تتميز فاكهة التمر هندي الاستوائية بنكهة حلوة لاذعة، وفي جميع أنحاء العالم، تعتبر مكونًا رئيسًا في الأطباق الشعبية وذات الأهمية الثقافية، سواء كانت مالحة أو حلوة، كما يُشتهر كمشروب بارد يُقدّم عادةً خلال شهر رمضان.
تقول أخصائية التغذية المعتمدة ديفون بيرت، إن التمر الهندي غني بمضادات الأكسدة ويحتوي على نسبة عالية من الكالسيوم والألياف والمغنيسيوم.
وتضيف: "التمر الهندي غني بالعناصر الغذائية، لذا فهو، بشكل عام، طعام صحي عند تناوله باعتدال. يكفي تناول حصة واحدة في كل مرة، أي نصف كوب".
غني بمضادات الأكسدة
مضادات الأكسدة هي مواد كيميائية طبيعية موجودة في بعض الأطعمة، وهي تساعد الجسم على مكافحة تلف الخلايا الناتج عن الجذور الحرة، وهي جزيئات غير مستقرة يمكن أن تسبب الإجهاد التأكسدي وتؤدي إلى أمراض ومشاكل صحية أخرى، بما في ذلك:
أمراض المناعة الذاتية.
أمراض القلب والأوعية الدموية والأمراض الالتهابية.
إعتام عدسة العين.
السرطان.
الأمراض التنكسية العصبية، مثل مرض الزهايمر ومرض باركنسون.
لكن مضادات الأكسدة تتحد مع الجذور الحرة وتمنعها من التسبب بأضرار داخل الجسم. وهذا يعني أنها تتمتع بفوائد صحية عامة كبيرة، والتمر الهندي غني بها. وهو غني بشكل خاص بمضاد الأكسدة بيتا كاروتين، الذي يدعم صحة العين.
مصدر جيد للمغنيسيوم
توفر حصة واحدة من التمر الهندي أكثر من 25 بالمائة من الكمية اليومية الموصى بها من المغنيسيوم.
يدعم هذا العنصر الغذائي المهم أكثر من 300 عملية أساسية في الجسم، بما في ذلك تنظيم وظائف الأعصاب والعضلات، والحفاظ على ضغط الدم، والحفاظ على عظام قوية.
يساعد على تقليل الالتهاب
ويرتبط الالتهاب في الجسم بأنواع عديدة من المخاطر، بما في ذلك الإصابات والأمراض والأمراض المزمنة. لكن تقليل الالتهاب يقلل من هذه المخاطر، ويمكن لنظامك الغذائي أن يساهم بشكل كبير في ذلك.
تقول بيرت: "يحتوي لب التمر الهندي على نسبة عالية من البوتاسيوم والبوليفينولات، مثل الفلافونويدات، التي تقلل الالتهاب". والفلافونويدات هي مواد كيميائية نباتية طبيعية ذات خصائص مضادة للأكسدة، ومضادات الأكسدة هي إحدى أهم العوامل المكافحّة للالتهاب.
التمر هندي والسمنة
قد تلعب بذور التمر الهندي على وجه الخصوص دورًا في المساعدة على إدارة وعلاج السمنة.
توضح بيرت: "تؤدي السمنة إلى تغييرات أيضية وهرمونية مرتبطة بالتهاب مزمن منخفض الدرجة. التمر الهندي مضاد قوي للالتهابات، ويحتوي على مثبط التربسين، وهو جزيء يشارك في هرمونات الجوع والشبع التي يمكن أن تؤدي في الأساس إلى الشعور بالامتلاء".
وهناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد كيفية وما إذا كان لمثبطات التربسين دور في علاج السمنة، ولكن بعض الأدلة واعدة حتى الآن.
قد يكون مفيدًا لمرضى السكري
إذا كنت مصابًا بمرض السكري، فمن المحتمل أنك على دراية بمؤشر نسبة السكر في الدم. يصنف هذا المؤشر الأطعمة التي تحتوي على الكربوهيدرات بناءً على احتمالية رفعها لمستوى السكر في الدم.
الأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المنخفض أقل عرضة للتسبب في ارتفاع سريع لمستوى السكر في الدم، مما يجعلها خيارًا جيدًا لنظامك الغذائي. وهذا مهم بشكل خاص لمرضى السكري، وقد يكون التمر الهندي أحد هذه الأطعمة. حاليًا، الأدلة على هذه الفائدة المحتملة محدودة، لكن الباحثين يواصلون دراستها.
وتشير بيرت إلى أن "التمر الهندي يحتوي على نسبة عالية نسبيًا من السكر، حيث تبلغ 34 جرامًا لكل نصف كوب، ولكنه أيضًا منخفض المؤشر الجلايسيمي، مما يعني أنه لا يسبب ارتفاعًا مفاجئًا في نسبة السكر في الدم. ولا يزال دوره المحتمل في إدارة مرض السكري قيد الدراسة".