نزيف اللثة هو عرض شائع يشير غالبًا إلى التهاب اللثة نتيجة تراكم البلاك والجير، أو بسبب تنظيف الأسنان بقوة، ويشيع عند الحوامل أو نقص الفيتامينات (سي وك).
وقال الدكتور إريك بيرج، الخبير الصحي: "نزيف اللثة من الأعراض الشائعة لنقص فيتامين سي".
وفيتامين سي، المعروف أيضًا باسم حمض الأسكوربيك، هو عنصر غذائي ضروري للجسم للحفاظ على صحة الأنسجة وتعزيز جهاز المناعة. وتشير هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية إلى أنه يلعب أيضًا دورًا حيويًا في حماية الخلايا، والحفاظ على صحة الجلد، والتئام الجروح.
ويُعدّ هذا الفيتامين ضروريًا لإنتاج الكولاجين، وهو بروتين يُقوّي اللثة والجلد والأوعية الدموية. وتشير الأبحاث التي استندت إليها المعاهد الوطنية للصحة بالولايات المتحدة إلى أن نقص فيتامين سي قد يُعيق تكوين الكولاجين بشكل سليم، مما يؤدي إلى هشاشة اللثة وزيادة احتمالية نزيفها، بحسب صحيفة "إكسبريس".
وقد يؤدي النقص الحاد في فيتامين سي إلى الإصابة بالإسقربوط، وهو مرض كان شائعًا تاريخيًا بين البحارة الذين يخوضون رحلات بحرية طويلة. ووفقاً لهيئة الخدمات الصحية البريطانية، تشمل الأعراض المبكرة نزيف اللثة، والإرهاق، وآلام المفاصل، وتأخر التئام الجروح.
ويوجد فيتامين سي بشكل طبيعي في العديد من الفواكه والخضراوات. وتُشير الجمعية البريطانية لأخصائيي التغذية إلى أن بعض أغنى مصادره هي البرتقال والفراولة والفلفل والبروكلي والطماطم.
وبما أن الجسم لا يستطيع تخزين كميات كبيرة من فيتامين سي، فمن الضروري تناوله بانتظام من خلال نظامنا الغذائي. وتشير المعاهد الوطنية للصحة إلى أن الكمية اليومية الموصى بها للبالغين تتراوح بين 75 و90 ملليجرامًا تقريبًا.
مع ذلك، لا يُعد نزيف اللثة دائمًا مؤشرًا على نقص الفيتامينات. تشير عيادة مايو كلينك إلى أن أمراض اللثة، والالتهابات، وبعض الأدوية، وتنظيف الأسنان بالفرشاة بقوة قد تُسبب النزيف أيضًا.
وينصح أطباء الأسنان بعدم إهمال نزيف اللثة المستمر. ويوصي خبراء الصحة باستشارة طبيب أسنان إذا استمرت الأعراض، حيث قد تساعد تعديلات بسيطة في النظام الغذائي أو العلاج في معالجة السبب الجذري.