أخبار

احذر.. هذا المشروب قد يسبب الانتفاخ "الشديد"

سبب غير متوقع وراء تساقط دمع العينين باستمرار.. وحل بسيط لا يستغرق سوى ثوانٍ

رحمة في الدنيا و99 في الآخرة.. كيف تكتنزها جميعًا؟

تريد أن تتوب بصدق؟.. هذا أفضل ما تدعو به ليقبل الله توبتك

كل ما تريده عن طريقة الدفن الشرعي وكيفية إدخال جسد المتوفى إلى القبر

دعاء كان يدعو به النبي 5 مرات في اليوم .. سر التوفيق في بداية مشروعات الحياة

تزييف الحقائق.. حينما ارتدى الباطل ثياب الحقيقة!

"وإذا أراد الله نشر فضيلة طويت أتاح لها لسان حسود".. (قصة رجل أصبح مضرب الأمثال يرويها الشعراوي)

هل تنازلت عن حيائك مثلهم؟.. كيف كنت شابًا وكيف أصبحت شيخًا؟

عجائب وغرائب زيارة المرضى.. احذر أن تكون أحدهم

كيف أحسن إلى الجار.. هذه أفضل الوسائل

بقلم | محمد جمال حليم | الثلاثاء 15 اكتوبر 2024 - 02:07 م
من يتأمل في اهتمام الإسلام في الجار يدرك جيدا أنه الوصية بالجار لم تأت ترفًا ولا فضيلة زائدة بل هو واجب حث عليه الشرع وأمر به.

وصية الرسول بالجار:

وقد بلغ لاهتمام الإسلام بالجار ما ذكره الرسول فعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَا زَالَ يُوصِينِي جِبْرِيلُ بِالْجَارِ، حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ» (ظننت أنه سيورثه) توقعت أن يأتيني بأمر من الله تعالى يجعل الجار وارثا من جاره كأحد أقربائه وذلك من كثرة ما شدد في حفظ حقوقه والإحسان إليه.

الإحسان إلى الجار:

ويلزم مراعاة الجار والاهتمام به وعيادته والاطمئنان عليه فعَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: كَانَ غُلاَمٌ يَهُودِيٌّ يَخْدُمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَمَرِضَ، فَأَتَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعُودُهُ، فَقَعَدَ عِنْدَ رَأْسِهِ، فَقَالَ لَهُ: «أَسْلِمْ»، فَنَظَرَ إِلَى أَبِيهِ وَهُوَ عِنْدَهُ فَقَالَ لَهُ: أَطِعْ أَبَا القَاسِمِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَسْلَمَ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَقُولُ: «الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْقَذَهُ مِنَ النَّارِ».

مساعدة الجار:

ومن صور البر أيضًا مساعدة الجار ونفعه؛ فعن أبي هريرة  رضي الله عنه  أن رسول الله  صلى الله عليه وسلم قال: "لا يمنع جارٌ جاره أن يغرز خشبه في جداره" هذا إذا لم يترتب عليه من إيقاع الضرر بالجار، فيندب له قبول ذلك منه، ويتنازل له في وضع خشبه أو ضرب وتدٍ أو بفتح شيء بالحائط أو نحوه مما ينتفع به الجار الآخر، إذا كان لا يضر به، كوهن الحائط أو غير ذلك، أمَّا الجدار المملوك فلا ينتفع به الجار إلا بإذن جاره.

الإهداء للجار:

ومن صور البر والإحسان للجار الإهداء له فعن أَبي هريرة رضي الله عنه عن النبِي صلى الله عليه وسلم قال: "يَا نِسَاءَ المسلِمَاتِ، لا تَحقِرَن جَارَةٌ لِجَارَتهَا وَلَو فِرْسِنَ شَاةٍ"، والفرسن: عظم قليل اللحم، وهو خف البعير. وعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي جَارَيْنِ فَإِلَى أَيِّهِمَا أُهْدِى قَالَ «إِلَى أَقْرَبِهِمَا مِنْكِ بَابًا»".
وعن عبد الله بن عمرو  رضي الله عنه أنه ذُبحت له شاة، فجعل يقول لغلامه: أهديتم لجارنا اليهودي؟ أهديتم لجارنا اليهودي؟ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننتُ أنه سيُورِّثه".

مواساة الجار في مصائبه:

 ويلزم مواساة الجار في مصائبه والوقوف بجانبه في قضاء حوائجه كما يلزم تفقد أحواله؛ حيث إن النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لَيْسَ الْمُؤْمِنُ الَّذِي يَشْبَعُ وَجَارُهُ جَائِعٌ»  وعَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَيْسَ بِالْمُؤْمِنِ الَّذِي يَبِيتُ شَبْعَانًا وَجَارُهُ جَائِعٌ إِلَى جَنْبِهِ»   وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " «إِذَا طَبَخْتَ مَرَقَةً فَأَكْثِرْ مَاءَهَا وَتَعَاهَدْ جِيرَانَكَ» «إِذَا طَبَخْتَ مَرَقَةً» أَيْ فِيهَا لَحْمٌ أَوْ لَا "فَأَكْثِرْ مَاءَهَا" أَيْ عَلَى الْمُعْتَادِ لِنَفْسِكَ" وَتَعَاهَدْ جِيرَانَكَ "جَمْعُ الْجَارِ يَعْنِي تَفَقَّدْهُمْ بِزِيَادَةِ طَعَامِكَ وَتَجَدُّدِ عَهْدِكَ بِذَلِكَ تَحْفَظْ بِهِ حَقَّ الْجِوَارِ، قَالَ ابْنُ الْمَلَكِ: إِنَّمَا أَمَرَهُ بِإِكْثَارِ الْمَاءِ فِي مَرَقَةِ الطَّعَامِ حِرْصًا عَلَى إِيصَالِ نَصِيبٍ مِنْهُ إِلَى الْجَارِ وَإِن لَمْ يَكُنْ لَذِيذًا.

الإحسان إلى الجار:

ولسنا مأمورين فقط بدفع الأذى عن الجار بل بالإحسان إليه وإكرامه؛ فعن أبي شريح وأبي هريرة رضي الله عنه قالا: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: "مَن كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، فَلْيُحْسِنْ إِلَى جَارِهِ" ، وعن أبي شريح العدوي - رضي الله عنهم - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ جَارَهُ" .

صنع الطعام للجيران:

أيضا صنع الطعام للجيران لوفاة ميت عندهم؛ فعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اصْنَعُوا لِآلِ جَعْفَرٍ طَعَامًا، فَإِنَّهُ قَدْ أَتَاهُمْ أَمْرٌ شَغَلَهُمْ» ، قال الإمام الشافعي: "وأحب لجيران الميت أو ذي القرابة أن يعملوا لأهل الميت في يوم يموتُ وليلته طعامًا يُشبعهم، فإن ذلك سنةً، وذكرٌ كريمٌ، وهو من فعل أهل الخير قبلنا وبعدنا" .

الجار له حق الشفعة:

ومن حقوق الجار الواجبة له أن له حق الشفعة  بمعنى أنه أولى الناس بشراء البيت أو الأرض من جاره؛ فعن ابن عباس - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَن كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَأَرَادَ بَيْعَهَا، فَلْيَعْرِضْهَا عَلَى جَارِهِ» .


الكلمات المفتاحية

مساعدة الجار صنع الطعام للجيران الإهداء للجار وصية الرسول بالجار

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled من يتأمل في اهتمام الإسلام في الجار يدرك جيدا أنه الوصية بالجار لم تأت ترفًا ولا فضيلة زائدة بل هو واجب حث عليه الشرع وأمر به.