أخبار

علي أيام من رمضان الماضي لم أقضها.. فما الحكم؟

الاستعداد النفسي والتعبدي لشهر رمضان.. كيف تهيئ قلبك وروحك لاستقبال أعظم مواسم الطاعة؟

أفضل الأطعمة التي ترتبط بطول العمر لدى الرجال والنساء.. القائمة الكاملة

الشيخ سيد النقشبندى .. صوت السماء وإمام المداحين

شفاء مؤكد للمريض بفضل هذا الدعاء إذا لم يكن حضر أجله

الزنجبيل يقاوم نزلات البرد ويعزز جهاز المناعة

ابدأ من الأن.. عبادات تحتاج لهذه العبادة حتى لاتتحول لعادة

هؤلاء تضيع عليهم حسناتهم وإن كانت أمثال الجبال.. هذه صفاتهم

قبل شهور من قدومه.. نسائم "رمضان" التي تعطر الأرواح والقلوب

هل يفرح الله بتوبتك؟.. مخلوقات تسبح وتستغفر من أجلك

الاستعداد النفسي والتعبدي لشهر رمضان.. كيف تهيئ قلبك وروحك لاستقبال أعظم مواسم الطاعة؟

بقلم | فريق التحرير | السبت 14 فبراير 2026 - 04:44 م

مع اقتراب شهر رمضان المبارك، تتجه قلوب المؤمنين إلى هذا الضيف الكريم الذي يحمل معه النفحات الإيمانية والفرص العظيمة لمغفرة الذنوب ورفع الدرجات. ورمضان ليس مجرد شهر للصيام عن الطعام والشراب، بل هو موسم لتزكية النفس، وتجديد الإيمان، وبناء علاقة أقوى مع الله عز وجل. ومن هنا، فإن الاستعداد النفسي والتعبدي قبل دخوله يعد مفتاحًا حقيقيًا للفوز بخيراته وبركاته.

أولًا: التهيئة النفسية واستحضار النية الصادقة

الاستعداد الحقيقي يبدأ من القلب، فالمؤمن يستقبل رمضان بشوق وفرح، ويستحضر نية التوبة الصادقة، والعزم على استغلال كل لحظة فيه. وقد كان السلف الصالح يدعون الله أن يبلغهم رمضان، ثم يدعونه أن يتقبل منهم ما قدموا فيه. فالنية الصادقة تجعل من العبادات أعمالًا عظيمة، وتدفع الإنسان إلى الاجتهاد وعدم التراخي.

ومن المهم أن يهيئ المسلم نفسه نفسيًا للتغيير، فيعزم على ترك الذنوب والعادات السيئة، ويستبدلها بالطاعات والأعمال الصالحة، لأن رمضان فرصة حقيقية لبداية جديدة وصفحة نقية مع الله.

ثانيًا: التوبة الصادقة وتنقية القلب

من أعظم صور الاستعداد لرمضان المبادرة إلى التوبة، فالقلب المثقل بالذنوب يصعب عليه التلذذ بالطاعة. والتوبة الصادقة تشمل الإقلاع عن الذنب، والندم عليه، والعزم على عدم العودة إليه، مع رد الحقوق إلى أصحابها إن وجدت.

كما ينبغي تطهير القلب من الأحقاد والضغائن، والعفو عن الآخرين، لأن القلوب السليمة تكون أكثر استعدادًا لتلقي نفحات رمضان وبركاته.

ثالثًا: التدرج في الطاعة قبل دخول رمضان

من الحكمة أن يبدأ المسلم في تدريب نفسه على الطاعات قبل دخول رمضان، مثل المحافظة على الصلوات في وقتها، والإكثار من قراءة القرآن، والحرص على الأذكار اليومية. فهذا التدرج يساعد النفس على التكيف، ويجعل الانتقال إلى أجواء رمضان أكثر سهولة واستقرارًا.

ومن السنة أيضًا الإكثار من الصيام في شهر شعبان، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يكثر من الصيام فيه، ليكون تمهيدًا واستعدادًا لشهر رمضان.

رابعًا: وضع خطة عبادية واضحة

التخطيط من أهم وسائل النجاح في رمضان، فينبغي للمسلم أن يضع لنفسه برنامجًا يوميًا يشمل قراءة جزء من القرآن أو أكثر، والمحافظة على صلاة التراويح، والإكثار من الدعاء والاستغفار، والحرص على الصدقة ولو بالقليل.

كما يمكن تحديد أهداف واقعية، مثل ختم القرآن مرة أو أكثر، أو الالتزام بقيام الليل، أو المحافظة على أذكار الصباح والمساء، لأن وجود خطة واضحة يعين على الاستمرار وعدم التشتت.

خامسًا: تقليل الملهيات والاستعداد لتنظيم الوقت

رمضان شهر الطاعة، لكنه قد يضيع على البعض بسبب الانشغال الزائد بالهاتف أو متابعة البرامج أو السهر بلا فائدة. لذلك، فإن من حسن الاستعداد تقليل هذه الملهيات تدريجيًا، وتنظيم الوقت بما يحقق التوازن بين العمل والعبادة والراحة.

كما أن النوم المبكر، والاستيقاظ للسحور وصلاة الفجر بنشاط، يساعدان على اغتنام ساعات اليوم في الطاعة والذكر.

سادسًا: استحضار فضل رمضان وعظيم أجره

استحضار فضل رمضان يزيد الحماس ويقوي العزيمة، فهو شهر تفتح فيه أبواب الجنة، وتغلق أبواب النار، وتصفد الشياطين، وفيه ليلة خير من ألف شهر. والصيام فيه سبب لمغفرة الذنوب، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه".

هذا الفضل العظيم يجعل المؤمن يستعد له بكل شوق، ويحرص على ألا يضيع منه هذا الموسم الثمين


وفى الختام فإن الاستعداد النفسي والتعبدي لشهر رمضان هو الخطوة الأولى للفوز بخيراته وبركاته. فمن هيأ قلبه بالتوبة، ونفسه بالعزيمة، ووقته بالتخطيط، دخل رمضان بقلب حاضر ونفس مطمئنة، واستطاع أن يغتنم أيامه ولياليه. فرمضان ليس مجرد أيام معدودة، بل هو فرصة عظيمة قد لا تتكرر، وسعيد من استعد له جيدًا، ففاز برضا الله ومغفرته وعتقه من النار.


موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled الاستعداد النفسي والتعبدي لشهر رمضان.. كيف تهيئ قلبك وروحك لاستقبال أعظم مواسم الطاعة؟