كشفت الدكتورة كيت ماكلين، أخصائية أمراض النساء والتوليد عن وجود علاقة بين ما تتناوله المرأة ورائحة المهبل.
وقالت لصحيفة "نيويورك بوست": "لقد استقبلت مرضى قلقين من أن الرائحة الجديدة أو القوية تعني وجود مشكلة ما، بينما في بعض الأحيان يكون الأمر مجرد تغيير مؤقت في رائحة الجسم بعد تناول أطعمة معينة".
وأوضحت ماكلين أن الرائحة لا تخرج بالضرورة من المهبل. فالمنطقة بأكملها معرضة للعرق والبول والإفرازات وغيرها من إفرازات الجسم، وكلها تساهم في ظهور الرائحة.
إليك ما يجب معرفته عن أكبر المتسببين، وكيفية التخلص من روائح الطعام في هذه المنطقة، ومتى قد تشير الرائحة إلى وجود مشكلة.
الأطعمة التي قد تُصدر رائحة كريهة
وفقًا للطبيبة، فإن من بين تلك الأطعمة الثوم، الذي يؤدي تناوله إلى ابناعاث رائحة الثوم أو رائحة الكبريت من المنطقة، حيث يتحلل إلى مركبات كبريتية تنتشر في الدم وتُطرح مع الزفير والعرق.
وقالت: "يميل الثوم النيء إلى أن يكون له تأثير أقوى لأن الطهي يكسر بعض مركبات الكبريت. وعندما يحدث تأثير، قد يلاحظه الناس في غضون ساعات قليلة، ويزول عادةً في غضون 24 إلى 48 ساعة".
تختلف كمية الثوم اللازمة لتحقيق هذا التأثير اختلافًا كبيرًا من شخص لآخر ومن يوم لآخر- فكمية التعرق ونوع الملابس والتغيرات الهرمونية والميكروبيوم المهبلي الفردي كلها تساهم في أي رائحة.
قالت ماكلين: "لا أنصح بمحاولة تحديد كمية "آمنة" من الثوم. إذا كنت تحبين الثوم، فتناوليه. لا داعي لتجنب الأطعمة المغذية لمجرد قلقك من تغير مؤقت في الرائحة".
إضافةً إلى ذلك، هناك العديد من الأطعمة الأخرى التي لها تأثير مشابه. فالبصل والهليون والخضروات الصليبية مثل البروكلي والقرنبيط والملفوف، جميعها قادرة على تغيير رائحة المنطقة المحيطة بالمهبل، إذ تُطلق هذه الأطعمة الثلاثة مركبات كبريتية.
إضافةً إلى ذلك، قد تزيد الأطعمة الحارة والقهوة من التعرق وتُطلق روائح في هذه المنطقة، وبخاصة التوابل مثل الكاري والكمون والحلبة. كما يتحلل الكحول إلى مواد كيميائية ذات رائحة كريهة تُطلق في الزفير والعرق.
ما هو الطبيعي؟
تؤكد ماكلين قائلة: "ليس من المفترض أن تفوح من المهبل السليم رائحة الزهور. الروائح الترابية، والحامضة، والمسكية، أو الحلوة قليلاً - والتي تتغير خلال الدورة الشهرية مع التغيرات الهرمونية - كلها طبيعية.
وبينما قد تُثير بعض الأطعمة رائحة كريهة، إلا أنه لا يوجد طعام يجعل رائحة المهبل "أفضل أو أحلى"، كما قالت. "قد تجدين ادعاءات على الإنترنت بأن الأناناس أو بعض الفواكه تُغير رائحة المهبل، ولكن لا يوجد دليل علمي يُثبت ذلك".
وأشارت إلى أن أي رائحة متعلقة بالطعام ستختفي في غضون يوم أو يومين، ولا داعي للقلق بشأنها.
وقالت: "إذا استمرت الرائحة لأكثر من يومين، أو أصبحت قوية بشكل خاص أو تشبه رائحة السمك، أو كانت مصحوبة بإفرازات غير عادية، أو حكة، أو حرقة، أو تهيج، أو ألم، فعندها أريد من الشخص مراجعة مقدم الرعاية الصحية". وسيفحص الطبيب وقتها وجود التهاب المهبل البكتيري أو عدوى أخرى.
كيفية التعامل مع الرائحة الكريهة الناتجة عن الطعام بين الساقين؟
"إذا كانت الرائحة ناتجة عن النظام الغذائي، فإن جسمك يحتاج إلى استقلاب هذه المركبات والتخلص منها، لذا لا داعي لمحاولة "تنظيف" المهبل بشكل مفرط"، كما قالت الطبيبة، لأن المهبل ينظف نفسه بنفسه.
تجنبي استخدام الغسول المهبلي، أو البخاخات المعطرة، أو الغسولات، أو مزيلات العرق المهبلية. فهذه المنتجات قد تُخلّ بالتوازن الطبيعي للمهبل، بل وتزيد الرائحة سوءًا.
يشمل ذلك وضع الثوم أو أي طعام آخر في المهبل "لإزالة الرائحة" - وهي خرافة شائعة على ما يبدو. قد يُسبب ذلك اضطرابات كبيرة في التوازن الدقيق للمهبل.
بالإضافة إلى ذلك، اشربي الماء وتبولي، سيساعد ذلك على التخلص من أي فضلات ذات رائحة كريهة وتقليل تركيزها في جسمك.
وتقول ماكلين إن ارتداء ملابس داخلية تسمح بمرور الهواء وتغيير الملابس المتعرقة قد يساعد أيضًا، إذ يمكن أن يقلل ذلك من رائحة العرق.