توصلت دراسة حديثة إلى أن مرضى ارتفاع ضغط الدم يمكنهم تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري من النوع الثاني بشكل كبير- وقد يعيشون لفترة أطول - من خلال اتخاذ خيارات بسيطة وصحية في نمط الحياة.
ويسبب ارتفاع ضغط الدم ضغطًا إضافيًا على الأوعية الدموية والأعضاء الحيوية، بما في ذلك القلب والدماغ والكلى والعينين، مما يزيد من خطر الإصابة بأزمة قلبية وسكتة دماغية ومضاعفات أخرى قد تهدد الحياة.
ويقول باحثون من جامعة هارفارد في الولايات المتحدة وجامعة هوازهونج للعلوم والتكنولوجيا في الصين، إن تغييرات بسيطة في نمط الحياة يمكن أن تحدث فرقًا كبيرًا - حتى بالنسبة للمرضى الذين يتناولون الأدوية بالفعل.
وتابعت الدراسة، التي نُشرت في دورية "جاما نتوورك أوبن"، أكثر من 25 ألف شخص بالغ مصاب بارتفاع ضغط الدم لمدة تصل إلى 24 عامًا. وخلال تلك الفترة، سجلت 3300 حالة من أمراض القلب والأوعية الدموية و2529 حالة من مرض السكري من النوع الثاني.
وحصل المشاركون على درجة نمط حياة صحي من خمس نقاط بناءً على ما إذا كانوا يتبعون نظامًا غذائيًا صحيًا، ويحافظون على نشاطهم البدني، ويحافظون على وزن صحي، ولا يدخنون. كل عادة صحية تُحتسب بنقطة واحدة.
وأظهرت النتائج أن أولئك الذين حصلوا على أعلى الدرجات كانوا أقل عرضة بنسبة 51 في المائة للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية وأقل عرضة بنسبة 79 في المائة للإصابة بمرض السكري من النوع الثاني مقارنة بأولئك الذين حصلوا على أدنى الدرجات.
كما تشير التقديرات إلى أنهم يعيشون أكثر من ثماني سنوات أطول من سن الأربعين مقارنة بالمشاركين الذين لديهم أسوأ عادات نمط الحياة، وفقًا لصحيفة "ديلي ميل".
حتى الأشخاص الذين حسّنوا سلوكهم بعد تشخيص إصابتهم بارتفاع ضغط الدم لاحظوا فوائد، بما في ذلك انخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري وزيادة متوسط العمر المتوقع بما يقرب من عام.
وفي المقابل، واجه أولئك الذين تفاقمت عاداتهم بعد التشخيص، مخاطر أكبر، وقُدِّر أنهم سيفقدون حوالي عام من حياتهم. ولوحظت الفوائد حتى بين الأشخاص الذين يتناولون أقراص ضغط الدم، مما يشير إلى أن تغييرات نمط الحياة يمكن أن تعمل جنبًا إلى جنب مع الأدوية لحماية القلب وتقليل خطر الإصابة بأمراض التمثيل الغذائي.
ويصبح ارتفاع ضغط الدم أكثر شيوعًا مع التقدم في السن، ولكن زيادة الوزن والتدخين وشرب الكحول وقلة النشاط البدني واتباع نظام غذائي غني بالملح كلها عوامل يمكن أن تزيد من المخاطر.
ويقول الأطباء إن تغيير نمط الحياة يجب أن يكون خط الدفاع الأول ضد ارتفاع ضغط الدم.
ويشمل ذلك ممارسة التمارين الرياضية لمدة لا تقل عن 150 دقيقة أسبوعيًا، والتقليل من تناول الملح، والحفاظ على وزن صحي، والإقلاع عن التدخين.