توصلت دراسة إلى أن تدخين الحشيش والتبغ يؤدي إلى انكماش الدماغ، مما يسرع من الشيخوخة.
واكتشف الباحثون خلال الدراسة التي نُشرت في مجلة "الإدمان" أن تعاطي القنب والتبغ مرتبط بانخفاض حجم اللوزة الدماغية.
وعلى الرغم من أنها جزء صغير نسبيًا من الدماغ، إلا أن لها مسؤوليات كبيرة، حيث تعمل كمركز للمعالجة العاطفية يدير الخوف وغرائز البقاء، بالإضافة إلى الذاكرة والتعلم.
ويمكن أن يؤدي انخفاض حجم اللوزة الدماغية إلى انخفاض القدرة على تنظيم العواطف، والقلق الشديد، والانفصال العاطفي، وعدم القدرة على التعرف على الخوف، مما يؤدي إلى سلوك محفوف بالمخاطر.
كما ارتبط تدخين التبغ بأحجام أصغر في الكرة الشاحبة والجزيرة الدماغية.
وتقع الكرة الشاحبة في عمق الدماغ، وهي ضرورية للحركة الإرادية السلسة والمتحكم بها، بالإضافة إلى معالجة المشاعر مثل الدافع والمخاطرة والمكافأة.
وغالباً ما يرتبط انكماش الكرة الشاحبة بأمراض التنكس العصبي، مثل مرض هنتنجتون أو مرض الزهايمر، مما يسبب أعراضًا حركية ومعرفية.
وتعتبر الجزيرة الدماغية بمثابة "الفص الخامس" الخفي للدماغ، وهي مركز رئيس لمراقبة الحالات الجسدية الداخلية، مثل الجوع أو الألم، وتوليد المشاعر، والمعالجة المعرفية، والوعي الذاتي.
ووجدت الدراسة أيضًا أن التدخين المنتظم للسجائر يقلل من إجمالي حجم المادة الرمادية، وهي أنسجة الدماغ المسؤولة عن معالجة المعلومات الحسية والتحكم في العضلات واتخاذ القرارات.
وكانت هناك أدلة قوية على أن تدخين المزيد من السجائر يوميًا قد يقلل بشكل كبير من حجم الحصين.
ويُعدّ الحصين مسؤولاً عن التعلّم، والذاكرة قصيرة المدى وطويلة المدى، والإدراك المكاني، وتذكّر الكلمات المناسبة، واسترجاع الحقائق والتجارب. كما يُعتبر انخفاض حجمه مؤشرًا رئيسًا على الخرف والضعف الإدراكي.
وتعمل العديد من هذه الأجزاء المختلفة معًا من أجل الوظيفة الإدراكية الكاملة، مثل اللوزة الدماغية والحصين، اللذين يربطان المشاعر والذكريات من أجل الاستجابات العاطفية.
ويحتوي التبغ على آلاف المواد المسرطنة الضارة، لذلك يعتقد الباحثون أن الآثار الضارة على الدماغ يمكن أن تعود إلى الإجهاد التأكسدي والالتهاب الناتج عن هذه المكونات.