أخبار

بعد انقضاء رمضان.. كيف تحافظ على روحانيته وتعيش أجواءه طوال العام؟

أصحاب فصيلة الدم هذه أكثر عرضة للإصابة بالسكري من النوع الثاني

علامة على الأظافر تكشف عن أمراض مميتة

هل سنهجره مجددًا.. كيف نستمر في قراءة القرآن بعد رمضان؟

الفرج يأتي بعد الصبر.. هذه الآيات تقويك في مواجهة الأزمات و تفرج همك وتفك كربك

وأنت تسعى لتحصيل الرزق.. ابتعد عن أمور واحرص على أخرى

شارد وتايه دائما؟.. عليك بهذه الآيات من القرآن

الصبر أفضل منازل المحسنين الصديقين .. بشريات عظيمة للصابرين

هذه النعمة إن صبرت على فقدها فثوابك الجنة

احذر أن تركن إلى الدنيا وتفوت الآخرة.. عش في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل

إياك نعبد.. منهج يضمن لك السعادة والنجاة في الدنيا والآخرة.. عش في رحابه

بقلم | محمد جمال حليم | الجمعة 21 نوفمبر 2025 - 04:16 ص

التوحيد ليست كلمة تتردد بل هي أعظم كلمة تفرق بين المقر والايمان بين السلامة والوقوع بين الحنة والنار بين السعادة والتعاسة.

ومن عاش في رحاب الله أدرك أنه العيش وأنه لا عيش سواه. فحقا وصدقا لا اله الا الله.. وهذه الشهادة تضمن لك السعادة وإلا صرنا طريدا من رحمته مرهون على غيره مستعبد من البشر والحجر وتدخل في دوامات لا تكاد تخرج منها إذا أخرجت يدك لم تكد تراها..
إياك نعبد منهج حياة:
واياك نعبد منهج قويم يضمن لك السلامة والراحة لأنك ترمي همومك على الله الذي بيده ملكوت كل شيء وإليه يرجع كل شيء ويدبر كل شيء بحكمته، يقول ابن القيم رحمه الله: ( يتحقَّق للعبد مقامُ {إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} علمًا وحالًا، فتَثبت قدم العبد في توحيد الرُّبوبيَّة، ثمَّ يرقى منه صاعدًا إلى توحيد الإلهيَّة، فإنه إذا تيقَّن أن الضرَّ والنَّفع، والعطاء والمنع، والهدى والضّلال، والسَّعادة والشَّقاوة كلُّ ذلك بيد الله لا بيد غيره، وأنّه الذي يقلِّب القلوب ويصرِّفها كيف يشاء، وأنَّه لا موفَّق إلّا من وفَّقه وأعانه، ولا مخذول إلَّا من خذله وتخلَّى عنه ، اتَّخذه وحده إلهًا ومعبودًا، فكان أحبَّ إليه من كلِّ ما سواه، وأخوف عنده من كلِّ ما سواه، وأرجى له من كلِّ ما سواه، فتتقدّم محبَّتُه في قلبه جميع المحابِّ، فتنساق المحابُّ تبعًا لها كما ينساق الجيش تبعًا للسُّلطان، ويتقدَّم خوفُه في قلبه جميع المخاوف، فتنساق المخاوف كلُّها تبعًا لخوفه، ويتقدَّم رجاؤه في قلبه جميع الرّجاء، فينساق كلُّ رجاءٍ له تبعًا لرجائه. فهذا علامة توحيد الإلهيَّة، والبابُ الذي دخل إليه منه: توحيد الرُّبوبيَّة، كما يدعو سبحانه عبادَه في كتابه بهذا النَّوع من التَّوحيد إلى النَّوع الآخر، ويحتجُّ عليهم به، ويقرِّرهم به، ثمّ يخبر أنّهم يَنقضونه بشِرْكهم به في الإلهيَّة.

ثمرات التوحيد:

ليست ثمرة واحدة بل ثمرا كثيرة يعرفها من لامس التوحيد قلبه وتحركات به جوارحه فالسعادة السعادة والرقي الرقي وطمأنينة القلب وراحة البال، بينما الشقاء يلازم من أعرض ونأى ، يقول ابن القيم رحمه الله: (فَالْمَعِيشَةُ الضَّنْكُ لَازِمَةٌ لِمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ الَّذِي أَنْزَلَهُ عَلَى رَسُولِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي دُنْيَاهُ وَفِي الْبَرْزَخِ وَيَوْمَ مَعَادِهِ، وَلَا تَقَرُّ الْعَيْنُ، وَلَا يَهْدَأُ الْقَلْبُ، وَلَا تَطْمَئِنُّ النَّفْسُ إِلَّا بِإِلَهِهَا وَمَعْبُودِهَا الَّذِي هُوَ حَقٌّ، وَكُلُّ مَعْبُودٍ سِوَاهُ بَاطِلٌ، ‌فَمَنْ ‌قَرَّتْ ‌عَيْنُهُ ‌بِاللَّهِ قَرَّتْ بِهِ كُلُّ عَيْنٍ، وَمَنْ لَمْ تَقَرَّ عَيْنُهُ بِاللَّهِ تَقَطَّعَتْ نَفْسُهُ عَلَى الدُّنْيَا حَسَرَاتٍ، وَاللَّهُ تَعَالَى إِنَّمَا جَعَلَ الْحَيَاةَ الطَّيِّبَةَ لِمَنْ آمَنَ بِهِ وَعَمِلَ صَالِحًا، كَمَا قَالَ تَعَالَى: {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} ( النَّحْلِ: 97 ) .
فَضَمِنَ لِأَهْلِ الْإِيمَانِ وَالْعَمَلِ الصَّالِحِ الْجَزَاءَ فِي الدُّنْيَا بِالْحَيَاةِ الطَّيِّبَةِ، وَالْحُسْنَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَلَهُمْ أَطْيَبُ الْحَيَاتَيْنِ، فَهُمْ أَحْيَاءٌ فِي الدَّارَيْنِ.
وَنَظِيرُ هَذَا قَوْلُهُ تَعَالَى: {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَلَدَارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ} ( النَّحْلِ: 30).
وَنَظِيرُهَا قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ} ( هُودٍ: 3).

التوحيد سبب نجاتك:
وفي هذا المشهد يتحقَّق له مقام {إِيَّاكَ نَعْبُدُ}، قال تعالى: {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ} [الزخرف: 87] أي: فمِن أين يُصرَفون).
وبتحقيق التوحيد يحيا المؤمن في هذه الدنيا حياة الأمن والسكينة والطمأنينة، مع ما يرجوه في الآخرة من الثواب الحسن والنعيم المقيم : { الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُولَٰئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ } ..
فالتوحيد إذا هو الضمانة الحقيقة بل. والوحيدة للنجاة.

الكلمات المفتاحية

التوحيد إياك نعبد ثمرات التوحيد

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled التوحيد ليست كلمة تتردد بل هي أعظم كلمة تفرق بين المقر والايمان بين السلامة والوقوع بين الحنة والنار بين السعادة والتعاسة.