شبابك رأس مالك الحقيقي.. كيف تغتنم شبابك قبل هرمك؟
بقلم |
فريق التحرير |
الاربعاء 29 يوليو 2026 - 06:02 م
الشباب مرحلة لا تتكرر في حياة الإنسان، فهي زمن القوة والنشاط، وسرعة التعلم، والقدرة على الإنجاز، ولذلك حث الإسلام على اغتنامها قبل أن تذهب، لأن ما يفوت منها لا يعود. ومن وفقه الله لاستثمار شبابه في الطاعة والعلم والعمل النافع، فقد فاز بخير الدنيا والآخرة.
وقد أوصى النبي ﷺ بهذه النعمة العظيمة، فقال: «اغتنم خمسًا قبل خمس: شبابك قبل هرمك، وصحتك قبل سقمك، وغناك قبل فقرك، وفراغك قبل شغلك، وحياتك قبل موتك».
لماذا للشباب هذه المكانة؟
لأنها المرحلة التي تتوافر فيها القوة البدنية، والحماس، والقدرة على العطاء، واتخاذ القرارات التي ترسم مستقبل الإنسان. كما أن أكثر الإنجازات العلمية والدعوية والعملية بدأت في سن الشباب، ولذلك كان اغتنام هذه المرحلة من علامات حسن التوفيق.
كيف تغتنم شبابك؟
أولًا: حافظ على صلتك بالله
ابدأ يومك بالصلاة في وقتها، وأكثر من تلاوة القرآن والذكر والدعاء، فالقلب إذا عمر بطاعة الله استقام صاحبه على الطريق الصحيح.
ثانيًا: اطلب العلم النافع
سواء كان علمًا شرعيًا أو دنيويًا، فالسنوات التي تقضيها في التعلم هي استثمار يبقى أثره معك طوال العمر.
ثالثًا: احرص على العمل والإنتاج
لا تجعل الشباب يضيع في الكسل أو التسويف، بل تعلّم مهارة، أو أتقن حرفة، أو شارك في عمل نافع، فالإسلام يحب المسلم المنتج النافع لنفسه ولمجتمعه.
رابعًا: حافظ على صحتك
الجسد أمانة، فاحرص على الغذاء المتوازن، وممارسة الرياضة، والنوم الكافي، والابتعاد عن كل ما يضر بالصحة.
خامسًا: اختر الصحبة الصالحة
الصديق الصالح يعينك على الخير، ويذكرك بالله، ويحفزك على النجاح، بينما قد تكون الصحبة السيئة سببًا في ضياع أجمل سنوات العمر.
سادسًا: استثمر وقت الفراغ
الوقت هو رأس مال الشباب، فلا تضيعه في اللهو المفرط أو متابعة ما لا ينفع، بل اجعل لنفسك نصيبًا من القراءة، والتعلم، والعمل التطوعي، وصلة الرحم.
الشباب مسؤولية قبل أن يكون نعمة
من أعظم ما يوقظ القلب أن النبي ﷺ أخبر أن الإنسان سيُسأل يوم القيامة عن شبابه: «لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يُسأل... وعن شبابه فيما أبلاه». فهذا السؤال يدفع المسلم إلى مراجعة نفسه، واستثمار كل يوم فيما يقربه من الله وينفعه.
علامات اغتنام الشباب
المحافظة على الصلاة والطاعات.
السعي الدائم إلى العلم والتطوير.
استثمار الوقت وعدم إضاعته.
بر الوالدين وصلة الأرحام.
خدمة الناس والإحسان إليهم.
البعد عن المعاصي والعادات التي تهدر العمر.
الخلاصة
يمضي الشباب سريعًا، وما يبدو طويلًا اليوم سيصبح غدًا ذكرى. والسعيد من أدرك قيمة هذه المرحلة قبل أن يضعف الجسد ويقل النشاط. فاجعل شبابك موسمًا للطاعة، والعلم، والعمل، وبناء المستقبل، حتى تلقى الله وقد أحسنت استثمار واحدة من أعظم نعمه عليك. فمن اغتنم شبابه في الخير، وجد ثمرة ذلك في دنياه، وكان أرجى للفوز برضا الله وجنته في آخرته.