أخبار

هل يُشرع صيام أول ذي القعدة؟.. تعرف على الحكم

النبي ﷺ كان “يعجن” في صلاته.. فما معنى هذا؟

تعرف على شهر ذي القعدة.. هذه فضائله ومكانته في الإسلام

كيف تحوِّل ضيقك إلى فرج وحزنك إلى سرور؟..تعرّف على هذه الروشتة النبوية

كتمان الأسرار قد يُؤثر سلبًا على الصحة النفسية.. إليك كيفية التعامل معها

النوم لمدة 7 ساعات و19 دقيقة يجنبك هذا المرض المزمن

34 بلاءً استعاذ منها النبي

فريضة هجرها المجتمع فعم الهرج.. كيف وصفها النبي؟

الحج أشهر معلومات.. فما هي؟

عرش الرحمن.. معلومات ربما تعرفها للمرة الأولى

التوكل على الله ينافي التواكل .. فما الفرق بينهما؟

بقلم | التحرير | الخميس 12 فبراير 2026 - 12:02 م
التواكل والتوكل كلمتان متشابهتان لحد كبير في الحروف غير أن بينهما فرقًا شاسعًا في المعنى، فالتوكل ممدوح ومرغوب فيه بل ومأمور به شرعا وله ضوابطه أما التواكل فهو مذموم.

معنى التوكل:

يقول ابن حجر في الفتح: المراد بالتوكل اعتقاد ما دلت عليه هذه الآية: وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها ـ وليس المراد به ترك التسبب والاعتماد على ما يأتي من المخلوقين، لأن ذلك قد يجر إلى ضد ما يراه من التوكل، وقد سئل أحمد عن رجل جلس في بيته، أو في المسجد وقال: لا أعمل شيئا حتى يأتيني رزقي، فقال: هذا رجل جهل العلم، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: إن الله جعل رزقي تحت ظل رمحي، وقال: لو توكلتم على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصا وتروح بطانا ـ فذكر أنها تغدو وتروح في طلب الرزق، قال: وكان الصحابة يتجرون ويعملون في نخيلهم والقدوة بهم.

التوكل والأخذ بالأسباب:

ولأن المسلم مأمور بالتوكل على الله تعالى فينبغي أن يعلم أنه لا تناقض إطلاقا بين التوكل والأخذ بالأسباب؛ فالمسلم مطالب بأخذ الأسباب المشروعة، وقد قال أهل العلم: الأخذ بالأسباب عبادة والاعتماد عليها شرك، ومن أخذ بالأسباب ولو كانت ضعيفة ثم اعتمد على الله تعالى فقد امتثل، قال شيخ الاسلام ابن تيمية: الالتفات إلى الأسباب، واعتبارها مؤثرة في المسببات شرك في التوحيد، ومحو الأسباب أن تكون أسباباً نقص في العقل والإعراض عن الأسباب المأمور بها قدح في الشرع.
وجمهور علماء المسلمين على أن التوكل الصحيح، إنما يكون مع الأخذ بالأسباب، وبدونه تكون دعوى التوكل جهلا بالشرع وفسادا في العقل، قال عمر ـ رضي الله عنه: لا يقعد أحدكم عن طلب الرزق ويقول: اللهم ارزقني، وقد علمتم أن السماء لا تمطر ذهبا ولا فضة.
وقد تواتر الأمر بالأخذ بالأسباب في القرآن وسنة الرسول صلى الله عليه وسلم، أخرج ابن حبان في صحيحه: أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأراد أن يترك ناقته وقال: أأعقلها وأتوكل؟ أو أطلقها وأتوكل؟ فقال صلى الله عليه وسلم: اعقلها، وتوكل.

نماذج من الأخذ بالأسباب:

وهناك نماذج لا حصر لها من الأخذ بالأسباب في السيرة النبوية العطرة ومنها قوله صلى الله عليه وسلم: لأن يأخذ أحدكم حبله فيأتي بحزمة حطب على ظهره فيبيعها فيكف الله بها وجهه خير له من أن يسأل الناس أعطوه، أو منعوه.
وأما ترك الأسباب فهو خطأ ينبغي الاستغفار منه، فقد جاء في فتاوى اللجنة الدائمة: قد ثبت في الكتاب والسنة الصحيحة الحث على الأخذ بالأسباب مع التوكل على الله، فمن أخذ بالأسباب واعتمدها فقط وألغى التوكل على الله فهو مشرك، ومن توكل على الله وألغى الأسباب فهو جاهل مفرط مخطئ، والمطلوب شرعا هو الجمع بينهما.

معنى التواكل:

أما التواكل فهو العجز المذموم ويعني هو ترك الاجتهاد، والتقاعس والتكاسل عن الأخذ بالأسباب بحجة أن التوكل على الله بالقلب كافٍ في تحقيق المراد.
قال ابن تيمية -كما في مجموع الفتاوى-: الالتفات إلى الأسباب شرك في التوحيد، ومحو الأسباب أن تكون أسبابًا نقص في العقل. والإعراض عن الأسباب المأمور بها، قدح في الشرع؛ فعلى العبد أن يكون قلبه معتمدًا على الله لا على سبب من الأسباب..
فإن كانت الأسباب مقدورة له، وهو مأمور بها، فَعَلَها مع التوكل على الله، كما يؤدي الفرائض، وكما يجاهد العدو، ويحمل السلاح، ويلبس جُنَّة الحرب.
ولا يكتفي في دفع العدو على مجرد توكله بدون أن يفعل ما أمر به من الجهاد، ومن ترك الأسباب المأمور بها، فهو عاجز مفرط مذموم.

الكلمات المفتاحية

التوكل التواكل الأخذ بالأسباب

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled التواكل والتوكل كلمتان متشابهتان لحد كبير في الحروف غير أن بينهما فرقًا شاسعًا في المعنى، فالتوكل ممدوح ومرغوب فيه بل ومأمور به شرعا وله ضوابطه أما ال