أخبار

علمتني الحياة.."إن ضاع المعروف عند الناس لن يضيع أبدًا عند الله"

دراسة دولية: تكلفة باهظة لعلاج آثار العنف الجسدي والجنسي ضد المرأة المغربية

سنة نبوية مهجورة .. من أحياها تولاه الله بحفظه ورعايته

الصحة العالمية : 70% من البشر بحاجة إلى التطعيم بلقاح كورونا

اقترض بالربا من أجل الزواج لأني غير مقتدر.. هل يجوز؟

وسوسة الشيطان.. كيف تتخلص منها بالدعاء والذكر؟

قد تكون من المنافقين ولا تشعر .. كيف ذلك؟

هل هناك علامة على أن الله لا يريد توفيق العبد لأمر ما لأنه ليس فيه خير ؟

لماذا تقضي المطلقة عدتها في بيت الزوجية؟

الخبراء: صدمة النزول من عالم الخيال والرومانسية إلى الحياة الواقعية أصعب اختبار للعلاقة الزوجية

هذا وقت رد المظالم فتحللوا منها

بقلم | أنس محمد | السبت 04 ابريل 2020 - 12:06 م
Advertisements
ليس هناك وقت يحتاج فيه الإنسان إلى التحلل من ظلم أخيه أكثر من الوقت الحالي، حيث انتشار وباء كورونا،  أو "كوفيد 19"، الذي عطل مصالح الناس، وأوقف شئونهم، وأودى بحياة عشرات الآلاف منهم، وإصابة أكثر من مليون شخص، فضلاً عن الخسائر الاقتصادية التي تقدر بتريليونات الدولارات على مستوى العالم أجمع.

اقرأ أيضا:

سنة نبوية مهجورة .. من أحياها تولاه الله بحفظه ورعايتهليس هناك طريق أفضل لرفع هذا الوباء من التحلل من المظالم، وقد تفشى الفساد في البر والبحر، بما كسبت أيدي الناس من هرج وقتل ونهب أموال الناس وأخذ حقوقهم.
فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ – رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ – أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "مَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ مَظْلِمَةٌ لِأَخِيهِ فَلْيَتَحَلَّلْهُ مِنْهَا؛ فَإِنَّهُ لَيْسَ ثَمَّ دِينَارٌ وَلَا دِرْهَمٌ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُؤْخَذَ لِأَخِيهِ مِنْ حَسَنَاتِهِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ حَسَنَاتٌ أُخِذَ مِنْ سَيِّئَاتِ أَخِيهِ فَطُرِحَتْ عَلَيْهِ".
فطرحت وصية تبدو وكأنها وصية مودع، تحمل في طياتها أموراً ذات بال، قد ينساها الإنسان أو يتناساها؛ لبعده عن الله عز وجل؛ وشدة تعلقه بالدنيا واتباعه للهوى، وانطباعه على الأثرة وحب الذات.
فقد نبه النبي صلى الله عليه وسلم أن من هذه الأمور الأخوة الصادقة بين المؤمنين وما لها من حقوق يجب أن تؤدى، وآداب ينبغي أن تراعى، وحرمات يجب أن تصان، ومنها توخي العدل بين الناس مسليمن وغير مسلمين؛ ومعرفة الأسس التي يقوم عليها، وكيفية تطبيقه على النحو الأمثل؛ من أجل استقرار الأمن ونشر السلام في ربوع البلاد بين العباد.
ومنها أن الإنسان خطاء بطبعه، ومادام هذا طبعه فلا يلام عليه، إلا إذا أصر على التمادي فيه، ومنها أن الإنسان إذا أخطأ في حق أخيه وجب عليه أن يعتذر إليه، ويرد إليه ما اقتطعه منه بالمعروف إن استطاع إلى ذلك سبيلا. أو يطلب منه السماح فيه بحكمة وتلطف وأدب.
ووأفضل ما ندفع به البلاء في الوقت الحالي أن نستعيد الدافع إلى التمسك بهذه المباديء الثلاثة، وهو الخوف من الله عز وجل؛ فإن الخوف منه إذا ملك على الإنسان مشاعره حال بينه وبين المعاصي صغيرها وكبيرها، وجمع قلبه على حبه وطاعته عز وجل.
وسميَّ الظلم ظلماً لأنه يشبه الظلمة؛ لما فيه من ستر الحقائق وضياع للحقوق، ولهذا قيل: الظلم ظلمات يوم القيامة.
ولا يصدر الظلم إلا عن ظلمة القلب، وظلمة القلب قسوة وكآبة.
والظلم نوعان: أحدهما مظلمة مادية تتمثل في الأموال النقدية والأمتعة ونحوها مما يتملك، وهذا النوع هو المراد هنا في هذا الحديث بدليل قوله: "فَإِنَّهُ لَيْسَ ثَمَّ دِينَارٌ وَلَا دِرْهَمٌ".
ومظلمة معنوية تتعلق بالأعراض والحرمات والآداب العامة والأعراف المتبعة في إعطاء كل ذي حق حقه من الاحترام والحرية، ونحو ذلك مما يجب أن يؤدي ولا يُملك.

