لماذا آمن سحرة فرعون بموسى في موقف التحدي؟

بقلم | محمد جمال | الخميس 12 ديسمبر 2019 - 09:50 م

تعددت صياغة قصة موسى عليه السلام مع السحرة وذكرت في أكثر من موضع في القرآن وهو ما يدل على أهمية موقف التحدي وإظهارا الحق ومحق الباطل أمام الجميع.
فحين عاند فرعون اللعين وتمادى في تكبره ووصفه موسى عليه السّلام ووصفوه بأنه ساحر  لم يكن بد من إظهار صعفه وكذبه وليختار الوسلة التي تناسبه.
دعا فرعون قومه لحشر كبار السحرة من كل حدب وصوب لظهرو كذب موسى وسحره وأتى السحرة بعدما، وعدهم فرعون بالأجر وعلو المنزلة إن هم حققوا ما يريد.
بدأ التحدي وألقى السّحرة جميعهم عصيّهم وحبالهم، وكانوا قد ملأوها بالزّئبق، فتحركت فظن الناس أنها حيات تسعى وهنا تهلل وجه فرعون وظنها النهاية.

من سنن الله في كونه إظهار الحق وإزهاق الباطل وقصة موسى عليه السلام خير شاهد على ذلك

أمر الله نبيّه موسى عليه السّلام بإلقاء عصاه، وما إن ألقاها حتى تحوّلت لحيّةٍ تسعى تتلقّف ما يأفكون، قال تعالى: (فلنأتينّك بسحرٍ مثله فاجعل بيننا وبينك موعدًا لا نخلفه نحن ولا أنت مكانًا سوًى) (قال موعدكم يوم الزّينة وأن يحشر النّاس ضحًى).

اظهار أخبار متعلقة


وهنا تعجب فرعون وخاف ووقع الحق وبطل ما كانوا يزعمون وزدا بلاء فرعون أن آمن السحرة بموسى عليه السلام وخروا ساجدين لله تعالى، وهنا ثارت حفيظة فرعون وتوعدهم لكن الله تعالى ثبتهم ونجاهم، وفي هذا وامثال صار المثل يضرب بتن انقلب السحر على السحر.. وختم السحرة كلامهم مع فرعون بهذا اليقين: (إنّا آمنّا بربّنا ليغفر لنا خطايانا وما أكرهتنا عليه من السّحر واللّه خيرٌ وأبقى) (إنّه من يأت ربّه مجرمًا فإنّ له جهنّم لا يموت فيها ولا يحيى).


اقرأ أيضاً