مع قدوم فصل الربيع، يعاني الملايين من الحساسية الموسمية، نتيجة ارتفاع مستويات حبوب اللقاح، مما يؤدي إلى صعوبة التنفس من بين جملة من الأعراض الأخرى.
وقدم الدكتور تيم ميرسر، أخصائى الأنف، نصائحه لمكافحة الحساسية الموسمية خلال موسم الذروة، قائلاً: "لقد عاد موسم الحساسية، وبالنسبة للكثيرين، يعني ذلك اضطراب النوم، وحكة في العينين، وعطس لا ينتهي. ولكن لماذا تشتد الحساسية بهذا الشكل، وخاصة في الليل؟"
وهناك الكثير من مسببات الحساسية الموسمية، حيث هناك ما يصل إلى 30 نوعًا مختلفًا من حبوب اللقاح التي يمكن أن تنتشر عن طريق الرياح والجراثيم. وعندما نستنشق مسببات الحساسية مثل حبوب اللقاح أو عث الغبار، فإن جهاز المناعة لدينا يبالغ في رد فعله، مما يؤدي إلى إفراز الهيستامين.
وأضاف، وفقًا لصحيفة "إكسبريس": "يؤدي هذا إلى ظهور أعراض مثل الاحتقان والعطس وسيلان الدموع. تبلغ مستويات الهيستامين ذروتها بشكل طبيعي في الليل، مما يزيد الأعراض سوءًا عندما نحاول النوم. كما يلتصق حبوب اللقاح بالملابس والشعر والفراش، مما يخلق عاصفة غير مرئية من التهيج".
وقدّم الدكتور ميرسر ست نصائح لتخفيف الأعراض، ومن بينها مضغ العلكة قبل النوم. وأوضح أنه على الرغم من أن الأمر قد يبدو غريبًا، إلا أن مجرد المضغ يساعد على فتح الممرات الأنفية.
وتابع قائلاً: "قد يساعد مضغ العلكة قبل النوم على تنظيف الممرات الأنفية وتقليل الاحتقان عن طريق تعزيز إنتاج اللعاب والبلع، مما قد يساعد على طرد مسببات الحساسية".
وهناك بعض النصائح الأخرى التي يقدمها الدكتور ميرسر لتخفيف أعراض الحساسية الموسمية، وتشمل:
اجعل منزلك مقاومًا للحساسية
يساعد التنظيف المنتظم بالمكنسة الكهربائية وغسل الفراش في درجات حرارة عالية على إزالة حبوب اللقاح وعث الغبار التي يمكن أن تسبب ظهور الأعراض.
قال الدكتور ميرسر: "للحصول على نوم أفضل خلال موسم الحساسية، حان الوقت الآن للبدء في جعل منزلك "مضادًا للحساسية". يمكن لبعض التغييرات البسيطة مثل التنظيف بالمكنسة الكهربائية بشكل أكثر انتظامًا وغسل أغطية الفراش على درجة حرارة 60 درجة مئوية أن تحد من التعرض لحبوب اللقاح وعث الغبار".
استحم قبل النوم
غسل حبوب اللقاح من الشعر والجلد عن طريق الاستحمام قبل النوم سيمنع انتقالها إلى الوسائد والملاءات، وبالتالي يقلل من تهيج الجلد أثناء الليل.
وقال الطبيب: "يمكنك أيضُا الاستحمام قبل النوم لإزالة حبوب اللقاح، ومنعها من الانتقال إلى وسادتك، وحاول إبقاء النوافذ مغلقة حتى عندما يكون الجو دافئًا، لأن النوافذ المفتوحة تسمح بدخول حبوب اللقاح مباشرة".
ابقِ النوافذ مغلقة خلال النهار وتجنب الخروج في ساعات الذروة
قال الدكتور ميرسر إن إغلاق النوافذ في الأيام الدافئة يمنع دخول حبوب اللقاح إلى منزلك، بينما تجنب الأنشطة الخارجية في وقت مبكر من المساء، عندما تكون مستويات حبوب اللقاح في أعلى مستوياتها عادةً، يمكن أن يساعد في تقليل أعراض الحساسية الموسمية وتحسين النوم.
حصائر العلاج بالضغط
أشار الطبيب أيضًا إلى أن الاستلقاء على حصيرة العلاج بالضغط قد يساعد في تقليل التوتر وتحسين الدورة الدموية وإرخاء الجسم، مما قد يدعم نومًا أفضل ويخفف من التوتر الخفيف المرتبط بالحساسية أو الصداع.
العلاج بالروائح العطرية
وأضاف الدكتور ميرسر أن بعض الزيوت العطرية، مثل زيت النعناع أو زيت الكافور، قد تساعد في فتح الممرات الأنفية وتحسين التنفس. كما اقترح نشر هذه الزيوت في غرفة النوم أو إضافة بضع قطرات منها إلى حمام دافئ لتخفيف الاحتقان.
أغطية وسائد حريرية
قال الطبيب: "تساعد أغطية الوسائد الحريرية على منع تراكم مسببات الحساسية مثل عث الغبار، لأنها أقل عرضة لجذب مسببات الحساسية والاحتفاظ بها مقارنةً بالقطن. وقد ثبت أن اختيار أغطية الفراش الحريرية له فوائد أخرى أيضًا، بما في ذلك حماية الشعر والمساعدة في الحفاظ على رطوبة الجلد".
الشاي الأخضر
قال الدكتور ميرسر: "يحتوي الشاي الأخضر على مضادات الهيستامين الطبيعية. يحتوي الشاي الأخضر، وخاصة صنف "بينيفوكي"، على خصائص طبيعية مضادة للهستامين ومضادة للالتهابات قد تساعد في تخفيف أعراض حمى القش مثل العطس وسيلان الدموع".