أخبار

طبيب مخضرم: الإيمان يساعد المرضى على التعافي

للحوامل.. العلامة الأكيدة على أنك أوشكت على الولادة

موقف إنساني رائع جمع رسول الله وعمر بن الخطاب .. هكذا ذرفت عينا الفاروق بالدموع علي حال النبي .. كأنك لم تسمعه من قبل

3تحذيرات إلهية لبني آدم في الأرض بعدما طرد أبويهم من الجنة

إن الله بعث لكم طالوت ملكًا.. هذه قصة توبته

نهينا عن الأماني والنفس لها مطالب ماذا نفعل؟ .. الإجابة عند "محمد بن سيرين"

تدبر القرآن يوصلك إلى الله ويسهل عليك كل تكليف.. تعرف على فضائله

لماذا يلجأ البعض لتمني الموت؟.. هذه بعض الأسباب

اسم الله "العدل".. كيف تقتدي به لتكون عادلاً مع نفسك ومع الناس؟

ادع له بدلاً من أن تدعو عليه.. لماذا تتمنى أن يدخل من تختلف معه النار؟

كيف نغتنم الأيام الأخيرة من شهر رجب؟

بقلم | فريق التحرير | الاثنين 05 يناير 2026 - 06:20 م

تقترب أيام شهر رجب من الرحيل، وهو أحد الأشهر الحرم التي عظّمها الله تعالى ورفع قدرها، فجعلها محطة إيمانية لمراجعة النفس وتجديد العهد مع الله، وبوابة تمهيدية لاستقبال شهرَي شعبان ورمضان. ومع اقتراب ختام هذا الشهر المبارك، تتأكد الحاجة إلى حسن اغتنام ما تبقى من أيامه ولياليه فيما ينفع القلب والروح.

رجب شهر التهيئة لا الغفلة

لم يكن شهر رجب عند السلف الصالح شهر غفلة أو عادات، بل شهر استعداد وبداية جدٍّ في الطاعة، حيث كانوا يعدّونه موسم زرع، وشعبان شهر سقي، ورمضان شهر حصاد. ومن هنا تأتي أهمية استثمار الأيام الأخيرة في تثبيت العادات الصالحة، لا في ابتداع عبادات لم تثبت.

أولًا: تجديد التوبة ومحاسبة النفس

أعظم ما يُغتنم به ختام رجب هو الصدق في التوبة، ومحاسبة النفس على ما مضى من تقصير، وردّ المظالم، والإقلاع عن الذنوب الظاهرة والباطنة. فالتوبة الصادقة تمهّد قلب المؤمن لاستقبال النفحات القادمة بقلب سليم.

ثانيًا: الإكثار من الذكر والاستغفار

الذكر حياة القلوب، والاستغفار سبب لرفع البلاء وجلب الرزق وطمأنينة النفس. ويُستحب الإكثار من الأذكار المطلقة، وتسبيح الله وتحميده وتهليله، دون تخصيص أذكار لم يرد بها نص، مع استحضار القلب والخشوع.

ثالثًا: المحافظة على الفرائض والنوافل

الفرائض هي أساس القرب من الله، ولا يُقبل نافلة مع تضييع فريضة. ومن حسن اغتنام رجب العناية بالصلاة في أوقاتها، والإكثار من السنن الرواتب، وقيام الليل ولو بركعتين، فهي تربية للنفس على الثبات.

رابعًا: الصيام المشروع والاستعداد العملي

لم يثبت تخصيص رجب بالصيام، لكن الصيام من حيث هو عبادة مشروعة طوال العام، ومن صام فيه على عادته دون اعتقاد خصوصية فلا حرج. والأهم أن يكون الصيام وسيلة لتعويد النفس على الانضباط استعدادًا لرمضان.

خامسًا: الإحسان وصلة الأرحام

من أعظم القربات في هذه الأيام الإحسان إلى الخلق، وصلة الأرحام، وقضاء حوائج الناس، والصدقة بما تيسر، فالأعمال الصالحة تتضاعف في الأزمنة الفاضلة، وأثرها يتعدى صاحبها إلى المجتمع كله.

سادسًا: تصحيح المفاهيم والبعد عن البدع

من اغتنام رجب العلمُ بما يصح فيه وما لا يصح، وتجنب المبالغات والبدع المنتشرة، كإحياء ليالٍ مخصوصة أو صلوات وأذكار لم تثبت عن النبي ﷺ، فاتباع السنة هو طريق القبول.


الأيام الأخيرة من شهر رجب فرصة لا تُعوّض لمن أراد حياة قلبه، فهي لحظات مراجعة واستعداد، وبداية صادقة لطريق الطاعة. فمن أحسن اغتنامها، دخل شعبان بقلب يقظ، واستقبل رمضان بنفس مهيأة، وكان من الرابحين.


موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled كيف نغتنم الأيام الأخيرة من شهر رجب؟