كشفت دراسة حديثة أن تغييرات بسيطة في نظامنا الغذائي وأسلوب حياتنا قد تساعد في عكس مسار مرض السكري من النوع الثاني.
ويرتبط هذا المرض عادةً بالسمنة وقلة الحركة، ويسبب ارتفاعًا في مستويات السكر في الدم نتيجة عدم إنتاج الجسم كمية كافية من الأنسولين. وقد يؤدي إلى مضاعفات طويلة الأمد، ولكن يمكن السيطرة عليه من خلال الأدوية وتغييرات نمط الحياة.
قالت الدكتورة بادماجا باتيل، رئيسة الكلية الأمريكية لطب الحياة: "في كثير من الأحيان، تتم إدارة الأمراض المزمنة مثل مرض السكري من النوع الثاتي على أنها حالة يجب على المرضى التعايش معها إلى أجل غير مسمى".
وأضافت، وفقًا لصحيفة "إكسبريس": "نعتقد أن التعافي من مرض السكري من النوع الثاني والعديد من الأمراض المزمنة الأخرى يجب أن يكون الهدف الأسمى الذي يوجه الرعاية".
وتابعت: "يعكس هذا المشروع رؤية مشتركة لتجاوز السيطرة على الأعراض نحو استعادة الصحة، وتحسين جودة الحياة، وبناء مستقبل أكثر استدامة للأنظمة الصحية على حد سواء".
وفيما يلي ستة تغييرات في النظام الغذائي ونمط الحياة توصي بها الكلية الأمريكية لطب نمط الحياة:
النظام الغذائي
يُعدّ اتباع نظام غذائي جيد أمرًا بالغ الأهمية لتحسين حالة مرضى السكري من النوع الثاني. فهو يساعد على التحكم في الوزن، وتنظيم مستويات السكر في الدم، وتقليل خطر حدوث مضاعفات صحية.
وقالت الجمعية الأمريكية لطب نمط الحياة: "تناول المزيد من الأطعمة الكاملة وركز على الوجبات الخفيفة والوجبات التي تحتوي على الحد الأدنى من المعالجة، والتي يغلب عليها النباتات، والغنية بالعناصر الغذائية".
النشاط البدني
على غرار تناول الطعام الصحي، يُعد النشاط البدني مهمًا أيضًا للسيطرة على مرض السكري من النوع الثاني. فهو يساعد على خفض مستويات السكر في الدم وتعزيز فقدان الوزن مع تقليل احتمالية حدوث مضاعفات صحية أخرى.
وقالت الجمعية الأمريكية لطب الحياة: "تحرك كل يوم وأدمج تمارين القوة والمرونة والتمارين الهوائية في روتينك اليومي".
السيطرة على التوتر
يقول الخبراء إن السيطرة على التوتر تُخفّض مستويات السكر في الدم ومقاومة الأنسولين. فعند الشعور بالتوتر، ترتفع مستويات هرمونات مثل الكورتيزول والأدرينالين، مما يُسبب ارتفاعًا مفاجئًا في مستوى السكر في الدم، وهو ما قد يكون ضارًا.
وقالت الكلية الأمريكية لطب نمط الحياة: "قم بتطوير مهارات تأقلم صحية لمواجهة متطلبات الحياة المتغيرة باستمرار وتعزيز القدرة على الصمود".
النوم
يُنصح مرضى السكري من النوع الثاني بالنوم ما بين سبع وتسع ساعات كل ليلة. قلة النوم تزيد من هرمونات التوتر وتؤدي إلى زيادة الوزن، مما يجعل التحكم في مستوى السكر في الدم أكثر صعوبة.
وقالت الكلية الأمريكية لطب الحياة: "هيئوا الظروف المناسبة للحصول على 7-9 ساعات من النوم الجيد كل ليلة للسماح للجسم بإعادة الضبط والتعافي".
العلاقات
ترتبط العلاقات الصحية بانخفاض مستويات السكر في الدم وتحسين إدارة مرض السكري من النوع الثاني. كما أنها تساعد عمومًا على تقليل التوتر وتعزيز الرعاية الذاتية.
وقالت الكلية الأمريكية لطب نمط الحياة | إعادة تعريف الرعاية الصحية: "عززوا العلاقات الداعمة وابنوا روابط تضفي معنى وهدفاً على الحياة".
تجنب المواد المخدرة
يساعد تجنب المواد مثل الكحول والمخدرات والتبغ في السيطرة على السكري من النوع الثاني. إذ يمكن أن تؤدي هذه المواد إلى مضاعفات طويلة الأمد من خلال تدهور صحة التمثيل الغذائي.
وقالت الكلية الأمريكية لطب نمط الحياة: "تجنب السلوكيات التي تشمل استهلاك أو التعرض للمواد الضارة".