يعد شهر رمضان فرصة جيدة للإقلاع عن التدخين؛ فالصيام يقلل ساعات التدخين، ويجد الكثيرون أن السيطرة على الرغبة الشديدة في التدخين أسهل خلال فترة الصيام.
ويُمكن أن يُحقق الإقلاع عن التدخين فوائد صحية فورية وطويلة الأمد؛ ففي غضون 20 دقيقة فقط من الإقلاع، يبدأ معدل ضربات القلب وضغط الدم بالانخفاض.
وبعد 12 ساعة، تنخفض مستويات أول أكسيد الكربون في الدم، مما يسمح بوصول المزيد من الأكسجين إلى الجسم، وبعد عام واحد فقط، ينخفض خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية إلى النصف.
5 نصائح أساسية
يؤدي الامتناع عن التدخين إلى انخفاض مستوى النيكوتين في الدم، مما يُسهّل على المدخنين التخلي عن هذه العادة. لكن الأهم من ذلك، أن معظم المدخنين قادرون على الامتناع عن التدخين لأكثر من 12 إلى 14 ساعة. وهذا دليلٌ على قدرتهم على المحاولة والنجاح في مسعاهم للإقلاع عن التدخين نهائيًا.
ابحث عن دافعك
لا يدخن الناس بدافع العادة فحسب، بل هناك أسباب أخرى كثيرة متشابكة بعمق مع هذه العادة الضارة. عوامل عديدة كالسياقات الاجتماعية، وضغط الأقران، والقلق، أو الشعور بالوحدة، تؤثر بشكل كبير على سلوك التدخين. ما يجب أن ندركه هو أن التبغ مادة مخدرة لا تفعل سوى أن تسرق منا أموالنا وصحتنا ورفاهيتنا.
إذن، ابحث عن الدافع. ربما بدأتَ عملية الإقلاع عن التدخين لحماية عائلتك من التدخين السلبي؛ أو ربما ترغب في الحفاظ على صحتك وتقليل فرص إصابتك بسرطان الرئة. أو ربما ترغب في توفير المال وتحسين جودة حياتك- اختر السبب الذي يفوق الرغبة في التدخين.
اختيار الخطة الأنسب لك
نجح العديد من الأشخاص في الإقلاع عن التدخين خلال شهر رمضان باتباع ما يُعرف في الأوساط العلمية باستراتيجية "الإقلاع المفاجئ"، والتي تعتمد على التوقف التام عن التدخين منذ اليوم الأول! مع ذلك، قد يحتاج بعض المدخنين إلى استراتيجية مختلفة.
حاول تقليل عدد السجائر التي تدخنها يوميًا تدريجيًا. وإن أمكن، حاول تأجيل التدخين؛ فمثلاً، قد تشعر برغبة شديدة في التدخين فور إفطارك، فلماذا لا تُؤجله لمدة نصف ساعة على الأقل؟ تعلّم كيف تتغلب على هذه الرغبة والقلق، وستجد أن تجنب التدخين ليس بالصعوبة التي كنت تتصورها.
تمارين اليقظة الذهنية
يُعدّ التأمل الذهني وسيلة فعّالة للسيطرة على القلق والتوتر المرتبطين بالتدخين. ووفقًا لدراسة بحثية، فإنّ تمارين التنفس العميق تُحقق نتائج إيجابية للجميع، بمن فيهم المدخنون، فهي تقنية استرخاء تُساعد الجميع على تجاوز لحظات القلق.
ويُعدّ التنفس من الحجاب الحاجز الخيار الأمثل في هذا الصدد، فهو يُشبه إلى حدٍ ما طريقة تنفس أي شخص عند التدخين. حافظ على تنفسك بطيئًا وعميقًا، ثم أخرج الزفير ببطء - ستساعدك هذه التقنية على الحفاظ على استقرار معدل ضربات قلبك.
ابحث عن وسائل تشتيت الانتباه
قد يجد الشخص الذي يحاول الإقلاع عن التدخين، أن المشاركة في الأنشطة طوال شهر رمضان، مثل زيارة الأقارب، والمساعدة في إعداد وجبات الإفطار أو السحور، والصلاة، تساعده على البقاء مشغولاً وتوفر له العون في القيام بذلك.
قد يقلل الناس من رغبتهم في التدخين عن طريق اتخاذ تدابير مثل ممارسة نشاط بدني كالمشي بعد الإفطار، وشرب كمية كبيرة من الماء.
يمكنك التخلص من جميع أنواع المحفزات التي تدفعك للتدخين، مثل القهوة والمنافض وغيرها. إذا شعرت بفقدان الحافز في مرحلة ما، فذكّر نفسك بالسبب الذي دفعك للإقلاع عن التدخين. وإذا لزم الأمر، تجنب مخالطة المدخنين في المرحلة الأولى.
انتبه لأعراض الانسحاب
بما أن النيكوتين مادة مُسببة للإدمان، فقد تُعاني من أعراض جسدية مزعجة - كالصداع وتقلبات المزاج والإرهاق - عند التوقف عن استخدامه. لذا، يُمكنك تجربة علكة النيكوتين أو أقراص المص أو اللصقات كبديل. علاوة على ذلك، تُساعد التمارين الرياضية على كبح الرغبة الشديدة في النيكوتين وتخفيف أعراض الانسحاب.
تذكر أن لكل منا قصته وظروفه ومعاناته الخاصة، وأفضل علاج هو الذي يلبي احتياجاتك الفردية. لذا، لا تتردد أبدًا في استشارة أخصائي إذا لزم الأمر.