نظمت واعظات الأزهر أمس لقاءًا افتراضيًا ضمن مبادرة استشارات زوجية التي أطلقتها الواعظات مطلع الأسبوع الجاري، وذلك بحضور الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية د. نظير عياد، د. إلهام محمد شاهين مساعده لشؤون الواعظات، حيث استهدفت المبادرة استقبال المشكلات الأسرية بمنتهى الخصوصية عبر استمارة يتم فيها وصف المشكلة التي يعاني منها مرسل الاستشارة ليتم الإجابة عليها في حلقة نقاشية مفتوحة وقت انعقاد اللقاء.
وخلال افتتاح الحلقة الأولى للمبادرة أكد د. نظير عيّاد، على أهمية هذا اللقاء باعتبار أنه يتعلق بالمجتمع وبالبنيان الخاص به إذ أنه يدور حول مجموعة تتعلق بالقضايا الأسرية والمشكلات المجتمعية من خلال هذه المبادرة المهمة التي بدأتها الواعظات وعملت على إيجاد حل لكثير من مشاكل الأسرة وقضايا المجتمع من خلال الرؤية التنويرية المعتدلة التي ترى بأن ذلك من أوجب الواجبات على المعنيين بأمر الدعوة إلى الله تعالى.
كما أشاد الأمين العام بالإقبال على المبادرة وتنوع الأسئلة المطروحة في اللقاء وكذلك الردود التي صدرت عنها والتي تؤكد على أن المجتمع في أمس الحاجة لتلك الملتقيات والمنتديات خصوصًا وأن هذه الملتقيات تمثل معايشة واقعية للمشكلات المطروحة أو معايشة لقضية من القضايا مما يعطي إيجابية لهذه اللقاءات والذي تؤكد أن المؤسسة وقطاعاتها المختلفة لا تعيش بمعزل عن الناس بل إنها تأتي في الوقت والحين وتكشف عن قدرتها على أداء واجبها وتحمل مسئوليتها أمام الله وتجاه الوطن والمجتمع.
فيما أكدت د إلهام شاهين مساعد الأمين العام لشؤون الواعظات على أهمية الاهتمام بحل القضايا الأسرية والنزاعات والمشكلات التي من شأنها أن تهدد استقرار المجتمع بأكمله، ووعدت بتكرار تلك المنتديات بصفة دورية لتقديم يد العون لكل من يحتاجها من السيدات المتزوجات اللاتي يعانين من مشاكل أسرية وفي حاجة ملحة إلى كل نصيحة تربوية تسهم في تقوم أفراد أسرهن.
كما شاركت د. إلهام شاهين الواعظات المشاركات في المبادرة من خلال الرد على الكثير من الأسئلة الواردة خلال اللقاء من جانب الجمهور في مسائل وقضايا أسرية متنوعة.
من ناحية أخري التقى الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية د. نظير عياد بمكتبه أعضاء الإدارة العامة للتوجيه بالمجمع؛ وذلك لبحث سبل تطوير العمل الدعوي من خلال المتابعة الدقيقة لخطط عمل وعاظ وواعظات الأزهر الشريف على مستوى الجمهورية؛ وذلك بحضور الأمناء المساعدين للدعوة والثقافة.
وقال الأمين العام خلال اللقاء إن فضيلة الإمام الأكبر يولي اهتمامًا كبيرًا بالوعاظ والواعظات ودورهم التوعوي في المجتمع، ويسعى لأن يكون لهم دور أكبر للإسهام في زيادة عطاء الأزهر في جميع دول العالم، لما يمثلونه من أهمية كبرى في التوعية المجتمعية الشاملة التي ينفذها الأزهر الشريف.
اقرأ أيضا:
هؤلاء لا ينظر الله إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم..ماذا فعلوا؟
أضاف عيّاد أننا في مرحلة مهمة تحتاج منا جميعًا إلى مزيد من الأداء وتحمل الأعباء؛ حيث نتعامل مع جميع فئات المجتمع المصري، وهم في حاجة ملحة إلى المعرفة بالكثير من الأمور التي ترتبط بحالهم ارتباطًا مباشرًا، كما أن ثقة الناس بالأزهر الشريف وعلمائه تزيد من تلك الأعباء وتفرض علينا مسئولية إضافية تجاه هذا المجتمع.
كما أكد الأمين العام على أهمية مراجعة خطط عمل الوعاظ والواعظات، والتأكيد على علاقة تلك الخطط بواقع الناس واحتياجاتهم الحقيقية، فضلًا عن ضرورة الانتشار الفعلي في مؤسسات الدولة المختلفة كمراكز الشباب والتربية والتعليم وقصور الثقافة وغيرها من أماكن تجمعات الشباب والطلاب؛ لتحقيق مزيد من التواصل مع الناس وتحصينهم من مخاطر الفكر المتطرف.