تعلم كيف تدلل زوجتك.. هذه ليس عيبًا.. وإنما إحسان أنت مأمور به

عمر نبيل الجمعة، 24 يناير 2020 01:54 م
عزيزي-الزوج..-اسقي-زوجتك-الماء-في

على الرغم من أننا في عام 2020 بعد الميلاد، ومع كل هذا التطور، وما وصل إليه الإنسان في مختلف المجالات، تجد البعض عندما تحدثه عن طرق معاملة الزوجة، وكيفية تدليلها، يمتعض، ويرفض كل هذه الأحاديث عن حق الزوجة في الدلع والدلال والمعاملة الطيبة، وتراه يردد أنها أصبحت أمًا، وكبرت على مثل هذه الأمور.

اظهار أخبار متعلقة



 عزيزي الزوج، المرأة مهما كبرت في السن هي في النهاية امرأة تحب من يدللها ويقضي لها حاجتها، ومن يكون ذلك إذا لم يكن أنت؟.. بل أنك إذا ما دللتها ووصل الأمر حتى أن تسقيها في فمها الماء، فهذا من الواجب عليك الذي تؤجر عليه.

عن العرباض بن سارية قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: «إن الرجل إذا سقى امرأته من الماء أجر »، ثم قال: فأتيت زوجتي فسقيتها وحدثتها بما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم.


حقوق الزوجة:

لكن مما يؤسف له أن كثيرًا من الأزواج، لا يهتم بأمر زوجته، وتطييب خاطرها، والتحدث إليها بلطف القول، بل هناك الكثير من يهينها إذا ما تأخرت عن تحضر الطعام، على الرغم من أن الإسلام لم يلزم الزوجة بمسئولية الطبخ وتحضير الطعام، بل ألزم الزوج القادر أن يأتي بمن يساعد الزوجة على أعباء المنزل. 

نعم.. كما قرأت.. فقد ذهب بعض العلماء إلى ضرورة أن يهتم الزوج بأمر زوجته، وأن يأتي لها بمن يساعدها على شئون البيت طالما كان قادرا، فالزوجة لها حقوق على الزوج، بينها الدين الحنيف.

كما أن للزوج حقوقًا عليها، لقوله سبحانه وتعالى: « وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ » (البقرة: 228)، ولقول النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، كما عند الترمذي: «ألا إن لكم على نسائكم حقًا، ولنسائكم عليكم حقًا».


التودد إلى الزوجة واجب

عزيزي الزوج، تودد إلى زوجتك، فهذا يمنحها الاستقرار والأمان، وليس فضلاً أو دلعًا، وإن كان الدلع نفسه واجبًا عليك تجاهها.. ليس هذا فحسب، وإنما أيضًا مهرها وصداقها واجبا عليك، إلا إذا هي رضيت بالتنازل عنه.

قال تعالى: «وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا » (النساء: 4).

والغريب أن بعض الأزواج يتذكر «وفارقهن بالمعروف» وينسى الأصل: «وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ»، والمراد به إحسان الصحبة، وكف الأذى عنها.. هذا هو الإسلام الذي أكرم المرأة ولم يهينها، فهلا أخذنا من تعاليمه وطبقناها في حياتنا اليومية!.

اضافة تعليق