أخبار

راحة للجسم والعقل معًا.. خطوات علمية تضمن لك الحصول على نوم مثالي

صحة الدماغ تبدأ من طبقك.. أفضل الأطعمة التي تحمي عقلك من الشيخوخة والنسيان

ثلاثة أصناف يبغضهم الرسول.. احذر أن تكون واحدًا منهم

عمرو خالد يسرد: قصة الست الأصيلة.. "هو ده اللي هاتقدري تعيشي معاه مطمنة"

ولك بالمثل.. هل جربت أن تذوق حلاوة الدعاء بظهر الغيب؟

تعرف على أهم صفة يريد الشيطان أن يوقعك فيها

متى تكون النظرة الأولى محرمة؟ (الشعراوي يجيب)

لماذا أولى الإسلام فترة الشباب كل هذه العناية؟

لماذا نحتاج السند؟.. لهذا طلب "موسى" من الله أن يشدد أزره بأخيه "هارون"

حق المسلم على أخيه... روابط الإيمان وأسس المجتمع المتماسك.. تعرف عليه

لعنة الترند… والتغنّي بالمظلوميّة!

بقلم | نهى الفخراني | الخميس 18 ديسمبر 2025 - 12:54 م

ثمّة دافعٌ خفيّ يقف خلف كثير من الترندات التي تنتشر مؤخرًا على ساحات التواصل الاجتماعي، وهو حبّ الظهور؛ تلك الرغبة التي لا تتورّع عن الارتباط بالفضائح، وكشف الأسرار والمستور، ولو كان الثمن الانحدار في الأسلوب، أو امتهان الخصوصيّة، أو الوقوع في الابتذال.

لكن ما يستحقّ التمعّن هو المبالغة والتغنّي باستعراض المظلوميّة؛ فبدلًا من أن يكون الطرح طلبَ حقّ، يتحوّل إلى عرضٍ مبتذل.
القصة تبدأ عندما يتعاطف الجمهور مع جريمة قتل بشعة تتصدّر الترند، فيبحث عن تفاصيلها، ويعيد نشرها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بل ويُسقِط جام غضبه على الجاني....إلى هنا يبدو الأمر في إطارٍ منطقي.

لكن غير المنطقي أن يُسدَل الستار على قضيّة أو جريمة أو حادثة ما بحكمٍ قضائي أو تحرّك من المؤسّسات المعنيّة، ورغم ذلك يظلّ من لهم علاقة بالترند متصدّرين كلّ الشاشات، لدرجة قد تشعرك بأنك محاصر بهم ولا فكاك منهم ، أينما ذهبت، كأنهم يلاحقونك كظلٍّ لم تطلبه.

هنا يُساء استغلال المظلوميّة، ويظهر المعنى الحقيقي لركوب الترند. 
وحين يتملّك الإنسان حبّ الذيوع والانتشار، ولو على حساب المظلوميّة ووقارها، ويصيبهم لعنة الترند يلجأ البعض إلى فضح وكشف مزيد من التفاصيل، واستعراض مزيد من الصور القديمة؛ لإثبات الجمال والجاذبيّة التي طمسها التقدّم في العمر، أو ربما استعراض مظاهر الغنى والقوّة، أو غير ذلك ..

فتصبح المظلوميّة مسرحًا شعبيًّا تحضره جماهير عريضة، وكلّما خفت تصفيقهم كُشِف المزيد والمزيد، دون اعتبار لحرمة الميت، ولا لآداب الجهر بالمظلوميّة، فيبتعد الأمر كليًّا عن طلب العدل والقصاص ورفع الظلم، ويتحوّل إلى إدمان على الظهور والشهرة.

وتُستغلّ المظلوميّة بأسوأ استغلال، فتتحوّل إلى رياء.

هنا لا يعود الظهور وسيلة، بل غاية تستهدف ضمان استمراره، بشكلٍ يفقد الحدث قدسيّته.

وحين يصبح الظهور غاية لا وسيلة، يفقد الحقّ وقاره، ويغدو مجرّد محتوى، بل ربّما محتوى مبتذلًا لفظيًّا.

فالعدل لا يحتاج صورًا، ولا ضجيجًا، ولا كثرة مكاشفات ليُصدَّق.
فرفعُ الظلم عبادة تحتاج إخلاصًا لارياء،
وحِكمةً لا ابتذالا.
وصبرًا لا استغلالًا .

*كاتبة وباحثة برابطة الجامعات الإسلامية


الكلمات المفتاحية

التواصل الاجتماعي الترند المظلومية

موضوعات ذات صلة

الأكثر قراءة

amrkhaled

amrkhaled ثمّة دافعٌ خفيّ يقف خلف كثير من الترندات التي تنتشر مؤخرًا على ساحات التواصل الاجتماعي، وهو حبّ الظهور؛ تلك الرغبة التي لا تتورّع عن الارتباط بالفضائح