حذر باحثون من أن المواد الكيميائية المستخدمة في علاج شائع لقمل الرأس، والذي يستخدم للأطفال الذين لا تتجاوز أعمارهم ستة أشهر، قد تزيد من خطر الإصابة بسرطان الثدي.
يأتي هذا التحذير بعد دراسة واسعة النطاق وجدت أن التعرض لمئات المواد الكيميائية في مستحضرات التجميل وتغليف المواد الغذائية قد يبدأ قبل سنوات أو حتى عقود من تطور السرطان، وفق ما ذكرت صحيفة "ديلي ميل".
الملاثيون المكون النشط في علاج قمل الرأس
ومن بين هذه المواد الملاثيون، وهو المكون النشط في علاج قمل الرأس ديرباك م. وتشمل المواد الكيميائية الأخرى التي يحتمل أن تكون ضارة والتي تم تسليط الضوء عليها في الدراسة مادة بيسفينول أ (BPA)، والتي تستخدم في علب المشروبات وإيصالات الدفع، وميثيل بارابين، وهي مادة حافظة موجودة في المرطبات والشامبو ومزيلات العرق.
وقالت جينيفر كاي، المؤلفة الرئيسة للدراسة: "يتعرض الناس لمئات المواد الكيميائية من مصادر متعددة طوال حياتهم، وتتراكم هذه التعرضات. قد يستغرق سرطان الثدي سنوات حتى يتطور، لذا فإن الحد من التعرض للمواد الكيميائية الضارة المحتملة في وقت مبكر من الحياة يعد جزءًا أساسيًا من الوقاية من السرطان".
ولتحديد أكبر مصادر التعرض، حلل الباحثون خلال الدراسة التي نُشرت نتائجها في مجلة "وجهات نظر الصحة البيئية"– أكثر من اثنتي عشرة قاعدة بيانات حكومية أمريكية تغطي استخدام المواد الكيميائية ومستويات التلوث والتعرض البشري.
وركزوا على أكثر من 900 مادة كيميائية تم تحديدها سابقًا على أنها مرتبطة بشكل محتمل بسرطان الثدي، من بينها المواد التي يمكن أن تعطل الهرمونات أو التي ثبت أنها تسبب أورام الثدي في الحيوانات.
وجد الباحثون أن المئات منها لا تزال تستخدم في المنتجات اليومية، بما في ذلك مواد البناء والمعدات الطبية، ومن بينها البنزين، الذي يتعرض له الناس عادة من خلال أبخرة العادم ودخان السجائر، والستايرين، المستخدم في بعض أكواب القهوة الجاهزة وحاويات الطعام.
مادة DEHP لتليين البلاستيك
كما سلط الباحثون الضوء على مادة DEHP، وهي مادة كيميائية تستخدم لتليين البلاستيك والتي لا تزال موجودة في بعض المعدات الطبية، بالإضافة إلى مادة ميثيل بارابين، وهي مادة حافظة تستخدم لإطالة العمر الافتراضي للمرطبات والشامبو ومزيلات العرق.
يمكن للبارابين أن يحاكي تأثيرات هرمون الإستروجين في الجسم، الذي يمكن أن يساهم في نمو بعض أنواع سرطان الثدي.
قال الباحثون إن النتائج تكشف عن "نقطة عمياء" تنظيمية محتملة، لأن تقييمات السلامة غالبًا ما تأخذ في الاعتبار المواد الكيميائية الفردية بدلاً من خليط المواد التي قد يتعرض لها الناس في الحياة اليومية.
وأضافت الدكتورة كاي: "قد يستغرق سرطان الثدي سنوات حتى يتطور، لذا فإن تتبع وتقليل تعرض الناس للمبيدات الحشرية من مصادر متعددة هو جزء أساسي من الوقاية من السرطان".
لا يوجد سبب واحد لمرض سرطان الثدي، ولا تثبت الدراسة أن التعرض لأي من المواد الكيميائية التي تم تحديدها سيؤدي إلى الإصابة به. ومع ذلك، من المعروف بالفعل أن عدداً من العوامل تزيد من خطر الإصابة، بما في ذلك التقدم في السن ووجود تاريخ عائلي للمرض.
كما أن شرب الكحول والتدخين وزيادة الوزن وكثافة أنسجة الثدي والتعرض لهرمونات معينة، بما في ذلك العلاج بالهرمونات البديلة، كلها عوامل مرتبطة بسرطان الثدي.