أخبار

من المراهقة إلى الأربعينيات.. تغيرات الدورة الشهرية خلال سنوات العمر

لتحسين صحة القلب.. طعام خارق يجب إضافته إلى نظامك الغذائي

"إن الله لا يحب من كان خوانًا أثيمًا".. جريمة سرقة كشفها القرآن

كيف تجمع بين أفضل المراتب وأحسن الصفات؟ (روشتة إيمانية لا غنى عنها)

السعيد من اتعظ بغيره.. أما الشقي فمن اتعظ بنفسه

الذكر يريح القلب ويبعث الطمأنينة .. تعالوا نذكر الله بهذه الطريقة

هذه الأعمال تدخلك الجنة وتبعدك عن النار.. وصية نبوية جامعة

جبر خاطر الأرملة.. ليس بالطمع في عرضها ولكن بالإحسان إليها

الإيثار.. إحساس بالآخرين وعطاء بلا حدود

"أهلي مش موافقين".. ما حدود تدخل الأهل في اختيار شريك الحياة؟

إبراهيم بن أدهم ..عليك بهذه الخصال الخمس حتي لا تضرك المعصية

بقلم | علي الكومي | الاربعاء 03 يونيو 2020 - 08:35 م

إبراهيم بن أدهم تابعي جليل أحد فقهاء أهل السنة والجماعة في عصره  ينحدر من منطقة بلخ  في أفغانستان ..نشأ نشأة مترفة وكان أهله من الملوك أصحاب الصيت والنفوذ وكان يعيش في بحبوحة من العيش خرج يوما للصيد محاولا استدراج ثعلب فجاءه هاتف قال له ما لهذا خلقت ونزل الأمر عليه كالصاعقة فنزل عن دابته وتعمد أن يرتدي ملابس بسيطة.

من هو إبراهيم بن أدهم  ؟

التابعي الجليل ترك حياة الثراء والرخاء واتجه إلي الزهد وفي رحلته انتقل من الإقامة في بلدته بلخ بأفغانستان إلي مكة المكرمة وأخذ العلم عن الإمامين سفيان الثوري والفضيل بن عياض وبعدها عاد إلي الشام والتف حوله الطلاب والمحبون للنيل من علمه ولم يكتف بذلك بل  سعي أيضا لأن يكسب قوته من عمل يديه .

التابعي الجليل كان كثير التفكر والصمت، بعيداً عن حب الدنيا، وما فيها من شهرة وجاه ومال، حريصاً على الجهاد في سبيل الله لا يفتر عنه. وكان برغم زهده يدعو إلى العمل والجد فيه وإتقانه، ليكون كسباً حلالاً. ولذلك أعرض عن ثروة أبيه الواسعة، وعما كان يصيبه من غنائم الحرب وآثر العيش من كسب يده.

إبراهيم بن أدهم كان يعمل في المزارع وحصد عشرين ديناراً ورحل ومعه صاحبه ، ومعه الي أحدالحوانيت  فأراد أن يحلق ويحتجم؛ فجاء إلى حجام، فحقره الحجام وصاحبه، وقال: "ما في الدنيا أحد أبغض إلي من هؤلاء! أما وجدوا غيري" فقضى شغل غيرهما، وأعرض عنهما. ثم قال: «أي شيء تريدان» فقال ابرهيم: «أحتجم واحلق». ففعل به، وأما صاحبه فقال له: "لا أفعل ذلك!» لتهاونه بهما، ثم أعطاه إبراهيم الذي كان معه، فقال له صاحبه: "كيف ذاك" فقال: "اسكت لئلا يحتقر فقيراً بعده "

وذات يوم أتي رجل إبراهيم بن أدهم رحمه الله تعالى فقال: يا أبا إسحاق، إنـي مـسرفٌ على نفسي، فاعرضْ عليَّ ما يكون به زجرٌ ووعظٌ لها!! فرد أمام أهل السنة والجماعة : إن قبلتَ مني خمسَ خصال وقَدِرْتَ عليها لم تضرَّكَ المعصيةُ ما حييت.

