أخبار

دراسة: رفع الأثقال يعمل على تعزيز قوة الدماغ

دراسة: المحليات المستخدمة في هذه المنتجات تزيد خطر الإصابة بأمراض الكبد

يوم الجمعة يوم النفحات والفيوضات الربانية .. تعرف على خصائصه وفضائله

الصلاة على النبي يوم الجمعة.. فضلها وعددها وصيغها ووقتها.. اغتنمها

3صفات في الديك والغراب تكتمل بها مروءتك!

المتحايلون على الزكاة.. فرض مثل الصلاة لا يكتمل الإيمان بغيرها

ليس شيء أثقل في ميزان العبد مثل الأخلاق تقوى الله.. تعرف على فضائلها

لا تقلق على رزقك وكن حسن الظن بالله مثل مريم

أعظم ما جاء في الأمل.. دعا ربه في جهنم ألف سنة

لماذا طلب إبراهيم عليه السلام من ربه أن يريه كيف يحيي الموتى؟

النساء شقائق الرجال.. ما معنى هذا؟

بقلم | محمد جمال حليم | الاربعاء 29 يناير 2025 - 12:44 م
خلق الله الرجل والمرأة وبين أن عليهما تقع مهمة إعمار الكون و لا يكون هذا الإعمار إلا بتقوى الله والتزام أمره واجتنب نهيه، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ}(الحجرات:13).

وعليه لا تمييز بين الرجل والمرأة في هذا فالكل مخاطب بتقوى الله والتزام أحكام الإسلام رجلا كان أو امرأة قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ القِصَاصُ فِي القَتْلَى الحُرُّ بِالحُرِّ وَالعَبْدُ بِالعَبْدِ وَالأُنْثَى بِالأُنْثَى}(البقرة:178)، وقال سبحانه: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللهِ وَاللهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ}(المائدة:38).. فقد جعل الله سبحانه العدل ميزانا يحاسب به عباده، لا فرق بين رجل وامرأة، كما قال تعالى: {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}(النحل:97)، وقال: {وَنَضَعُ المَوَازِينَ القِسْطَ لِيَوْمِ القِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا}(الأنبياء:47).

النساءُ شقائق الرجال:
وإذا كان لا فرق بين الرجل والمرأة في التكليف لأن الله شرع العبادة لهما جميعا وكلف كل بحسبه فما معنى أن النساء شقائق الرجال كما جاء عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إنما النساءُ شقائق الرجال) رواه أبو داود.
ومعنى الحديث هنا أن (شقائق الرجال) كما قال ابن منظور والمناوي أنها نظائر الرجال وأمثالهم في الأخلاق والطباع والأحكام. وقال الطيبي: "أي نظائرهم في الخَلق والطباع، كأنهن شققن منهم". وقال ابن الأثير: "شقائق الرجال يعني نظائرهم، وأمثالهم" وبهذا يزول اللبث.

النساء ناقصات عقل ودين:
وليس معنى أن النساء شقائق الرجال أنهن ناقصات عقل ودين فلهذا تأويل آخر فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: (خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في أضحى أو فِطْر إلى المُصَلَّى، فمرَّ على النساء فقال: يا معشر النساء تصدقن، فإني أريتكن أكثر أهل النار، فقلنَ: لِمَ يا رسول الله؟ قال: تُكْثِرنَ اللعن، وتكفرن العشير، ما رأيتُ من ناقصات عقل ودين أذهب للُبِّ (عقل) الرجل الحازم من إحداكن، قلن: وما نقصان عقلنا وديننا يا رسول الله؟ قال: أليس شهادة المرأة مثل نصف شهادة الرجل؟ قلن: بلى، قال: أليس إذا حاضت لم تصلَّ ولم تصُمْ؟! قلن: بلى، قال: فذلك من نقصان دينها) رواه البخاري.

وللرجال عليهن درجة:
أما ما يتردد عن أن النساء شقائق الرجال بمعنى أن الرجال أعلى منهن درجة ويستدلون بقوله تعالى: {وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ} فهذا مفهوم على غير وجه الصحيح ، والصواب في فهم الآية أي في الإنفاق والقيام بالمصالح والقوامة وفروق الخلقة، كما قال تعالى: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ} [النساء من الآية:34]. فها هو الحافظ ابن كثير يستدل بالقرآن لتفسير القرآن وهو أصح التفسير؛ أن يفسر القرآن بالقرآن، فقد بدأ القرآن بحق المرأة أولًا فقال: {وَلَهُنَّ}، ثم ثنى بحق الرجال وقال: {عَلَيْهِنَّ} ومع التساوي في الحقوق والواجبات والتساوي في الخضوع لأحكام رب الأرض والسماوات، يبقى التقرير الإلهي: وللرجال عليهن درجة، وقوله تعالى: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ} فلا بد من وجود هذه الدرجة لا لتستمر المعركة بين الرجل والمرأة، ولا لتحقيق مكاسب لصالح طرف؛ وإنما لصالح النفس الإنسانية بشقيها الرجل والمرأة على السواء، وهذه الدرجة للرجال ليست من كسبهم وإنما هي من عطاءات الله لهم.


الكلمات المفتاحية

وللرجال عليهن درجة النساء ناقصات عقل ودين: النساءُ شقائق الرجال قوامة الرجل

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled خلق الله الرجل والمرأة وبين أن عليهما تقع مهمة إعمار الكون و لا يكون هذا الإعمار إلا بتقوى الله والتزام أمره واجتنب نهيه، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الن