قد يُعزى الصداع الشديد إلى يوم عمل شاق، أو قلة النوم، أو عدم شرب كمية كافية من الماء. لكن بالنسبة لملايين الأشخاص، قد يكون هذا الصداع بسبب ارتفاع ضغط الدم، ومع ذلك، لا تظهر أعراض واضحة على معظم المصابين به.
وفقًا لهيئة الخدمات الصحية الوطنية ببريطانيا، فإن الصداع قد يحدث في بعض الحالات، مما يعني أنه لا ينبغي تجاهل الألم المستمر أو غير المعتاد. وارتفاع ضغط الدم هو حالة يكون فيها ضغط الدم على جدران الشرايين مرتفعًا جدًا. ومع مرور الوقت، قد يُسبب ذلك ضغطًا إضافيًا على القلب والأوعية الدموية، مما يزيد من خطر الإصابة بمشاكل خطيرة، بما في ذلك الأزمات القلبية والسكتات الدماغية.
ولا تظهر أعراض تحذيرية لارتفاع ضغط الدم، لذا فإن فحص ضغط الدم يُعدّ من أبسط الطرق لمعرفة ما إذا كنت مصابًا بها، بحسب ما ذكرت صحيفة "إكسبريس".
وإذا بدأ الصداع بالفعل، تنصح هيئة الخدمات الصحية الوطنية ببريطانيا بالإكثار من شرب الماء، والحصول على قسط كافٍ من الراحة، ومحاولة الاسترخاء. كما يمكن استخدام الباراسيتامول أو الإيبوبروفين عند الحاجة، مع ضرورة اتباع التعليمات الموجودة على العبوة والتأكد من ملاءمة الأدوية للمريض.
قد يؤثر ما تأكله وتشربه أيضاً على الصداع العادي. تنصح الهيئة الصحية بتناول وجبات منتظمة، وتجنب قضاء وقت طويل أمام الشاشات إذا كان ذلك يزيد الأعراض سوءًا.
يُعدّ التوتر عاملاً آخر جديرًا بالاعتبار، إذ يُمكن أن يُساهم في الصداع أو يُفاقم الألم الموجود. لذا، يُمكن أن يكون تخصيص وقت للاسترخاء والحفاظ على نوم منتظم من التدابير المفيدة عند محاولة السيطرة على الصداع المتكرر.
مع ذلك، فإن علاج الصداع وحده لن يعالج ارتفاع ضغط الدم إذا كان هو السبب الكامن وراءه. وقد يتطلب الصداع الشديد المصحوب بأعراض مثل الضعف، والتشوش، وفقدان البصر، أو صعوبة الكلام، تقييمًا طبيًا طارئًا.
بالنسبة لمن يعانون من الصداع بشكل متكرر، فإنّ أفضل طريقة هي عدم افتراض أن ارتفاع ضغط الدم هو السبب، بل مراجعة الطبيب لتقييم الأعراض إذا استمرت. كما أن فحص ضغط الدم قد يكشف عن حالة صحية قد لا تُلاحظ لولا ذلك، لأنها غالبًا لا تُظهر أي علامات تحذيرية واضحة.