سجال بين أدهم ورجل سائل

كلام ابن أدهم زاد الموقف إثارة والرجل السائل اندهاشا : هاتِ يا أبا إسحاق. أما الأولى: فإذا أردتَ أن تعصيَ الله تعالى، فلا تأكلْ مِن رزقه!! فزادت دهشة الرجل وتساءل : فمن أين آكلُ إذاً، وكلُّ ما على الأرض مِن رزقِ الله تعالى؟؟

الفقيه ابن أدهم رد علي التساؤلات بتساؤل  يا هذا، أفيحسنُ بك أن تأكلَ مِن رزقهِ وتعصِيَهُ أيضاً!!! قال الرجل: لا والله..، هاتِ الثانية قال: وإذا أردتَ أن تعصِيَهُ على أرضٍ، فلا تسكنْ شيئاً مِن بلاده.

الخصلة الثانية زادت الوضع غرابة  حيث رد السائل علي الفقيه قائلا هذه أعظم، فأينَ أسكُن، والأرضُ والبلادُ كلُّها لله تعالى قال: يا هذا، أفيحسُنُ بك أن تأكلَ مِن رزقهِ، وتسكن أرضَهُ، ثم أنت بعد ذلك تعصيه.

التابعي الجليل وخصال خمسة ل تضر مع المعصية 

الرجل وإزاء صعوبة الموقف بادر ابن أدهم رحمه الله بالقول هات الخصلة الثالثة فرد : وإذا أردتَ أن تعصيهُ وأنت تأكلُ مِن رزقهِ، وتسكنُ بلادَهُ، فانظر مكاناً لا يراك فيه، فاعصِه فيه.

الخصلة الثالثة لم تنه فضول الرجل إذ قال : يا إبراهيم ما هذا، وكيف يكونُ ذلك والله مطلعٌ على السرائرِ، ولا تخفى عليه خافية فرد فقيه أهل السنة والجماعة : يا هذا، أفيحسنُ بكَ أن تأكلَ مِن رزقهِ، وتسكنَ أرضهُ، ثم أنتَ تعصيهُ وهو يراك، ويعلمُ ما تجاهرُ به.

الرجل السائل أجاب علي قول ابن أدهم قائلا : لا والله..، هاتِ الرابعةَ. فبادره بالقول : فإذا جاء ملك الموت ليقبض روحكَ وأنتَ على غير ما يرضى الله تعالى، فقلْ له: أخِّرني حتّى أتوبَ إلى الله تعالى توبةً نصوحاً، وأعملَ صالحاً.

الأمر ازداد قتامة حيث استغرب السائل قائلا : إنّ مَلَكَ الموتِ إن جاءني ليقبضَ رُوحي لا يقبلُ مني ما تقول قال: يا هذا، إنك إذا لم تقدر أن تدفعَ عنك الموتَ لتتوبَ، وتعلمُ أنه إذا جاء لم يكن له تأخير، فكيف تتجرّأُ على الله بأنواعِ المعاصي، ولا تكون على استعدادٍ دائمٍ للرحيل.

أسئلة الرجل توالت وابن أدهم يرد حتى وصل للمحطة الخامسة: إذا قُبِضْتَ على المعصية، وأمر الله تعالى بك إلى النار، وجاء الزبانية ليأخذوك إلى النار، فلا تذهبْ معهم فقال الرجل: إنهم ملائكة أقوياء أشداء، ولن يَدَعُوني أو يَقْبلوا مني.

ابراهيم ابن أدهم والسائل وتوبة نصوح 

وهنا رد الفقيه إبراهيم بن أدهم بشكل حاد : فكيف ترجو النجاة إذاً وأنت على هذه الحال من المعاصي والغفلة؟!

الرجل السائل رد : يا إبراهيم حسبي.. حسبي.. أستغفر الله العظيم وأتوب إليه..ثم انخرط  بعد لقائه بإمام أهل السنة والجماعة في عصره   في توبةً نصوحاً، فلزمَ العبادةَ والاستقامةَ حتى لقي ربه.



الكلمات المفتاحية

ابراهيم بن أدهم تابعي جليل سجال مع سائل خصال لا تضر معها المعصية حياو الزهد والعبادة

موضوعات ذات صلة

الأكثر قراءة

amrkhaled

amrkhaled لتابعي الجليل كان كثير التفكر والصمت، بعيداً عن حب الدنيا، وما فيها من شهرة وجاه ومال، حريصاً على الجهاد في سبيل الله لا يفتر عنه. وكان برغم زهده يدعو