لو رفع لرأينا عوالم أخرى.. العلم يكشف الإعجاز المذهل للقرآن في حديثه عن غطاء البصر

بقلم | خالد يونس | الاربعاء 05 فبراير 2020 - 08:02 م


البصر من أعظم نعم الله عز وجل على الإنسان وغيره من المخلوقات، وعندما يتحدث العلماء عن كيفية عمل العين وكيف تنقل للمخ صورة الأشياء التي تراها لا يملك المؤمن إلا أن يخر ساجداً لعظمة الخالق سبحانه وتعالي ويردد( تبارك الله أحسن الخالقين).

ولكن بصر الإنسان في الحياة الدنيا قاصر عن أن يرى عوالم هي بالنسبة له غيب مثل عالم الملائكة وعالم الجن، ولا يستطيع رؤيتهم إلا عندما ينسلخ عالم الحياة الدنيا، ويدخل في بوابة الموت ومرحلة البرزخ، لذلك يقول سبحانه وتعالى) :لَقَدْ كُنتَ فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَاءكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ (22) (ق).

مختصر أقوال المفسرين في غطاء البصر

وقوله تعالى لقد كنت في غفلة من هـذا إما على تقدير يقال له أو قيل له لقد كنت كما قال تعالى وقال لهم خزنتها والغفلة شيء من الغطاء كاللبس وأكثر  ، فكشفنا عنك غطاءك أي أزلنا عنك غفلتك ، لقد كنت في غفلة من هذا  قال هو الكافر، قوله فبصرك اليوم قال إلى لسان الميزان، و ما من أحد إلا وله غفلة ما من الآخرة وقيل الخطاب للكافر، والغطاء الحجاب المغطى لأمور المعاد وهو الغفلة والانهماك في المحسوسات او أن المراد بذلك كل أحد من بر وفاجر لأن الآخرة بالنسبة إلى الدنيا كاليقظة والدنيا كالمنام ، فيقول الله لها لقد كنت في غفلة من هذا اليوم في الدنيا فكشفنا عنك غطاءك   الذي كان في الدنيا على قلبك وسمعك وبصرك فبصرك اليوم حديد نافذ تبصر ما كنت تنكر فبصرك اليوم حديد، أي نافذ لزوال المانع للأبصار فبصرك اليوم حديد أي نافذ تبصر به ما كان يخفى عليك في الدنيا.


التفسير العلمي والإعجاز القرآني لغطاء البصر

يقول سبحانه وتعالى: (لَقَدْ كُنتَ فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَاءكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ).

يوضح سبحانه وتعالى لنا في هذه الآية ان الانسان عندما يأتي يوم القيامة وهو يساق من ملكين معه الى ارض المحشر ثم الحساب سيتغير فيه شيء مهم ، ان هناك غطاء وغشاوة على العين في الدنيا سيكشفها سبحانه وتعالى عنه هناك فيرفع الغطاء عن عينه ، فيرى بصورة مشابهة لما كان يرى في الدنيا ما عدا انه حديد البصر ، أي شديد الحدية ، او لنقل ان الصور التي يراها اقوى بكثير وادق في حافتها وتميزها ، وكذلك يمكن له رؤية الاشياء من بعيد جدا كنتاج لهذا التغير .

 ويقول باحث بمركز الإعجاز العلمي في القرآن والسنة بإسطنبول: إن العين البشرية تتكون من منظومة عدسات تركز الضوء على المنطقة الحساسة من العين وهى الشبكية والشبكية فيها منطقة وسطية في مركز الشبكية بقطر مليم واحد فيها أربع ملايين مخروط متخصصه في استلام الضوء وتحويله الى موجات كهربائية ، وهناك ثلاثة أنواع من هذه المخاريط تتجمع بأسلوب خاص لاستلام الالوان وتحليلها ثم ارسالها الى المرحلة التي تليها وبسرعه كبيرة تقل عن واحد على الف من الثانية، حيث انها ستعطي صورة دقيقة جدا تعادل 800 ميجا بكسل فتمرر هذه الصورة الى طبقتين من نوى الخلايا فتعدلها وتكون صور اخرى ، ثم تعدلها مره اخرى في الطبقة التي تليها ولا تمر سوى 20 % من الايعازات الى العصب البصرى ، في بعض الحيوانات الفقرية فان اطلاق مادة الدوبامين (dopamine ) بين طبقة النوى الداخلية وبين المنطقة الشبكية ( inner nuclear and inner plaxiform layers ) سوف يؤدى الى سرعة مرور الايعازات المستعرضة بين الخلايا مما يساعد كثيرا في الرؤيا الليلة  ان الضوء الداخل للعين البشرية سوف يمر من خلال ثمانية طبقات من الخلايا والشبكات العصبية قبل ان يصل الى المستلمات العصبية ،وفي الطيور تقل هذه الطبقات كما ان هناك عمل تفسيري للصورة يتم في العين قبل انسلاق الاشارات الى قشرة الدماغ .

غطاء كبير على البصر
إذا فهناك غطاء كبير على العين متمثل في الآتي :

أولا : انقلاب الشبكية حيث ان الضوء يمر بكل طبقات الشبكية ليصل الى المتحسسات .

ثانيا : وجود عوائق في طبقات الخلايا بمرور الكهربائية المتكونة في المستلمات الضوئية ومنعها من الوصول حره الى الدماغ وتحتاج الى منشطات للمرور كما في الحيوانات .

ثالثا : وجود مراحل تحويل الصورة في العين وعدم امكانية إعطاء التفسير في العين كما يحدث في الطيور فالإيعازات تفسر في الطيور في العين والاعمال الإضافية في قشرة الدماغ .

ومن هنا نجد أن النسر يستطيع أن يرى فأرا في مليون متر مربع ويكتشفه ويتعامل معه بسرعه ، وهناك حيوانات تستطيع ان ترى بصوره جيده وحتى في الظلام الشديد الذى يصل الى واحد على مليون من الملي لامبرتيز، فماذا يحدث لو ان هذه الحواجز زالت وانكشف الغطاء عن عين الانسان !!.

اظهار أخبار متعلقة



ويضيف الباحث: أريد أن أوضح أن الله سبحانه وتعالى لم يقل أن الغطاء على عين الانسان، وإنما على بصر الانسان لذا يقول سبحانه وتعالى (فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ)، فاذا كشف الغطاء فهو عن البصر وليس العين ، لذا سيكون بصر الانسان بقوة تعادل مئات المرات عن قابلية البصر الحالية ولاستطاعة التفريق بين نقطتين على بعد كيلومترات كما يرى النسر لا بل اقوى من ذلك بكثير والله على كل شيء قدير .

اظهار أخبار متعلقة


اظهار أخبار متعلقة




موضوعات ذات صلة