد باركيندو، الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للبترول "أوبك" والوفد المرافق له بمقر مشيخة الأزهر الشريف.
قال فضيلة الإمام الأكبر: إن الإسلام دين الرحمة لكل المخلوقات مصداقًا لقوله تعالى "وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين"، فقال "العالمين" بالجمع، وليس عالمًا واحدًا؛ وهو معنى يغيب عن الكثير من المسلمين، فالإسلام دين الرحمة لعالم الحيوان وعالم النبات وعالم الإنسان ولجميع المخلوقات، مؤكدا أن القرآن الكريم في الوقت نفسه قد قرر حقيقة الاختلاف بين الناس في كل شيء؛ في اللون والدين والنوع واللغة، كما قرر أن العلاقة بين الإنسان والإنسان علاقة تعاون وتعارف وليست علاقة خلاف وصراع.
وأوضح فضيلته؛ أن الأزهر الشريف على دراية تامة بأهمية البترول ودوره المهم في تحقيق التقدم والازدهار للشعوب؛ لذا كانت جامعة الأزهر سباقة في أن يكون أول قسم لدراسة البترول بالجامعات المصرية في جامعة الأزهر، مؤكدًا أن رسالة الأزهر الشريف عالمية، حيث يستقبل ما يزيد على 40 ألف طالب من 108 دولة حول العالم، يدرسون في مختلف العلوم والتخصصات، ومنها الكليات العلمية كالطب والهندسة والعلوم وغيرها، بعد أن كانت قاصرة على كليات العلوم الشرعية فقط.
من جانبه، أعرب السيد/ محمد باركيندو، الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للبترول "أوبك"، عن تقديره الكبير لفضيلة الإمام الأكبر بصفته إمامًا للإنسانية، مؤكدا أن للقاهرة مكانة خاصة لدى المنظمة حيث كانت هي الحاضنة الأولى لاجتماعات تأسيس المنظمة في خمسينيات القرن الماضي، مشيرًا إلى أن التعليم هو مفتاح التقدم والازدهار في العالم أجمع، وهو الأداة التي من خلالها يمكن تحقيق الاستغلال الأمثل للثروات وتحقيق النهضة والازدهار للإنسانية جمعاء.
اقرأ أيضا:
هؤلاء لا ينظر الله إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم..ماذا فعلوا؟وفي ختام اللقاء أهدى فضيلة الإمام الأكبر، أمين عام منظمة الأوبك، نسخة خاصة من مصحف الأزهر الشريف، كما أهدى الأمين العام لمنظمة أوبك لشيخ الأزهر كتابا يحكي قصة المنظمة من بداية أول اجتماع تحضيري لتأسيسها في القاهرة وحتى اليوم.