أخبار

كيف تستقبل يوم الجمعة؟ أعمال بسيطة تجعل يومك مختلفًا

حين تضيق بك الحياة وتتراكم عليك الديون..فهل يعني هذا أن الله لا يحبك

10 قواعد تساعدك على العيش حياة أطول.. تعرف عليها

المشروبات الغازية الدايت مقابل الماء.. دراسة تكشف أي المشروبين أفضل لفقدان الوزن

حتى لا تدخل في حرب مع الله.. احذر هذه الموبقة

لو عايز تحفظ "نعم ربنا عليك" من الزوال .. أتبع هذه الطريقة

تشريعات النبي واخلاقه تحمل البشارة وترفع العنت .. وهذا هو الدليل

قبل أن ترمي الناس بالفساد.. احذر هذا المصير

كل ركن من أركان الإسلام مكفر للذنوب.. أين يكمن الخطر؟

صفة اجتمع عليها إبليس والمشركون واليهود.. والآن يتجاذبها المسلمون!

حين تضيق بك الحياة وتتراكم عليك الديون..فهل يعني هذا أن الله لا يحبك

بقلم | فريق التحرير | الخميس 08 اكتوبر 2026 - 07:13 م

قد تمر بالإنسان أوقات يشعر فيها أن الأبواب قد أُغلقت، وأن ما كان ينتظره تأخر، وأن دعاءه طال انتظاره، حتى يبدأ السؤال في داخله: لماذا يحدث لي كل هذا؟ وهل سيتغير الحال يومًا؟

لكن المؤمن لا ينظر إلى الشدة بعين اللحظة وحدها، وإنما ينظر إليها في ضوء ثقته بالله، ويوقن أن تأخر الفرج ليس معناه غياب الرحمة، وأن ضيق الطريق لا يعني أن النهاية ستكون مؤلمة.

الابتلاء ليس علامة على غضب الله

من الأخطاء الشائعة أن يظن الإنسان أن كل مصيبة تحل به تعني أن الله غاضب عليه، بينما قد يكون البلاء بابًا من أبواب الرحمة، وسببًا في رفع الدرجات، وتكفير السيئات، وإعادة الإنسان إلى ربه.

قال الله تعالى: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ﴾.

فالآية لم تجعل الصبر مجرد وسيلة لتحمل البلاء، بل جعلت بعده بشارة، وكأن في قلب المحنة رسالة تقول للمؤمن: لا تيأس، فهناك خير ينتظرك.

قد يتأخر ما تتمناه لأن الخير ليس في وقته الآن

كم من إنسان حزن لأنه لم يحصل على وظيفة كان يتمناها، أو لم يتم زواجه ممن أحب، أو تعطل مشروع ظن أن مستقبله كله متعلق به، ثم اكتشف بعد سنوات أن عدم حصوله على ما أراد كان من أعظم صور الحماية التي أحاطه الله بها.

فالإنسان يرى اللحظة، أما الله سبحانه وتعالى فيعلم العواقب.

ولهذا لا ينبغي أن يقيس العبد رحمة الله بسرعة استجابة ما يريد، فقد تكون الاستجابة في صورة مختلفة عما تخيل، وقد يكون المنع نفسه عطاءً لا يدرك الإنسان قيمته إلا بعد مرور الوقت.

لا تجعل الشدة تدفعك إلى اليأس

عندما يشتد البلاء، يحاول اليأس أن يقنع الإنسان بأن القادم سيكون أسوأ، وأن ما حدث لن يتغير، وأن أبواب الفرج لن تفتح.

وهنا يحتاج المؤمن إلى أن يتذكر قول الله تعالى:

﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا ۝ إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾.

ولم يقل سبحانه إن اليسر يأتي بعد العسر فقط، وإنما قال: مع العسر؛ وفي ذلك معنى عظيم، وهو أن لطف الله قد يكون حاضرًا حتى في اللحظة التي يظن فيها الإنسان أنه يعيش أقسى أوقاته.

لا تستصغر الدعاء

قد يكرر الإنسان دعاءه أيامًا وشهورًا، ثم يقول: دعوت كثيرًا ولم يحدث شيء.

لكن الدعاء ليس كلامًا يذهب سدى، والمؤمن حين يرفع يديه إلى الله فهو يتوجه إلى من بيده ملكوت كل شيء.

وقد يكون أثر الدعاء في دفع شر لم تعلم أنه كان ينتظرك، أو في تهيئة أمر لم يأت وقته بعد، أو في منحك قوة على تحمل ما كنت تظنه فوق طاقتك.

لذلك لا تجعل تأخر ما تريد سببًا للتوقف عن الدعاء.

الصبر ليس استسلامًا

الصبر لا يعني أن يجلس الإنسان مكتوف اليدين منتظرًا تغير الظروف، وإنما الصبر أن يفعل ما يستطيع، ويأخذ بالأسباب، ثم يرضى بما قدر الله له.

فمن يبحث عن عمل عليه أن يسعى، ومن يريد إصلاح أسرته عليه أن يحاول، ومن يواجه مشكلة عليه أن يبحث عن حلولها، ومن يطلب النجاح عليه أن يجتهد.

أما النتيجة، فهي عند الله.

وهنا يظهر الفرق بين التوكل الحقيقي والاستسلام السلبي؛ فالمتوكل يعمل، ثم يطمئن إلى ربه.

تذكر أن الشدة مهما طالت لها نهاية

لا توجد شدة دائمة، ولا حزن يستمر على حاله إلى الأبد.

كم من إنسان بكى بالأمس على أمر يظنه نهاية حياته، ثم أضحكته الأيام بعد ذلك بسبب أشياء لم يكن يتوقعها.

وكم من باب أُغلق في وجهه، ثم فُتح له باب آخر أوسع وأفضل.

لذلك لا تحكم على حياتك من خلال فصل واحد منها.

قد يكون ما تعيشه الآن مجرد مرحلة، وليس القصة كلها.

اجعل علاقتك بالله أقوى في وقت الشدة

إذا ضاقت بك الدنيا، فلا تجعل أول ما تفعله الابتعاد عن الطاعة، بل اجعلها فرصة للعودة إلى الله.

حافظ على الصلاة، وأكثر من الاستغفار، والزم الدعاء، واقرأ القرآن، وأحسن الظن بالله، وابتعد عن كل ما يزيد قلبك اضطرابًا.

فالقلب إذا اتصل بالله لم تعد المصائب تهزمه كما كانت من قبل؛ قد يحزن، وقد يبكي، وقد يتألم، لكنه لا يفقد يقينه بأن له ربًا رحيمًا لا يضيع من لجأ إليه.

الرسالة التي ينبغي ألا تنساها

إذا كنت تمر الآن بضيق، فلا تتعجل الحكم على حياتك.

قد لا تعرف لماذا حدث ما حدث، وقد لا تفهم الحكمة الآن، لكن ذلك لا يعني أن الأمر بلا حكمة.

افعل ما تستطيع، واطلب العون من الله، ولا تقطع حبل الرجاء.

فربما كان الفرج أقرب مما تتصور، وربما كان الله يعد لك من الخير ما لو رأيته الآن لبكيت فرحًا بدلًا من البكاء حزنًا.

وتذكر دائمًا: ليس كل تأخير حرمانًا، وليس كل منع خسارة، وليس كل ابتلاء عقوبة؛ فقد يأتي الخير أحيانًا في صورة لم يتوقعها القلب.


موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled حين تضيق بك الحياة وتتراكم عليك الديون..فهل يعني هذا أن الله لا يحبك