أخبار

دراسة: تناول 100 جرام إضافية من الأطعمة المصنعة يوميًا يزيد خطر الإصابة بالسرطان والسكري والوفاة

علاج قمل الرأس يزيد من خطر الإصابة بسرطان الثدي

هكذا كان حال الصالحين مع الله.. يعبدونه خوفًا ورغبًا

هذه النعمة إن صبرت على فقدها فثوابك الجنة

من ثمار الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم المباركة.. افتح بها يومك بالخير

"فإنك بأعيننا".. أنت في رعاية الله فلا تهمتم لما يفعلون (الشعراوي)

هكذا يكون معنى التسليم لله.. ارض بقضائه يرضيك بجمال قدره

أصحاب الذنوب يخافون من الموعظة ثم يعودون للمعاصي.. ما الحل؟

حفظ الأسرار من صفات الأتقياء.. احرص أن تكون منهم

هل أنت زوجة نكدية؟.. أسئلة تكشف لك كيف ينظر إليك زوجك

حتى لا تضطر للاستدانة من الغير.. عليك بهذه الوصايا النبوية

بقلم | محمد جمال حليم | الاحد 28 يونيو 2026 - 06:30 ص
ضبط الإسلام التعاملات المالية للمسلم لنه يعول عليها في كثير من المعاملات ولو لم تضبط كانت مظنة وقوع خلاف والإسلام جاء لنزع الخلاف وإشاعة الود.
ومن الأمور التي تعرض على المؤمن العوز والحاجة وقلة المال الي يحتاجه لقاض حاجاته وهذا الأمر يلجئه للتعامل مع غيره ويضطره للاستدانة لذا فالاستدانة لها أحكامها حتى لا تكون سببا في الشقاق.

متى تشرع الاستدانة؟

وتشرع الاستدانة لأمر مهم فلا ينبغي أن يستسهل المسلم الدين والاقتراض لأتفه الأمور بل لحاجة ماسة أو تأمين مطلب ضروري أمر مبرر، لكن أن يتم ذلك لتلبية رغبات استهلاكية مخاطرة غير محسوبة تنم عن تهور وعدم اعتدال، خاصة والدّين يؤرق مضجع المدين حتى إنه روي عن الرسول صلى الله عليه وسلم، قوله :"اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْهَمِّ وَالْحَزَنِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ الْعَجْزِ وَالْكَسَلِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ الْجُبْنِ وَالْبُخْلِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ غَلَبَةِ الدَّيْنِ، وَقَهْرِ الرِّجَالِ"، وقد قُرن قهر الرجال بغلَبَة الدّين، وغلبة الدّين كثرته التي تجعل الإنسان يشعر بالضعف والذل أمام دائنيه، ويكون قهر الرجال بتسلطهم وتجبرهم بالمدين بحقٍ أو بغير حقٍ.

وصايا نبوية لمواجهة الاستدانة:

