يتصور البعض أن فترة الخطوبة، مفتاح لفعل أي شيء باعتبار العلاقة كالزواج، وهو أمر غير صحيح بالمرة، فالخاطب رجل أجنبي، والمخطوبة امرأة أجنبية عن خطيبها، ومن ثمّ لا يجوز أن يتجاوز الكلامُ بين المخطوبين قدرَ الحاجة.
إذ لا يحق للخاطب والمخطوبة أن يسافرا معًا بدون محرم، كما لا يحل لأحدهما أن يختلي بالآخر تحت أي مسمى بدون محرم، ولا يحق لأحدهما أن يصافح أو يلمس الآخر تحت أي مسمى، مع الالتزام بغضّ البصر بين الطرفيْنِ، وأن لا تكون هناك رِيبةٌ وشهوةٌ في قلبَيْهما أو أحدهما، لكن يجوز لهما الجلوس مع بعض ويتبادلا الحديث مع وجود محرم، على أن تلتزم الفتاة بالزي والحجاب والملابس الشرعية أمام الخاطب، وأن يكون حديثهما في التليفون للحاجة وللضرورة فقط.
إياك أن يطمع
عزيزتي المخطوبة إياك أن تسمحي لخطيبك بأن يطمع فيكي، إذ أنه لا يحل لأحدهما أن يخضع بالقول للآخر، ولا يحل لأحدهما أن يعبر بحبه بالقول للآخر، على أن يكون التعبير بالحب للآخر بالفعل ليس بالقول، لكن يحل لهما تقديم الهدايا لبعض، كنوع من أنواع التعبير عن الحب والمودة، وإياكي أن (تأفوري) في وضع الزينة أمامه، فقد يكون هدفك الظهور بمظهر الجميلة.
ولكن هذا مما يوقع المشاكل فيما بعد، خصوصًا إذا لم تكتمل الزيجة، قال تعالى: « وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ ».
اقرأ أيضا:
هؤلاء فقط من يصلون إلى السعادة في الدنيا والآخرةالضوابط الشرعية
عزيزتي الفتاة، إياك أن تتخلي عن الضوابط الشرعية مع خطيبك، لمجرد أنه تقدم لخطبتك، والخاطب ليس له أن يتكلم مع مخطوبته بالكلام العاطفي، ولا أن يمس يدها، لأنه أجنبي عنها كسائر الأجانب. ولا ينبغي لأحد أن يتساهل في هذا الأمر.
فقد يقنع الشيطان الخطيبين بالتحايل في ارتكاب الزنا أو مقدماته فيقول الخاطب لخطيبته هل تزوجيني نفسك وتجيبه بنعم ثم ينغمسان في الأفعال المحرمة تحت غطاء وهمي بأن الشرع يبيح لهما ذلك. يقول العلماء: " قول الخاطب لمخطوبته هل تزوجيني نفسك علي سنة الله ورسوله؟ وجوابها بنعم، لا يعتبر زواجا، ولا قيمة له في نظر الشرع، وهذا لا يبيح لهما ممارسة علاقة بينهما، واعتقادهما بصحة هذه العلاقة بناء على هذا القول من تزيين الشيطان.