أخبار

طبيب مخضرم: الإيمان يساعد المرضى على التعافي

للحوامل.. العلامة الأكيدة على أنك أوشكت على الولادة

موقف إنساني رائع جمع رسول الله وعمر بن الخطاب .. هكذا ذرفت عينا الفاروق بالدموع علي حال النبي .. كأنك لم تسمعه من قبل

3تحذيرات إلهية لبني آدم في الأرض بعدما طرد أبويهم من الجنة

إن الله بعث لكم طالوت ملكًا.. هذه قصة توبته

نهينا عن الأماني والنفس لها مطالب ماذا نفعل؟ .. الإجابة عند "محمد بن سيرين"

تدبر القرآن يوصلك إلى الله ويسهل عليك كل تكليف.. تعرف على فضائله

لماذا يلجأ البعض لتمني الموت؟.. هذه بعض الأسباب

اسم الله "العدل".. كيف تقتدي به لتكون عادلاً مع نفسك ومع الناس؟

ادع له بدلاً من أن تدعو عليه.. لماذا تتمنى أن يدخل من تختلف معه النار؟

التسول وسؤال الناس بلا مبرر.. آفة مجتمعية نهى عنها الإسلام وتعرف على مخاطره

بقلم | فريق التحرير | الاحد 17 اغسطس 2025 - 04:11 م
جعل الإسلام كرامة الإنسان وعزّته فوق كل اعتبار، ونهى عن إذلال النفس بطلب ما عند الآخرين من غير حاجة ملحّة أو ضرورة قصوى. وقد وردت نصوص صريحة تحذّر من مسألة الناس بغير حق، منها قول النبي ﷺ: "لا تزال المسألة بأحدكم حتى يلقى الله وليس في وجهه مزعة لحم" [رواه البخاري ومسلم]، أي أن كثرة السؤال من غير حاجة سبب في ذهاب ماء الوجه يوم القيامة.

الإسلام حثّ المسلم على العمل والسعي في طلب الرزق، وعلى التحلي بالقناعة والاعتماد على الله، وعدم مدّ اليد إلا إذا اضطرت الحاجة. فالمسلم القوي العامل خير من المسلم الكسول المتواكل الذي يعيش عالة على غيره. ومن هنا جاءت خطورة "السؤالفة" أو التسوّل بلا مبرر، فهي تضعف قيمة الكسب الحلال، وتنشر الكسل في المجتمع، وتشوّه صورة المحتاجين الحقيقيين.

وقد استثنى الإسلام حالات محددة يجوز فيها السؤال، كالفقر المدقع، أو وقوع الإنسان في دَين لا يستطيع سداده، أو من أصابته كارثة أذهبت ماله ومعاشه. وما عدا ذلك، فإن مدّ اليد إلى الناس يُعدّ نوعًا من التعدي على حقوقهم، وتحقيرًا للنفس التي أمر الله بصونها.

وتكمن خطورة التسوّل غير المبرر في أنه لا يضرّ صاحبه فقط، بل يؤثر على المجتمع بأسره، إذ يفتح أبواب الخداع، ويقتل روح الإنتاج والعمل، ويجعل من البطالة ثقافة سلبية تنتشر بين الشباب.

إن الإسلام يريد من أتباعه أن يكونوا أعزة، يملكون زمام حياتهم، ويطلبون الكفاف من عرق جبينهم، لا من استجداء الآخرين. فالسؤال بلا مبرر محرّم شرعًا ومذموم أخلاقًا، بينما العمل والسعي ولو بأبسط الوسائل سبيل إلى الكرامة والعزّة.
جاءت الشريعة الإسلامية واضحة في التحذير من التسوّل بغير حاجة، وبيّنت أن في ترك العمل والاعتماد على سؤال الناس مذلّة للنفس ومخالفة لروح الإسلام. فقد قال النبي ﷺ: "لأن يأخذ أحدكم حبله فيأتي الجبل فيحتطب فيحمل على ظهره، فيبيع فيأكل ويتصدق، خير له من أن يسأل الناس أعطوه أو منعوه" [رواه البخاري]. وهذا الحديث الشريف يرسم صورة جلية لكرامة العمل مهما كان بسيطًا، ويُبرز قبح التسول بلا مبرر.

فالتسوّل من غير ضرورة يُعدّ تضييعًا للطاقات، وإهدارًا للقدرات التي أودعها الله في الإنسان، كما يشيع الكسل والتواكل في المجتمع، ويزرع روح الاعتماد على الغير بدل الاعتماد على النفس. بينما الكسب الحلال – ولو كان يسيرًا – يعلّم الإنسان الصبر، ويعطيه مكانة في مجتمعه، ويجعل ماله مباركًا خالصًا من الشبهة.

والتاريخ الإسلامي يزخر بأمثلة لأناس عاشوا بعزّة النفس ورفضوا التسوّل، رغم ضيق العيش، لأنهم أدركوا أن اليد العليا خير من اليد السفلى، كما أخبر النبي ﷺ. فالعمل الشريف، حتى وإن كان متواضعًا، خير عند الله وعند الناس من عيشٍ قائم على الاستجداء.

إن النهي عن التسوّل لم يكن غايته التضييق على المحتاجين، وإنما هو لحماية كرامة الإنسان وصون المجتمع من أن يتحول أفراده إلى عالة بعضهم على بعض. ولذا فتح الإسلام أبوابًا أخرى للتكافل، كالزكاة والصدقات والوقف، لتكون سندًا للفقراء الحقيقيين، وفي الوقت ذاته حثّ القادرين على العمل والسعي في طلب الرزق الحلال.

وبذلك يؤكد الإسلام أن طريق الكرامة هو العمل والكسب الحلال، أما التسوّل بغير مبرر فهو منهي عنه، لما فيه من إذلال للنفس وإضاعة لمكانة المسلم بين الناس.




موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled جعل الإسلام كرامة الإنسان وعزّته فوق كل اعتبار، ونهى عن إذلال النفس بطلب ما عند الآخرين من غير حاجة ملحّة أو ضرورة قصوى. وقد وردت نصوص صريحة تحذّر من