أخبار

بين الرجاء والصبر وحسن الظن بالله.. لماذا لا ينبغي أن يفقد الإنسان ثقته في الدعاء؟

عبادة لا يراك فيها أحد.. لماذا كانت صدقة السر من أعظم أبواب الإخلاص؟

لماذا نستيقظ في هذا الوقت من الليل؟ خبراء يكشفون الأسباب والحلول

دراسة: تقديم موعد النوم ساعة واحدة يساعد على إنقاص الوزن لدى المصابين بـ "ما قبل السكري"

"والله يعصمك من الناس".. ما الرسالة الإلهية المقصودة من ذلك؟

كل شيء سيمضي.. الدنيا ساعة كيف تعرف قدرها ولا تغرنك أوهامها

كافر قريش عيّر النبي بأنه أبتر.. هل فكرت في المنح الربانية لرسوله؟

لو طمعان في الجنة؟.. أربعة أشياء تتطهر من ذنوبك

"وتواصوا بالصبر".. طريق الصابرين ميسور إلى الجنة

عاشقة تعرضت لأحد الصالحين.. ماذا طلبت وماذا كان رده؟

كيف تواجه "وسوسة" الشيطان وتتفادى السقوط في فخه؟

بقلم | عمر نبيل | السبت 14 يناير 2023 - 05:39 ص

كثير من الناس يشكو من وسوسة الشيطان، والتي قد تكون في أمر معين، إذ يظل (إبليس) يحثه عليه، ويضع أمامه كل الظروف المناسبة لكي يقع في الخطيئة، فيظل الإنسان يعاقر نفسه، ويتفكر كثيرًا، بل قد يصل الأمر لحد أنه يقول لنفسه، ولمّ لا، وما المانع من التجربة؟.. فهي مجرد تجربة ولن تضر.

وما أن يقع في الذنب، ويفعل الفاحشة -أيًا كان نوعها-، يتبرأ منه الشيطان من فوره، وهو ما بينه المولى عز وجل صراحة في كتابه العزيز، في قوله: «كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِّنكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ» (الحشر 16)، فتخيل الشيطان بذاته يخاف الله، بينما نحن مازلنا (ضعفاء) أمام وساوس الشيطان اللعين.

كيف تغلب الشيطان؟

قد يسأل أحدهم، وكيف أغلب الشيطان؟، والحقيقة أن هزيمة الشيطان ليست أمرًا صعبًا، فهو ضعيف أمام القوي الإيمان، ولا يقوى إلا على ضعيف الإيمان، إلا أنه يتدرج مع الإنسان، ويستعمل معه خطوات تدريجية، بمعنى أنه لا يمكن أبدًا أن يأتيه ليقول له اكفر مباشرة، وإنما كما قال الله تبارك وتعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ ۚ وَمَن يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ ۚ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَىٰ مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَن يَشَاءُ ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ» (النور 21).

والشيطان يبدأ بخطوة خطوة، البداية تكون بالمعاصي الظاهرة البسيطة، فإذا وقع الإنسان فيها فإنه يفتح أمامه أبوابًا أخرى من المعاصي، وقد تكون المعاصي في أولها صغيرة إلا أنه ينتقل منها إلى الكبيرة، ومن الكبيرة حتى يصل بالعبد إلى أكبر الكبائر، ثم يأتي بعد ذلك الشرك والكفر والخروج من الملة -والعياذ بالله-.

التوبة المباشرة

نحن بشر، قد نضعف مرة ما ونقع في الذنب، وحينها لا يسعنا إلا أن نتوب من فورنا، ولا نتردد، فالشيطان هو العدو الصريح والمباشر لنا، فعلينا أن نحذر من ذلك، قال تعالى: «إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا ۚ إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ».

وهنا عليك أن تستعين عليه بالأعمال الصالحة التي تزيد الإيمان كالصلاة والصدقة وغير ذلك، قال تعالى: «اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ» (العنكبوت:45).

ومما يعين على دفع وساوس الشيطان المداومة على أذكار الصباح والمساء وأذكار النوم مع الاستحضار لمعانيها، قال تعالى: «وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ» (فصلت:36)، وكذلك تلاوة القرآن وسماعه بخشوع وتدبر وتأمل في معانيه مما يلين القلب ويكسر قسوته، قال تعالى: «لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ» (الحشر:21).

اقرأ أيضا:

بين الرجاء والصبر وحسن الظن بالله.. لماذا لا ينبغي أن يفقد الإنسان ثقته في الدعاء؟

الكلمات المفتاحية

التوبة المباشرة كيف تغلب الشيطان؟ كيف تواجه "وسوسة" الشيطان وتتفادى السقوط في فخه؟

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled كثير من الناس يشكو من وسوسة الشيطان، والتي قد تكون في أمر معين، إذ يظل (إبليس) يحثه عليه، ويضع أمامه كل الظروف المناسبة لكي يقع في الخطيئة، فيظل الإنس