يعاني بعض الناس من "التبول الليلي المتكرر"، حيث يضطرون إلى الاستيقاظ لأكثر من مرة في الليلة الواحدة لدخول المرحاض، ولا يمثل ذلك مجرد إزعاج لنمط النوم أو مشكلة شيخوخة طبيعية، بل قد يكون علامة سريرية مبكرة على الإصابة باضطرابات قاتلة تشمل الأزمات القلبية، والجلطات، والسكري.
وفقًا للخبراء، فإن الاستيقاظ المتكرر ليلاً يرتبط ارتباطًا وثيقًا بمتلازمة انقطاع التنفس الانسدادي أثناء النوم. وعندما ينغلق مجرى الهواء وينخفض الأكسجين، يبذل الجسم جهدًا هائلاً للتنفس، مما يخلق ضغطًا سالبًا داخل الصدر يؤدي إلى تمدد جدران القلب.
هذا التمدد يوهم القلب بأن هناك فيضانًا من السوائل في الدورة الدموية، فيقوم بإفراز هرمون مدر للصوديوم يسمى. هذا الهرمون يرسل إشارة عاجلة إلى الكلى لطرد السوائل فورًا، مما يجبر الشخص على الاستيقاظ للتبول، وهي عملية تتكرر مع كل نوبة انقطاع للتنفس، بحسب صحيفة "ديلي ميل".
أمراض يقرع التبول الليلي جرس إنذارها
أوضح الأطباء أن هذا العَرَض يمثل حلقة الوصل الخفية بين عدة أمراض مزمنة:
قصور عضلة القلب وضغط الدم
يتسبب ضعف القلب في تجمع السوائل بالطرفين السفليين نهارًا بفعل الجاذبية، وعند الاستلقاء ليلاً، تعود هذه السوائل للدورة الدموية، فتصفّيها الكلى وتتحول إلى بول بشكل مكثف.
الأورام وتضخم البروستاتا
بالنسبة للرجال، يعتبر التبول الليلي المؤشر الأول والأبرز لتضخم البروستاتا الحميد، أو الأورام التي تضغط على عنق المثانة وتمنع إفراغها كاملاً.
مرض السكري غير المنضبط
يحاول الجسم في تلك الحالة التخلص من مستويات الجلوكوز الزائدة في الدم عبر طرحها في البول، مما يزيد من معدل الامتلاء.
الخطوات الوقائية
وينصح لمن يعانون من تكرار التبول ليلاً، شدد لحديث مع الأطباء عن هذه المشكلة دون حرج، بدلاً من اللجوء للتشخيص الذاتي. وأوصى الخبراء بالخطوات التالية للتخفيف من حدة الحالة:
تعديل مواعيد السوائل: الامتناع التام عن شرب السوائل، خاصة الكافيين والمشروبات الغازية، قبل النوم بمدة تتراوح بين ساعتين إلى 4 ساعات.
مراجعة التوقيت الدوائي: إعادة تنظيم مواعيد تناول الأدوية المدرة للبول (الخاصة بضغط الدم) لتكون في الصباح أو العصر بدلاً من المساء.
تدريب المثانة وقاع الحوض: الالتزام بتمارين "كيجل" لتقوية العضلات العاصرة، ومحاولة تأخير الرغبة في التبول تدريجيًا نهارًا لزيادة سعة المثانة الاستيعابية.