قد يؤثر الإجهاد العاطفي الشديد على القلب، وفي بعض الحالات قد يُسبب متلازمة القلب المكسور النادرة، والتي قد تُشابه أعراض الأزمة القلبية، ولكن من المستحيل التمييز بينهما دون فحص طبي.
حثّت الدكتورة كارين فولكنر، المديرة الطبية المساعدة في عيادة بانثيرا ببريطانيا، الناس على معرفة علامات معاناة القلب تحت وطأة الإجهاد، ومتى يجب طلب المساعدة الطبية. وحذّرت قائلةً: "إذا شعرت بألم مفاجئ في الصدر، أو ضيق في التنفس، أو تسارع في ضربات القلب، فلا تفترض أنه مجرد ألم عاطفي، اتصل باللطوارئ فورًا".
وأضافت، وفقًا لصحيفة "إكسبريس": "أن الشعور بالضيق العاطفي بعد الانفصال أمر طبيعي، ولكن إذا ظهرت أعراض جسدية، وبخاصة ألم في الصدر أو الشعور بالإغماء، فيجب طلب تقييم طبي عاجل بدلاً من محاولة الانتظار حتى يزول الأمر من تلقاء نفسه".
وأوصت الدكتورة فولكنر أي شخص يواجه ضغطًا شديدًا وكبيرًا بعد انتهاء علاقة عاطفية بالتركيز على إعطاء الأولوية للنوم، وتناول الطعام بشكل جيد، والبقاء على اتصال مع أحبائه.
وتُسبب متلازمة القلب المكسور أعراضًا تكاد تكون مطابقة لأعراض الأزمة القلبية، بما في ذلك ألم الصدر المفاجئ، وضيق التنفس، والخفقان، والدوار. من المستحيل التمييز بينهما دون تقييم طبي عاجل، ولهذا السبب لا ينبغي لأحد أن يفترض أبدًا أنها مجرد توتر أو قلق.
ومتلازمة القلب المكسور تحدث في أغلب الأحيان بسبب نهاية علاقة طويلة الأمد، سواء من خلال الانفصال أو الفقدان، وتتسبب في تغيير شكل الحجرة الرئيسية للقلب، مما يجعل العضلة بأكملها أضعف ويقلل من قدرتها على ضخ الدم.
تشمل بعض أبرز أعراض متلازمة القلب المكسور، وفقًا لمؤسسة القلب البريطانية، ألمًا حادًا ومفاجئًا في الصدر، وشعورًا بالضغط أو الثقل في الصدر، وضيقًا في التنفس. وقد تشمل الأعراض الأقل شيوعًا خفقان القلب، والشعور بالإغماء، أو القيء.
ولا يعرف الخبراء سبب حتى الآن سبب حدوث هذه الحالة المسماة أيضًا باسم "متلازمة تاكوتسوبو". مع ذلك، تشير النظرية السائدة إلى أن اندفاع هرمونات التوتر الناتج عن المشاعر الجياشة يُسبب ضغطًا كافيًا على القلب لإحداث ضرر.
وعادةً ما تكون هذه الحالة مؤقتة، ويتعافى معظم الناس في غضون بضعة أشهر بمجرد أن يعتاد الجسم على التعامل مع الإجهاد. وقد يحتاج البعض أيضًا إلى تناول أدوية خلال هذه الفترة، مثل مدرات البول، أو حاصرات بيتا، أو مميعات الدم.