أشعر أن أشباحًا تطاردني وأسمع أصواتًا خافتة.. ماذا أفعل؟
بقلم |
فريق التحرير |
الاحد 02 اغسطس 2026 - 05:20 م
قد يمر بعض الناس بتجربة مخيفة تجعلهم يشعرون وكأن أشباحًا تلاحقهم، أو يسمعون أصواتًا خافتة لا يسمعها غيرهم، فيعيشون في قلق وخوف دائمين. وقد يظن البعض أن السبب هو الجن أو السحر مباشرة، بينما قد تكون لهذه الأعراض أسباب نفسية أو عصبية أو مرتبطة بالإجهاد وقلة النوم، لذلك لا ينبغي التسرع في تفسيرها دون تقييم صحيح.
لا تتجاهل الأمر ولا تستسلم للخوف
إذا كنت تشعر بأن هناك من يطاردك أو تسمع أصواتًا لا يسمعها الآخرون، فلا تسخر من نفسك، ولا تكتم الأمر خجلًا، بل أخبر شخصًا تثق به من أهلك أو أصدقائك، واطلب المساعدة الطبية في أقرب وقت، خاصة إذا تكررت هذه الأعراض أو أثرت في حياتك اليومية.
هل يمكن أن يكون السبب نفسيًا؟
نعم، فبعض الاضطرابات النفسية أو العصبية، أو التعرض لضغوط شديدة، أو الحرمان من النوم، أو بعض الأمراض أو الأدوية، قد تؤدي إلى سماع أصوات أو الشعور بأمور غير موجودة في الواقع. ولهذا فإن مراجعة طبيب نفسي أو طبيب أعصاب ليست دليلًا على ضعف الإيمان، بل هي من الأخذ بالأسباب التي أمر بها الإسلام.
وماذا أفعل من الناحية الإيمانية؟
الإسلام يدعو إلى الجمع بين التوكل على الله والأخذ بالأسباب، ومن الأعمال التي تبعث الطمأنينة:
المحافظة على الصلوات في أوقاتها.
الإكثار من ذكر الله.
قراءة آية الكرسي صباحًا ومساءً وقبل النوم.
قراءة المعوذتين وسورة الإخلاص والنفث بهن.
أذكار الصباح والمساء والنوم.
الدعاء بأن يحفظك الله ويصرف عنك السوء.
احذر من الدجالين
عند الشعور بهذه الأعراض قد يلجأ البعض إلى المشعوذين والدجالين، فيستغلون خوف الناس ويبتزونهم ماليًا، وربما يزيدون حالتهم سوءًا. والواجب هو الابتعاد عنهم، والاعتماد على الرقية الشرعية الثابتة بالقرآن والسنة، مع مراجعة الطبيب المختص.
متى تكون المساعدة الطبية ضرورية؟
ينبغي الإسراع في مراجعة الطبيب إذا:
كانت الأصوات تتكرر باستمرار.
كانت تدفعك إلى إيذاء نفسك أو غيرك.
صاحبها اضطراب شديد في التفكير أو النوم.
أثرت في دراستك أو عملك أو علاقتك بالناس.
رسالة طمأنينة
مهما كانت طبيعة هذه الأعراض، فإنها قابلة للتقييم والعلاج في كثير من الحالات، فلا تجعل الخوف يعزلك عن الناس، ولا تحمل نفسك ما لا تطيق. الجأ إلى الله بالدعاء، وخذ بالأسباب الطبية الموثوقة، وستجد بإذن الله طريقًا إلى الطمأنينة والشفاء.
تنبيه مهم: إذا كانت هذه الأعراض تحدث لك أنت بالفعل، أو تشتد عليك، فمن المهم أن تحجز موعدًا مع طبيب نفسي أو طبيب أعصاب في أقرب فرصة، خاصة إذا كانت الأصوات متكررة أو تسبب لك خوفًا شديدًا أو تؤثر في حياتك. طلب المساعدة الطبية خطوة صحيحة وشجاعة، ولا تتعارض مع الإيمان أو الرقية الشرعية.