يحظى "الكركم" باهتمام علمي جارف نظرًا لخصائصه الفعالة في مقاومة الالتهابات، وتخفيف آلام التهاب المفاصل، وعلاج عسر الهضم، فضلاً عن دورة في محاربة مرحلة ما قبل السكري. وينصب تركيز الأبحاث والعلماء بالكامل على مادة "الكركمين"، وهي المركب النشط الرئيس داخل الكركم.
ونقلت صحيفة "ديلي ميل" عن مراجعة علمية كبرى نشرتها مجلة "فرونتيرز إن ميديسن"، أن الكركمين أثبت كفاءة عالية في تقليل الآلام وتحسين وظائف المفاصل لدى المصابين بالفصال العظمي (خشونة المفاصل)، محققًا نتائج علاجية تضاهي تأثير أدوية مسكنات الألم ومضادات الالتهاب الشهيرة مثل "الإيبوبروفين".
وأوضح البروفيسور أنتوني بوكر، الباحث الرائد في مجال الكركم بجامعة وستمنستر البريطانية، قائلاً: "أظهر الكركمين قدرة فائقة على تقليص الالتهابات عبر تثبيط ونشاط الإنزيمات المسؤولة عن استجابة الجسم الالتهابية في حالات التهاب المفاصل، وهي نفس الآلية التي تستهدفها المسكنات الحديثة تمامًا".
الكركمين يخفض مستويات السكر بالدم
وهناك بعض الأدلة التي تشير إلى أن الكركمين يمكن أن يخفض مستويات السكر في الدم أيضًا - ربما عن طريق جعل الخلايا أكثر استجابة للأنسولين، وبالتالي تتخلص من المزيد من السكر من مجرى الدم - ولذلك قد يكون له فائدة في السيطرة على مرض السكري من النوع الثاني وفي مرحلة ما قبل السكري (حيث يكون مستوى السكر في الدم أعلى من المعدل الطبيعي ولكنه ليس كافيًا لتشخيص الإصابة بمرض السكري).
وهناك أيضًا أدلة مبكرة على استخدامه في علاج حرقة المعدة ومشاكل الجهاز الهضمي - ربما عن طريق تقليل التهاب الأمعاء.
وتحدد الهيئة الأوروبية لسلامة الأغذية الحد الآمن اليومي من الكركمين بـ 201 ملج للشخص البالغ، أي ما يعادل ملعقتين صغيرتين من مسحوق الكركم تقريبًا، وهي كمية قد يستخدمها بسهولة من يطهون الطعام الهندي.
ضعف امتصاص الجسم للكركم
وعلى الرغم هذه الفوائد، إلإ أن التقرير فجّر مفاجأة ضعف امتصاص الجسم للكركم"، حيث لا تذوب مادة الكركمين في الماء ويوجه الجسم صعوبة بالغة في إيصالها إلى مجرى الدم عند تناول الكركم العادي.
ووفقًا للتقرير، فإن الطريقة التقليدية والأكثر كفاءة لتناول الكركم طبيعيًا في المنزل، تعتمد على إضافة ملعقة أو اثنتين من مسحوق الكركم إلى حليب كامل الدسم مع رشة من الفلفل الأسود؛ حيث تساهم الدهون الموجودة في الحليب ومادة "البيبيرين" الموجودة في الفلفل الأسود في مضاعفة قدرة الجسم على امتصاص الكركمين والاستفادة منه بشكل كامل.