مع حلول موسم الإنفلونزا السنوي، يتسابق الكثيرون للبحث عن سبل لتجنب الإصابة بالعدوى وتخفيف أعراضها.
وكشف خبراء تغذية لشبكة "فوكس نيوز" عن "أسلحة سرية" تكمن في الأطعمة والمشروبات اليومية، مؤكدين أن بناء خط دفاعي قوي للجسم لا يعتمد على عنصر واحد كفيتامين "سي" كما يُشاع، بل يتطلب نظامًا غذائيًا متوازنًا ومتكاملاً.
فيتامين (سي) وحده لا يكفي!
أوضحت إيرين بالينسكي-ويد، خبيرة التغذية المعتمدة ومؤلفة الكتب الصحية، أن الاعتماد المطلق على فيتامين "سي" للوقاية من الإنفلونزا هو اعتقاد شائع ولكنه غير دقيق.
وأشارت إلى أن هذا الفيتامين يدعم الجهاز المناعي بالفعل، لكنه لا يمنع المرض بمفرده. بدلاً من ذلك، يحتاج الجسم إلى توليفة غنية من الألياف، الزنك، والبروتينات للحفاظ على كفاءة الخلايا المناعية.
قائمة الأطعمة الصديقة للمناعة
أوصى الخبراء بدمج مجموعة من الأغذية الحيوية في الوجبات اليومية، ومن أبرزها:
• الفواكه زاهية الألوان: مثل الكيوي، الذي يعد خيارًا ممتازًا لدعم الدفاعات الطبيعية.
• الألبان والمنتجات المتخمرة: مثل الزبادي الذي يعزز صحة الميكروبيوم في الأمعاء، وهو مركز رئيسي لإدارة المناعة.
• الحليب البقري: لكونه غنيًا بالبروتينات والفيتامينات الأساسية. وبالنسبة لمن يعانون من حساسية اللاكتوز، تنصح خبيرة التغذية لورين ماناكر باختيار الحليب الخالي من اللاكتوز كونه يقدم نفس القيمة الغذائية.
وحول الشكوى الشائعة بأن الحليب يزيد المخاط في الحلق، أوضحت بالينسكي-ويد أن اختلاط منتجات الألبان باللعاب قد يعطي شعورًا بكثافة القوام في البلعوم، لكنه لا يعني إطلاقًا أن الجسم ينتج المزيد من البلغم.
ترطيب مجرى التنفس
كما أن الترطيب المستمر من أهم ما يساعد على تجنب الأنفلونزا. ووفقًا لبالينسكي-ويد، فإن شرب السوائل لا يساعد فقط في تحسين النشاط العام، بل يبقي المجاري التنفسية رطبة، وهو ما يمثل خط الدفاع الأول والأساسي للجسم ضد فيروسات البرد والإنفلونزا. وينصح الخبراء بالتركيز على:
الماء الدافيء والشوربات (المرق).
الشاي الأخضر وشاي الزنجبيل.
المكملات الغذائية.. متى تكون ضرورية؟
أشارت لورين ماناكر إلى أن المكملات الغذائية قد تكون مفيدة للأشخاص الذين يجدون صعوبة في تلبية احتياجاتهم الغذائية من الأطعمة الكاملة فقط. ومع ذلك، شددت على ضرورة استشارة الطبيب لتحديد الجرعات المناسبة، محذرة من قاعدة "الأكثر ليس أفضل دائمًا"، حيث إن الإفراط في الفيتامينات قد يؤدي إلى نتائج عكسية.
واختتم الخبراء نصائحهم بالـتأكيد على أن الغذاء وحده لن يصنع المعجزة ما لم يرافقه نوم كافٍ، وإدارة جيدة للتوتر، وممارسة النشاط البدني بانتظام.