أخبار

ثقافة الاعتذار في الإسلام.. لماذا يصعب علينا الاعتراف بالخطأ؟

حين تتحول النعمة إلى فتنة.. كيف يحفظ المسلم قلبه؟

دراسة: هذه الألعاب تصنع أطفالاً أكثر سعادة وذكاءً

علامات لا يجب تجاهلها للإصابة بـ سرطان الرحم".. وعلاج يمنح أملاً جديدًا

زوجي لا يصلي هل أنفصل عنه أم أبقى معه؟.. الدكتور عمرو خالد يجيب

لا تفقد الأمل أبدًا.. فقد بصره ولم يفقد بصيرته وإيمانه

آيات قرآنية تحصن بها نفسك من السحر والجن

آيات الأمل في القرآن وصفة رائعة تحقق لنفسك الأمل.. يكشفها عمرو خالد

"السيئات الجارحة".. احذر نشر التشاؤم.. وأن تفضح ستر الله لك

دعاء الاستعاذة من حر جهنم والعتق من النار

"لئن أشركت ليحبطن عملك".. هل يُعقل من الرسل أنْ يشركوا حتى يتوعدهم الله؟ (الشعراوي يجيب)

بقلم | فريق التحرير | الثلاثاء 29 يوليو 2025 - 12:03 م

{وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [الزمر: 65]


يقول العلامة الراحل الشيخ محمد متولي الشعراوي:


هذه الآية تبين علة الاستفهام والتعجب في: { أَفَغَيْرَ ٱللَّهِ تَأْمُرُونِّيۤ أَعْبُدُ أَيُّهَا ٱلْجَاهِلُونَ } [الزمر: 64] يعني: كيف تأمرونني بذلك، وأنا الرسول المؤتَمن على الدين والوحي، وقد أوحى الله إليَّ وإلى الذين من قبلي { لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلْخَاسِرِينَ } [الزمر: 65] هذه علَّة تجهيلهم في قولهم لرسول الله: نعبد إلهك سنة وتعبد آلهتنا سنة.

ومعنى { وَإِلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكَ } [الزمر: 65] أي: الرسل السابقين، لأن كل واحد منهم قُوبل بهذه القضية، لكن هل يُعقل من الرسل أنْ يشركوا بالله؟ قالوا: هذا فَرْض، يعني: لو فرضنا ذلك فسيكون هذا جزاءهم، فهي أشبه بقولهم: (إياك أعني واسمعي يا جارة) فإذا كان هذا الوعيد مُوجَّهاً إلى الرسل فهو مُوجَّه من باب أَوْلَى إلى العامة.

عصمة الرسل 


قال بعض العلماء في هذه الآية { وَلَقَدْ أُوْحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكَ } [الزمر: 65] أنت تتكلم هنا عن عصمة الرسل، لكن هذه العصمة بقدر الله، وقدر الله لا يملكه أحد، ألم يَقُلْ رسولٌ من الرسل: { قَدِ ٱفْتَرَيْنَا عَلَى ٱللَّهِ كَذِباً إِنْ عُدْنَا فِي مِلَّتِكُمْ بَعْدَ إِذْ نَجَّانَا ٱللَّهُ مِنْهَا وَمَا يَكُونُ لَنَآ أَن نَّعُودَ فِيهَآ إِلاَّ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّنَا وَسِعَ رَبُّنَا كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً.. } [الأعراف: 89].

فالمعنى أنه أعطى للقدرة طلاقة أنْ تفعل ما تريده، وإنْ كان هذا لا يحدث.

ومضمون الوحي إليك وإلى الذين من قبلك: { لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ } [الزمر: 65] لكن الآية جعلت الموحيَ إليهم في جانب، ورسول الله صلى الله عليه وسلم في جانب، فخصَّ اللهُ رسوله بالخطاب في { لَئِنْ أَشْرَكْتَ } [الزمر: 65] والخطاب لرسول الله دلَّ على أنه مُوجَّه أيضاً إلى الرسل السابقين.

ومعنى { لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ } [الزمر: 65] يفسد ويضيع بلا جدوى { وَلَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلْخَاسِرِينَ } [الزمر: 65] نعرف في التجارة أن الخسارة هي أنْ يقلَّ رأس المال ذاته، فالتاجر حين لا يربح زيادة على رأس المال لا يُسمَّى خاسراً ما دام سَلِم له رأس ماله.

اقرأ أيضا:

لا تفقد الأمل أبدًا.. فقد بصره ولم يفقد بصيرته وإيمانه

رأس مال المؤمن 


كذلك المؤمن، رأس ماله في تجارته مع الله إيمانه وعمله الصالح، فربُّك خلقك من عَدَم وأمدَّك من عُدم، وأرسل لك رسلاً وأنزل لك كتباً، فجعل لك بذلك صفقة رابحة معه سبحانه، وعليك أنت أيها المؤمن أنْ تستغلَّ هذه الفرصة لتربح مع الله، لأن العمل الذي تعمله في الدنيا عملٌ موقوت بحياتك وعمرك في الدنيا.

أما الجزاء على العمل ففي الآخرة وهي غير موقوتة، بل دائمة باقية، وهنا تكمن مَيْزة التجارة مع الله؛ لذلك قال سبحانه: { وَإِنَّ ٱلدَّارَ ٱلآخِرَةَ لَهِيَ ٱلْحَيَوَانُ لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ } [العنكبوت: 64].



الكلمات المفتاحية

وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ الشيخ محمد متولي الشعراوي عصمة الرسل هل يُعقل من الرسل أنْ يشركوا حتى يتوعدهم الله؟

موضوعات ذات صلة

الأكثر قراءة

amrkhaled

amrkhaled {وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [الزمر: 65]