كيف نتحلل من المظالم؟

التخلص منها بردها والتكفير عنها بالتوبة والعمل الصالح وبطلب التجاوز عنها والسماح فيها بطيب نفس من صاحبها، فهذان طريقان للتحلل من المظلمة المادية إجمالاً.
فمن أخذ من أخيه مالاً ظلماً فعليه أن يَرُدَّهُ إليه متى تمكن من ذلك من غير إبطاء ولا إحراج، فتأدية الحق لصاحبه شرط في صحة التوبة، فإن لم يؤده إليه بقيت المظلمة عليه يأخذها المظلوم من حسناته يوم القيامة.
هذا فوق ما يلاقيه الظالم من العذاب في الدنيا، فإنه قد غلب صاحب الحق على حقه، فلابد أن يسلط الله عليه من يغلبه ويسيء إليه.
قال تعالى: { وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ } (سورة  الأنعام: 129).
فإن كان الذي عليه المظلمة لا يعرف صاحبها، أو غاب عنه فلم يجده فليتصدق بما أخذه منه على ذمته.
وإن كان الحق يتعلق بالحرمات والأعراض فليعترف له به، وليعتذر له عما بدر منه ما لم يؤد الاعتراف إلى ذنب آخر وضرر أكبر، كالزنا وما يقاربه، فإنه لا ينبغي أن يعترف له به لو حدث منه ولا بمقدماته، ولكن عليه أن يتوب إلى الله توبة نصوحاً، ويكثر من الأعمال الصالحة، ويتودد إلى من ظلمه، ويعمل جاهداً على خدمته والتعاون معه على البر والتقوى، والإحسان إليه حتى يحبه ويرضى عنه يوم القيامة، حين تظهر فضائح النفوس، وحين يحصل ما في الصدور.
وجاء في الصحيحين، عن عبادة بن الصامت – رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ – قال: "كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَجْلِسٍ فَقَالَ: "تُبَايِعُونِي عَلَى أَنْ لَا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا تَسْرِقُوا وَلَا تَزْنُوا وَلَا تقتلوا أولادكم  ثم قَرَأَ  { إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ }: فَمَنْ وَفَّى مِنْكُمْ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَعُوقِبَ بِهِ، فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ، وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَسَتَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ، فَهُوَ إِلَى اللَّهِ، إِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ، وَإِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ".

الكلمات المفتاحية

الظلم رد المظالم كورونا الإنسان

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled ليس هناك وقت يحتاج فيه الإنسان إلى التحلل من ظلم أخيه أكثر من الوقت الحالي، حيث انتشار وباء كورونا، أو "كوفيد 19"، الذي عطل مصالح الناس، وأوقف شئونهم