البواسير عبارة عن أوعية دموية متورمة في منطقة الشرج وحولها، تنتج عن زيادة الضغط بسبب الإمساك، الحمل، أو الجلوس الطويل، وتسبب آلامًا، حكة، ونزيفًا.
وعادةً ما تكون الأعراض واضحة تمامًا، وهي: دم أحمر فاتح على ورق التواليت، أو في المرحاض، حكة أو تهيج في تلك المنطقة، شعور بوجود شيء مُعلّق أو منتفخ، عدم الراحة عند الجلوس، أو ذلك الشعور المزعج بأنك لم تنتهِ تمامًا بعد التبرز.
لماذا تحدث البواسير؟
وفقًا للدكتورة راج أرورا، الطبيبة العامة بهيئة الخدمات الصحية ببريطانيا، فإن من أبرز الأسباب: الإجهاد أثناء التبرز، والإمساك، والجلوس لفترات طويلة، واتباع نظام غذائي منخفض الألياف، والحمل، ورفع الأثقال.
وإذا كنت تقضي عشر أو خمس عشرة دقيقة تتصفح هاتفك أثناء الانتظار، فأنت تُعرّض الأوعية الدموية في منطقة الشرج لضغطٍ غير ضروري، بحسب ما حذرت الطبيبة في صحيفة "ديلي ميل".
معظم البواسير ليست خطيرة، لكنها غير مريحة. تكمن المشكلة الحقيقية في تجاهلها أو تشخيصها ذاتيًا، على أمل أن تختفي دون إجراء أي تغييرات. وغالباً ما تستمر هذه المشاكل إذا لم يتم معالجة السبب الكامن وراءها.
وتعد الألياف عنصرًا أساسيًا لا غنى عنه للتغلب على مشكلة البواسير. إذا كان نظامك الغذائي منخفض الألياف، فسينعكس ذلك على حركة أمعائك. يمكن للخضروات والفواكه والحبوب الكاملة، أو حتى مكملات الألياف، أن تُحدث فرقًا كبيرًا.
ويُعدّ الترطيب بنفس القدر من الأهمية لأن الألياف بدون كمية كافية من السوائل يمكن أن تزيد من سوء الإمساك.
ويمكن أن تساعد الكريمات التي تُصرف بدون وصفة طبية في تخفيف الحكة والالتهاب وتوفير راحة مؤقتة. ولكن إذا وجدت نفسك تعتمد عليها لأسابيع، فمن المحتمل أنك تغفل عن المشكلة الأكبر.
عادات استخدام المرحاض
وتقول الدكتورة أرورا، إن عاداتك في استخدام المرحاض أهم مما تتصور. لا تتجاهل الرغبة في التبول، ولا تجلس لفترات طويلة، بل حتى استخدام مسند قدم صغير يمكن أن يساعد في تحسين وضعية الجسم وتقليل الإجهاد.
ولا ينبغي اعتبار الإجهاد أمرًا طبيعيًا. إذا كنت تبذل جهدًا كبيرًا في كل مرة، فهذا يعني أن هناك شيئًا ما يجب تغييره.
وهناك أوقات يجب فيها طلب المشورة الطبية. إذا استمر النزيف؛ أو إذا كنت فوق سن الأربعين مع ظهور أعراض جديدة؛ أو إذا كان هناك تغيير في عادة التبرز؛ أو فقدان الوزن غير المبرر؛ أو إذا كان الألم شديدًا أو يزداد سوءًا، فمن المهم إجراء الفحص.
علاجات فعّالة للتخلص من البواسير
وعلى الرغم من شيوع البواسير، إلا أن ليس كل ما ينزف هو بواسير. إذا لم تتحسن الأعراض مع اتباع الإجراءات البسيطة المذكورة أعلاه، فهناك علاجات فعّالة للتخلص من البواسير، بما في ذلك الحقن أو الإجراءات التي تقطع إمداد الدم عنها وتؤدي إلى انكماشها. في بعض الحالات، قد تكون الجراحة ضرورية لإزالتها، ولكن اطمئن، فهي عادةً ما تكون بسيطة وأقل صعوبة مما يتصوره الناس.
من وجهة نظر الدكتورة أرورا، فإن المشكلة الأكبر ليست الحالة نفسها، بل الإحراج المحيط بها الذي يمنع الناس من طلب المساعدة، "لقد رأيت مرضى يعانون لسنوات من النزيف والألم وعدم الراحة لمجرد أنهم شعروا بالحرج الشديد من طرح الموضوع".
لكنها أوضحت أن البواسير شائعة، ويمكن علاجها، وعادةً ما تكون غير ضارة، لكنها أيضاً مؤشر على وجود مشكلة في نمط حياتك، سواءً كان ذلك نظامك الغذائي، أو شربك للماء، أو عاداتك في التبرز، تحتاج إلى اهتمام. تجاهلها لن يفيد، بل معالجتها هي الحل.