وحتى لا تستدين ويكون الدين لك مذلة توسط في أمورك ونفقتك فالوسطية هي التوسط أو الاعتدال في الإنفاق بلا إسراف أو تقتير أو تبذير أو بخل، قال الله تعالى: (وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا﴾ (الفرقان 67)، وقال تعالى: ﴿وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا﴾ (الإسراء 29).
ومن الوصايا الجامعة للرسول صلى الله عليه وسلم حتى لا يضطر المسلم للدين أن يكون له مصد رزق وعمل يسعى له يؤمن به حاجاته حتى لا يكون عالة على نفسه ومجتمعه،  ولهذا  جعل الرسول صلى الله عليه وسلم "العمل" بديلًا لمواجهة الفقر والعوز، وكان صلى الله عليه وسلم يتعوذ من العجز والكسل، ودعا أصحابه للعمل حتى في أبسط المهن "الاحتطاب" عوضًا عن البطالة وسؤال الناس، روي عنه صلى الله عليه وسلم، قوله: " لَأَنْ يأخذَ أحدكم حَبْلَهُ، فيَأْتِي بحِزْمَةِ الحطبِ على ظهرِهِ فيَبيعها، فيَكُفَّ اللهُ بها وجهَهُ، خيرٌ لهُ من أن يسألَ الناسَ، أعطوهُ أو منعوهُ"، وفي ذلك درس لكل متعطل أن يبدأ مسيرة العمل بما تيسر له وأن لا يأنف من أي عمل يبدأ به، والله يعينه وسيوفقه إلى عمل أرقى ومنزلة أسمى طالما بدأ، وعلى هذا النهج الثابت، روي أنه، عندما جاء رجلًا من الأنصارِ إلى الرسول صلى الله عليه وسلم يسألُه :"فقال أمَا في بيتِكَ شيءٌ؟ قال بلى حِلْسٌ نلبسُ بعضَه ونَبسطُ بعضَه وقعبٌ نشربُ فيه من الماءِ، قال ائتني بهما، فأتاه بهما فأخذهما رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بيده وقال من يشتري هذينِ؟ قال رجلٌ أنا آخذهما بدرهمٍ قال من يزيد على درهمٍ؟ مرتينِ أو ثلاثًا قال: رجلٌ أنا آخذُهما بدرهمينِ، فأعطاهما إياه وأخذ الدرهمينِ وأعطاهما الأنصاريَّ وقال اشترِ بأحدِهما طعامًا فانبِذْهُ إلى أهلِكَ واشترِ بالآخر قدُّومًا فأتني به فأتاه به فشدَّ فيه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عودًا بيدِه ثم قال له اذهبْ فاحتطبْ وبعْ ولا أَرَينَّكَ خمسةَ عشرَ يومًا، فذهب الرجلُ يحتطبُ ويبيعُ فجاء وقد أصاب عشرةَ دراهمَ فاشتَرَى ببعضِها ثوبًا وببعضِها طعامًا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا خيرٌ لكَ من أن تجيءَ المسألةُ نكتةً في وجهِكَ يومَ القيامةِ إنَّ المسألةَ لا تصلَحُ إلا لثلاثةٍ لذي فقرٍ مُدْقِعٍ أو لذي غُرْمٍ مُفْظِعٍ أو لذي دَمٍ مُوجِعٍ"، ودعوته صلى الله عليه وسلم دعوة إلى العفة والعزة، روي عنه صلى الله عليه وسلم قوله:" الْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ، وَخَيْرُ الصَّدَقَةِ عَنْ ظَهْرِ غِنى، وَمَنْ يَسْتَعْفِفْ يُعِفَّهُ الله، وَمَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ الله"، وَاليد العليا هي الْمُنْفِقَةُ وَالسفلى السائلة.

ثواب السعي لكسب الرزق:

ولا يحسبن أحدنا أن اسعي لكسب الرزق لا ثواب له بل له ثواب عظيم فقد روي عنه صلى الله عليه وسلم، قوله: "من أمسى كالاًّ من عمل يده بات مغفوراً له"، ويعتبر صلى الله عليه وسلم أن أطيب الطعام من عمل اليد، روي عنه صلى الله عليه وسلم، قوله: "أطيبُ ما أكَلَ المؤمِنُ من عمَلِ يدِهِ"، وروي أنه فِي يَوْمٍ مِنَ الأَيَّامِ مَدَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَدَهُ الشَّرِيفَةَ لِيُصَافِحَ عَامِلًا كَلَّتْ يَدُهُ مِنَ العَمَلِ، فَاعتَذَرَ الرَّجُلُ بِأَنَّ يَدَهُ خَشِنَةٌ لا يَنْبَغِي أَنْ تُصَافِحَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَتُؤْذِيَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ : "هَذِهِ يَدٌ يُحِبُّهَا اللهُ وَرَسُولُهُ".


الكلمات المفتاحية

ثواب السعي لكسب الرزق وصايا نبوية لمواجهة الاستدانة متى تشرع الاستدانة؟

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled ضبط الإسلام التعاملات المالية للمسلم لنه يعول عليها في كثير من المعاملات ولو لم تضبط كانت مظنة وقوع خلاف والإسلام جاء لنزع الخلاف وإشاعة الود.