الإمام الأعظم و سفيان الثوري .. سجال مثير منع طلاق زوجين .. هذه تفاصيله

الأربعاء، 11 سبتمبر 2019 04:44 م
ابو حنيفه النعمان
طلاق امراة يشعل أزمة بين إمامين جليلين

الإمام الأعظم أبو حنيفة النعمان بن ثابت الكوفيّ (80-150 هـ/ 699-767م) فقيه وعالم مسلم، وأول الأئمة الأربعة عند أهل السنة والجماعة، وصاحب المذهب الحنفي في الفقه الإسلامي. اشتهر بعلمه الغزير وأخلاقه الحسنة، حتى قال فيه الإمام الشافعي: «من أراد أن يتبحَّر في الفقه فهو عيال على أبي حنيفة»،

كبير أئمة أهل السنة والجماعة يعد من التابعين، فقد لقي عدداً من الصحابة منهم أنس بن مالك، وكان معروفاً بالورع وكثرة العبادة والوقار والإخلاص وقوة الشخصية. كان أبو حنيفة يعتمد في فقهه على ستة مصادر هي: القرآن الكريم، والسنة النبوية، والإجماع، والقياس، والاستحسان، والعُرف والعادة.

أبو حنيفة بالكوفة ولد ونشأ فيها، وقد كانت الكوفة إحدى مدن العراق العظيمة، ينتشر فيها العلماء أصحاب المذاهب والديانات المختلفة، وقد نشأ أبو حنيفة في هذه البيئة الغنية بالعلم والعلماء، فابتدأ منذ الصبا يجادل مع المجادلين، ولكنه كان منصرفاً إلى مهنة التجارة، فأبوه وجده كانا تاجرين، ثم انصرف إلى طلب العلم، وصار يختلف إلى حلقات العلماء،

وبعدها اتجه إلى دراسة الفقه بعد أن استعرض العلوم المعروفة في ذلك العصر، ولزم شيخه حماد بن أبي سليمان يتعلم منه الفقه حتى مات حماد سنة 120 هـ، فتولى أبو حنيفة رئاسة حلقة شيخه حماد بمسجد الكوفة، وأخذ يدارس تلاميذه ما يُعرض له من فتاوى، حتى وَضع تلك الطريقةَ الفقهيةَ التي اشتُق منها المذهب الحنفي.

وفي احد مجالسه مع تلاميذه أتى أبو حنيفة زوجان على خلاف. فقال الزوج لأبي حنيفة: "حلفت بالطلاق ألا أكلم امرأتي حتى تكلمني" فقالت لي: "وأنا لن أكلمك حتى تكلمني". فيبدو هكذا أن المسألة ستودي إلى الطلاق.

وهنا فاجئ أبو حنيفة الجميع قائلا : "اذهب يا رجل، امرأتك حلال وليست طالقا وعش معها ولا يوجد في ذلك مشكلة ولا تدفع ولا حَنُث يمينك، فاذهب إلى بيتك ولا تعاودا هذا الأمر مجددا". فسمع بهذه الفتوى سفيان الثوري وهو من العلماء الكبار، فَجُنّ جُنُونُه. فذهب إلى أبي حنيفة وقال له: "أتبيح الزنا؟!"فقال: "لا". فقال: "فكيف هذه الفتوى؟!"

قال أبو حنيفة: "يا إمام، الأمر بسيط. هي قالت له "لن أكلمك حتى تكلمني" فقد شافهته. وإنما بحثت لهما عن مخرج بحيلة ذكية ولم أفعل حراما لعلي أجمع هذا الزوجين وأحول دون طلاقهما .

اضافة تعليق