أخبار

فائدة مذهلة للاحتفاظ ببقايا الخبز في "الفريزر"

دراسة: اتباع نظام غذائي نباتي يساعدك على خسارة 6 كيلوجرامات في 4 أشهر

بماذا أقول حين أسأل ربي؟.. الإجابة على لسان النبي

د. عمرو خالد يكتب: الكون خير شاهد على عظمة الخالق

من فتن آخر الزمان انتشار الكذب وضياع الأمانة وانتشار القتل وأشياء أخر تعرف عليها وعلى سبل النجاة منها

"احذر فيما تفكر".. ما يقوله لسانك عصارة ما أدخلته لعقلك

عندما تشتد الابتلاءات.. دمعة بسيطة خشية من الله قد يكون فيها الفرج

ابدأ صباحك بهذا الدعاء.. يكن يومك مختلفًا

هل يجتمع الإيمان مع شعبة من الكفر أو النفاق في قلب المسلم؟

اتقوا فراسة المؤمن فهو يرى بنور الله.. كيف تكون مؤمنًا حقًا؟

عندما تشتد الابتلاءات.. دمعة بسيطة خشية من الله قد يكون فيها الفرج

بقلم | أنس محمد | الجمعة 07 اغسطس 2026 - 11:46 ص


في بعض الأوقات وحينما تضيق الأحوال، وتشتد الابتلاءات، وتعجز عن التفكير في الحل، وتشعر بالقهر، تجد الدموع تنهال على الخدود، إعلانا وتسليما لله عز وجل، وتفويض الأمر كله إليه، فالبكاء من خشية الله وتفويض الأمر لله دليلٌ على إيمان العبد وخوفه من الله، وحسن الظن به.

قال تعالى: ﴿ قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لَا تُؤْمِنُوا إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا * وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا * وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا ﴾ [الإسراء: 107 - 109]. وقال تعالى: ﴿ أُولَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَنِ خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا ﴾ [مريم: 58].



وهذا البكاء وهذه الدموع من خشية الله وتسليم الأمر إليه، هي كلمة السر في مجيئ الفرج، فحين تتيقن في أن الله هو مدبر الأمر وكاشف الغم والهم، في هذا الوقت يأتي الفرج لا محالة، لذلك قد أثنى الله على المؤمنين أصحاب القلوب الرقيقة، الذين لا يملكون أنفسهم من الدمع عند الكرب، طمعا في رحمة الله، قال تعالى: ﴿ وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ ﴾ [المائدة: 83]. وقال تعالى: ﴿ وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا مَا يُنْفِقُونَ ﴾ [التوبة: 92].



والعين التي تنمر منها الدموع خشية من الله وطمعا في رحمة الله، سببٌ للاستظلال بعرش الرحمن، روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ، يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ - ذَكَرَ منْهُم: - وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهَ خَالِيًا فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ».



والبكاء وهذه الدموع الغالية التي تنزل حبا وخشية من الله، وأملا في فك الكرب، من أحب الأعمال إلى الله، روى الترمذي في سننه من حديث أبي أمامة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لَيْسَ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ مِنْ قَطْرَتَيْنِ وَأَثَرَيْنِ، قَطْرَةٌ مِنْ دُمُوعٍ فِي خَشْيَةِ اللَّهِ، وَقَطْرَةُ دَمٍ تُهْرَاقُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَأَمَّا الْأَثَرَانِ فَأَثَرٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَأَثَرٌ فِي فَرِيضَةٍ مِنْ فَرَائِضِ اللَّهِ».



والبكاء من خشية الله سببٌ للنجاة، روى الترمذي في سننه من حديث عقبة بن عامر - رضي الله عنه - قال: قلت يا رسول الله ما النجاة؟ قال: «أَمْسِكْ عَلَيْكَ لِسَانَكَ، وَلْيَسَعْكَ بَيْتُكَ، وَابْكِ عَلَى خَطِيئَتِكَ».



كما أن البكاء من خشية الله من أسباب التحريم على النار، روى الترمذي في سننه من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لَا يَلِجُ النَّارَ رَجُلٌ بَكَى مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ، حَتَّى يَعُودَ اللَّبَنُ فِي الضَّرْعِ (كناية عن استحالة ذلك)، وَلَا يَجْتَمِعُ غُبَارٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَدُخَانُ جَهَنَّمَ».



من أسباب البكاء من خشية الله:




أولا: ذكر الموت: روى الترمذي في سننه من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أَكْثِرُوا ذِكْرَ هَادِمِ اللَّذَّاتِ - يعني الْمَوْتَ -»، فإذا ذكر المؤمن الموت رقَّ قلبه، ودمعت عينه، وزهد في دنياه.



