أخبار

طبيب مخضرم: الإيمان يساعد المرضى على التعافي

للحوامل.. العلامة الأكيدة على أنك أوشكت على الولادة

موقف إنساني رائع جمع رسول الله وعمر بن الخطاب .. هكذا ذرفت عينا الفاروق بالدموع علي حال النبي .. كأنك لم تسمعه من قبل

3تحذيرات إلهية لبني آدم في الأرض بعدما طرد أبويهم من الجنة

إن الله بعث لكم طالوت ملكًا.. هذه قصة توبته

نهينا عن الأماني والنفس لها مطالب ماذا نفعل؟ .. الإجابة عند "محمد بن سيرين"

تدبر القرآن يوصلك إلى الله ويسهل عليك كل تكليف.. تعرف على فضائله

لماذا يلجأ البعض لتمني الموت؟.. هذه بعض الأسباب

اسم الله "العدل".. كيف تقتدي به لتكون عادلاً مع نفسك ومع الناس؟

ادع له بدلاً من أن تدعو عليه.. لماذا تتمنى أن يدخل من تختلف معه النار؟

حتى لا تفقد ما تبقى من عمرك.. كيف تنتفض الآن من أجل التغيير والتفوق؟

بقلم | أنس محمد | الاثنين 22 ديسمبر 2025 - 09:05 ص



سنوات ضائعة مرت على الكثير من الشباب، ما بين انتظار التعيين في أي وظيفة حكومية أو بالقطاع الخاص بعد التخرج من الجامعة، أو الانحناء أمام موجة البطالة التي ضربت الكثير من البلاد خلال جائحة كورونا في العامين الماضيين، حتى استسلم أمام ظروفه الاستثنائية فانهار بها، وضاقت عليه الأرض بما رحبت، وأصبح عاجزا أمام يأسه، واستحالت عليه قدرته أمام اكتئابه لمجرد حتى أن يستيقظ في الصباح ليبحث عن فرصة عمل جديدة غير التي فقدها، أو ينتفض من أجل تغيير الحالة البائسة التي أصبح عليها.


فقد ربط الإسلام بين العمل والرزق، وجعل السعي في طلب الرزق غيرَ منافٍ للتوكل على الله، قال تعالى: {فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ } [آل عمران: 159]، فلا يجب أن يستجيب الإنسان ليأسهخ، وأن يستمر في البحث عن السراب، أو انتظار اللاشيئ، ففرق كبير كما يعلم المسلمون بين التوكل على الله والتواكل.


التوكل على الله


وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يُعلمنا كيف يكون التوكل على الله تعالى في قوله: «لَوْ أَنَّكُمْ تَوَكَّلْتُمْ عَلَى اللَّهِ حَقَّ تَوَكُّلِهِ، لَرَزَقَكُمْ كَمَا يَرْزُقُ الطَّيْرَ، تَغْدُو خِمَاصًا، وَتَرُوحُ بِطَانًا» رواه ابن ماجه.



فكما كان السعي معتادًا في الطير، حيث تخرج أول النهار جياعًا تسعى لسد جوعها، فهكذا الإنسان، يسعى للرزق مع توكله على الله، وابتغائه من فضله، قال تعالى: {فَابْتَغُوا عِنْدَ اللَّهِ الرِّزْقَ} [العنكبوت:17].



والله تعالى يرزق كلًّا من فضله، بشرط أن يأخذ الإنسان بالأسباب، قال عز مِن قائل: {وَكَأَيِّن مِّنْ دَابَّةٍ لَا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ }[العنكبوت:60].



فقد امر الله تعالى مريم بأن تأخذ بالأسباب لكي يتساقط الرزق عليها، فقال تعالى: " وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا (25)مريم.



والعمل في الإسلام جهاد، يسعى فيه العامل لسد حاجاته وحاجات أسرته، ويستغني بعمله وكسبه عن الحرام، ويستغني عن الحاجة والسؤال؛ فعن كعب بن عجرة رضي الله عنه قال: مر على النبي صلى الله عليه وسلم رجلٌ، فرأى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من جَلده ونشاطه، فقالوا: يا رسول الله، لو كان هذا في سبيل الله؟! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِنْ كَانَ خَرَجَ يَسْعَى عَلَى وَلَدِهِ صِغَارًا فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَإِنْ كَانَ خَرَجَ يَسْعَى عَلَى أَبَوَيْنِ شَيْخَيْنِ كَبِيرَيْنِ فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَإِنْ كَانَ يَسْعَى عَلَى نَفْسِهِ يُعِفُّهَا فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَإِنْ كَانَ خَرَجَ رِيَاءً وَمُفَاخَرَةً فَهُوَ فِي سَبِيلِ الشَّيْطَانِ» أخرجه الطبراني.

اقرأ أيضا:

3تحذيرات إلهية لبني آدم في الأرض بعدما طرد أبويهم من الجنة

الكسب من عمل اليد


والإسلام قد منح العمَّالَ مِنَحًا خاصة، بل جعل الكسب من عمل اليد من أفضل المكاسب، وأفضل لقمة يضعها الرجل في فمه، هي لقمة كسبها الرجل من عمل يده؛ فعن رافع بن خديج رضي الله عنه قال: قيل: يا رسولَ اللَّه، أَيُّ الْكسْب أطْيب؟ قال: «عَمَلُ الرَّجُلِ بِيَدِهِ وَكُلُّ بَيْعٍ مَبْرُورٍ» رواه أحمد.



وهكذا كان دأب الأنبياء والصالحين من قبل؛ فعن المقدام رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «مَا أَكَلَ أَحَدٌ طَعَامًا قَطُّ، خَيْرًا مِنْ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ عَمَلِ يَدِهِ، وَإِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ، كَانَ يَأْكُلُ مِنْ عَمَلِ يَدِهِ» رواه البخاري.



 والمسلم يعطي كلَّ أمرٍ قدرَه، فلا يلهيه طلبُ الرزق عن العبادة، ولا تُقعده العبادة كليًّا عن طلب الرزق، وفي ذلك يقول الحق سبحانه وتعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ * فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}[الجمعة:9،10].



ومَن أفضلُ ممن وازن بين عبادته وعمله، ثم أنفق ما اكتسبه من مال طيب في مواضعه الصحيحة، ولم يُنقِص ذا حقٍّ حقَّه؟! (تَرَكَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ دَنَانِيرَ فَقَالَ: اللَّهُمَّ إنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي لَمْ أَجْمَعْهَا إلَّا لِأَصُونَ بِهَا دِينِي وَحَسَبِي، لَا خَيْرَ فِيمَنْ لَا يَجْمَعُ الْمَال فَيَقْضِي دَيْنَهُ، وَيَصِلُ رَحِمَهُ، وَيَكُفُّ بِهِ وَجْهَهُ) الآداب الشرعية (3/269).



ولا يتبقى في النهاية من أجل الرزق والتوفيق إلا الدعاء فهو وسيلة الطالبين، وطوق نجاة المضطرين، ووصية رب العالمين، قال تعالى: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ }. [غافر: 60].





الكلمات المفتاحية

الكسب من عمل اليد التوكل على الله السعي والرزق التغيير والتفوق

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled سنوات ضائعة مرت على الكثير من الشباب، ما بين انتظار التعيين في أي وظيفة حكومية أو بالقطاع الخاص بعد التخرج من الجامعة، أو الانحناء أمام موجة البطالة ا