توصلت دراسة حديثة إلى أن تناول كوب من عصير الشمندر (البنجر) يوميًا قد يكون له تأثير إيجابي على ضغط الدم المرتفع، وربما يساهم في خفضه إلى المعدل الطبيعي.
لماذا يساعد شرب عصير الشمندر على خفض ضغط الدم؟
بحسب علماء وأطباء قلب، قد يساعد تناول كوب من عصير الشمندر يوميًا على خفض ضغط الدم المرتفع بشكل طبيعي كجزء من نمط حياة صحي، ونظام غذائي متوازن، وممارسة الرياضة بانتظام.
وبينما لا يُعدّ عصير الشمندر بديلاً عن الأدوية أو الاستشارة الطبية، يشير الباحثون إلى أنه قد يكون إضافة بسيطة لنظام غذائي صحي للقلب، وفقًا لما ذكرته صحيفة "ميرور".
وقد تساعد النترات الموجودة بشكل طبيعي في الشمندر على الحفاظ على مستويات ضغط الدم الصحية. عند تناول الشمندر، تتحول النترات إلى أكسيد النيتريك داخل الجسم، مما يُسهّل استرخاء وتوسيع الأوعية الدموية، وهي آلية تُعرف بتوسع الأوعية.
وتظهر الدراسات أن تناول عصير الشمندر يمكن أن يخفض ضغط الدم الانقباضي بمقدار يتراوح بين أربعة وخمسة مليمترات زئبقية، وضغط الدم الانبساطي بمقدار مليمتريْن زئبقيين تقريبًا. وتشمل الأطعمة الغنية بالنترات الخضراوات الورقية والجذرية.
وتشير الأدلة إلى أن تناول عصير الشمندر بانتظام قد يساعد في ضبط ضغط الدم لدى المصابين بارتفاع ضغط الدم. فهو يعزز وصول الأكسجين إلى العضلات، مما يقلل من آلامها ويحسن الأداء الرياضي. كما يُعد عصير الشمندر مصدرًا قيمًا للبوتاسيوم وفيتامين ج ومضادات الأكسدة.
ماذا أظهرت الدراسات؟
أظهرت دراسة أجراها علماء في جامعة كوين ماري بلندن، أن المرضى الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم والذين تناولوا كوبًا يوميًا من عصير الشمندر (250 مل) شهدوا انخفاضًا في ضغط الدم. وبالنسبة للعديد من المرضى، كان هذا الانخفاض كافيًا لإعادة قراءات ضغط الدم إلى المعدل الطبيعي.
ويعزو العلماء هذا الانخفاض على الأرجح إلى الشمندر - وغيره من الخضراوات الورقية الخضراء كالخس والملفوف - لاحتوائها على مستويات مرتفعة من مركب "النترات غير العضوية".
وتكمن الأهمية المحتملة لهذه النتائج في أن الدراسات الرصدية واسعة النطاق تشير إلى أن كل ارتفاع بمقدار 2 ملم زئبق في ضغط الدم يزيد من خطر الوفاة بأمراض القلب بنسبة 7% والسكتة الدماغية بنسبة 10%.
وكشفت الدراسة أيضًا أن التأثيرات كانت أكثر وضوحًا بعد ثلاث إلى ست ساعات من تناول العصير، واستمرت لمدة 24 ساعة أخرى. وعندما توقف المشاركون عن شرب العصير، عاد ضغط دمهم إلى مستوياته المرتفعة. ولم تُسجّل الدراسة أي آثار جانبية ضارة، على الرغم من أنه قد يُسبب تغير لون البول إلى الوردي.
قالت البروفيسورة أمريتا أهلواليا، المؤلفة الرئيسة من جامعة كوين ماري في لندن: "لقد أثبت هذا البحث أن الجرعة اليومية من النترات غير العضوية يمكن أن تكون فعالة مثل التدخل الطبي في خفض ضغط الدم، وأفضل ما في الأمر هو أنه يمكننا الحصول عليها من الشمندر والخضراوات الورقية الخضراء الأخرى".