ثانيا: قراءة القرآن بتدبر، والاستماع إليه بخشوع: روى أبو داود في سننه من حديث عبد الله بن الشِّخِّير- رضي الله عنه- قال: «رَأَيتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي وَفِي صَدْرِهِ أَزِيزٌ كَأَزِيزِ الرَّحَى مِنَ البُكَاءِ».



وفي الصحيحين من حديث عبد الله بن مسعود - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «اقْرَأْ عَلَيَّ القُرآنَ»، قَالَ: قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ! أَقْرَأُ عَلَيْكَ وَعَلَيْكَ أُنْزِلَ؟ قَالَ: «إِنِّي أَشْتَهِي أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْ غَيْرِي»، فَقَرَأْتُ النِّسَاءَ حَتَّى إِذَا بَلَغْتُ: ﴿ فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا ﴾ [النساء: 41]، رَفَعْتُ رَأْسِي، أَوْ غَمَزَنِي رَجُلٌ إِلَى جَنْبِي فَرَفَعْتُ رَأْسِي، فَرَأَيْتُ دُمُوعَهُ تَسِيلُ.



ثالثا: زيارة القبور، وتذكر الآخرة: روى الحاكم في المستدرك من حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ أَلَا فَزُورُوهَا، فَإِنَّهُ يَرِقُّ القَلْبُ، وتَدّْمَعُ العَينُ، وَتُذَكِّرُ الْآخِرَةَ، وَلَا تَقُولُوا هُجْرًا».



وروى ابن ماجه في سننه من حديث البراء - رضي الله عنه - قال: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي جِنَازَةٍ، فَجَلَسَ عَلَى شَفِيرِ الْقَبْرِ، فَبَكَى حَتَّى بَلَّ الثَّرَى، ثُمَّ قَالَ: «يَا إِخْوَانِي لِمِثْلِ هَذَا فَأَعِدُّوا».



فإذا كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يبكي حتى تبل دموعه الثرى وهو سيد الأولين والآخرين، المغفور له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، فكيف بنا نحن المذنبين المقصرين؟ نسأل الله تعالى أن يعاملنا بعفوه ولطفه.



وروى الترمذي في سننه من حديث هَانِئٍ مَوْلَى عُثْمَانَ - رضي الله عنه - قَالَ: «كَانَ عُثْمَانُ إِذَا وَقَفَ عَلَى قَبْرٍ بَكَى حَتَّى يَبُلَّ لِحْيَتَهُ، فَقِيلَ لَهُ: تُذْكَرُ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ فَلَا تَبْكِي وَتَبْكِي مِنْ هَذَا؟ فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «إِنَّ الْقَبْرَ أَوَّلُ مَنْزِلٍ مِنْ مَنَازِلِ الْآخِرَةِ، فَإِنْ نَجَا مِنْهُ فَمَا بَعْدَهُ أَيْسَرُ مِنْهُ، وَإِنْ لَمْ يَنْجُ مِنْهُ فَمَا بَعْدَهُ أَشَدُّ مِنْهُ»، قَالَ: وسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «مَا رَأَيْتُ مَنْظَرًا قَطُّ إِلَّا وَالْقَبْرُ أَفْظَعُ مِنْهُ».



رابعا: مجاهدة النفس في البكاء، وهو نوعان: محمود ومذموم، فالمحمود يُستجلَبُ لرقة القلب وخشية الله لا للرياء والسمعة، والمذموم: أن يجتلب لأجل الخلق، وقد قال عمر بن الخطاب للنبي - صلى الله عليه وسلم - وقد رآه يبكي هو وأبو بكر في شأن أسارى بدر: «أَخْبِرْنِي مِنْ أَيِّ شَيْءٍ تَبْكِي أَنْتَ وَصَاحِبُكَ؟ فَإِنْ وَجَدْتُ بُكَاءً بَكَيْتُ وَإِنْ لَمْ أَجِدْ بُكَاءً تَبَاكَيْتُ لِبُكَائِكُمَا»، وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيهِ - صلى الله عليه وسلم -».

اقرأ أيضا:

من فتن آخر الزمان انتشار الكذب وضياع الأمانة وانتشار القتل وأشياء أخر تعرف عليها وعلى سبل النجاة منها


أسباب قسوة القلب والعين




عدم البكاء من خشية الله قسوة القلب، وما ضُرِبَ عبدٌ بعقوبةٍ أعظم من قسوة القلب، بل ما خُلِقَتِ النار إلا لإذابة القلوب القاسية، قال تعالى: ﴿ فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ ﴾ [الزمر: 22].




الكلمات المفتاحية

أسباب قسوة القلب والعين أسباب البكاء من خشية الله دمعة بسيطة خشية من الله قد يكون فيها الفرج

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled في بعض الأوقات وحينما تضيق الأحوال، وتشتد الابتلاءات، وتعجز عن التفكير في الحل، وتشعر بالقهر، تجد الدموع تنهال على الخدود، إعلانا وتسليما لله عز وجل،