أخبار

مفاجأة.. الشاي الأخضر أفضل لصحة القلب من معظم الفواكه والخضروات

من المقالي إلى الزجاجات.. 10 أدوات منزلية تزيد خطر الإصابة بالسرطان

كرامتك رأس مالك لا تهدرها مهما حصل.. بهذا أمرنا الإسلام

إبراهيم كان أمة.. كيف ساقه رشده للوحدانية؟

الخوف من الرياء.. علامة على إخلاصك.. كيف تستثمره؟

الرؤوف الرحيم الوفي بالعهد.. مواقف إنسانية عظيمة في حياة الرسول

عمرو خالد يكشف: لماذا أمرنا الله بقراءة سورة الكهف يوم الجمعة؟.. لا تفوتك

شرط إلهي واحد ليغنيك الله من فضله ويسد فقرك

"الشعراوي" يرد على من ينكرون وجود إله بسبب "العيوب الخَلقية" في بعض المخلوقات؟!

الإسلام دين ربط بين الدين والحياة وهذا هو الدليل

يا خليفة الله في أرضه.. هذه هي مهمتك الأساسية

بقلم | عمر نبيل | السبت 04 يونيو 2022 - 01:16 م


يقول الله تعالى في كتابه الكريم: «وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً» (البقرة: 30)، فكان استخلاف الله للإنسان في أرضه، وأوكل إليه مهمة أساسية، وهي إعمار الأرض، بعد توحيد الله تعالى وحسن عبادته، حيث يقول جل في علاه: «هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا» (هود: 61).

كما يقول عز وجل أيضًا: «وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا» (الأعراف: 56)، وهي ذات الثقافة التي جاء بها النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، ثقافة العمران في الأرض، فقد جاء الإسلام بالعلم والبناء، لا للهدم أو الجهل، وبالتالي لما علموا المسلمين الأوائل ذلك، بنوا نهضة مازالت واضحة المعالم وتتباهى أمام كل الحضارات الغربية، بينما حينما أضاع المسلمين كدهم وتعبهم وشغفهم نحو العلم، اندثرت حضارتهم للأسف.


عمران داخلي


لكن قد يتصور المسلم، أن العمران إنما مرتبط بالبناء من حوله فقط، ولكن الحقيقة أن الإسلام اهتم أكثر ما اهتم، ببناء الإنسان من الداخل، ولكن كي يبنى الإنسان من الداخل عليه أولا أن يوطد علاقاته بمن حوله، لأن لا يمكن لإنسان وحده أن يقيم حياة كاملة، فلا عمران لوطن بالفرقة والشتات، ولا نهضة لمجتمع بالتشتت والتمزق والصراع؛ وقد قال الله تعالى: «وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا» (آل عمران: 103).

وقال أيضًا سبحانه وتعالى: «وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ» (الأنفال: 46)، والنبي الأكرم صلى الله عليه وسلم يقول –كما ثبت في صحيح مسلم من حديث النعمان-: «مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ، وَتَرَاحُمِهِمْ، وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى».

اقرأ أيضا:

كرامتك رأس مالك لا تهدرها مهما حصل.. بهذا أمرنا الإسلام

أعمدة البناء


أيضًا على كل مسلم، أن يعي جيدًا أن أي بناء لن تقوم له قائمة بدون أعمدة، ومن ثمّ فإن أعمدة الإنسان الأساسية للعمران هي أخلاقه، لأن الأمة التي تتنازل عن قيمها لا تنهض ولا تدوم، بل هي أمة هشة، سرعان ما تذوب كالسكر في الماء، وتضمحل بين الأمم، فالأخلاق دليل قوة الوطن ورمز آدميته وإنسانيته، وقد كانت شريعتنا -ولا زالت- هي شريعة الأخلاق والقيم مع النفس والإنسان والأحياء.

قال الله تعالى في وصف حبيبنا وسيدنا ومولانا محمد صلى الله عليه وسلم: «وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ» (القلم: 4)، كما قال نبينا الحبيب عن نفسه وعن بعثته: «إِنَّمَا بُعِثْتُ لِأُتَمِّمَ صَالِحَ الْأَخْلَاقِ»، ومن ثمّ فليراجِع كل واحد منا أخلاقه وأخلاق ذويه ومن هم في مسؤوليته ورعايته، فكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته، ذلك أن قيمة الأخلاق في بناء المجتمعات كقيمة الأب لولده والأم لرضيعها.


الكلمات المفتاحية

خليفة الله في الأرض وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً إعمار الأرض

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled يقول الله تعالى في كتابه الكريم: «وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً» (البقرة: 30)، فكان استخلاف الله للإنسان