أخبار

سنة نبوية مهجورة .. من أحياها تولاه الله بحفظه ورعايته

الصحة العالمية : 70% من البشر بحاجة إلى التطعيم بلقاح كورونا

اقترض بالربا من أجل الزواج لأني غير مقتدر.. هل يجوز؟

وسوسة الشيطان.. كيف تتخلص منها بالدعاء والذكر؟

قد تكون من المنافقين ولا تشعر .. كيف ذلك؟

هل هناك علامة على أن الله لا يريد توفيق العبد لأمر ما لأنه ليس فيه خير ؟

لماذا تقضي المطلقة عدتها في بيت الزوجية؟

الخبراء: صدمة النزول من عالم الخيال والرومانسية إلى الحياة الواقعية أصعب اختبار للعلاقة الزوجية

‏المحراب كيف يكون طريقك للنجاة؟

قيام المرأة بالتجسس علي هاتف زوجها في ميزان الشرعية .. دار الإفتاء المصرية ترد

وباء أشرس من "كورونا".. قتل 100 مليون إنسان

بقلم | أنس محمد | السبت 04 ابريل 2020 - 01:45 م
Advertisements

انتشرت عدة أوبئة أخطر من فيروس كورونا والإنفلونزا الشهير، الذي أدى لموت ملايين من البشر والدواب، مثل فيروس "انفلونزا الخنازير" و"أنفلونزا الطيور"، إلا أن التاريخ لم يعرف وباءً قتل الملايين من البشر مثل وباء الإنفلونزا الإسبانية الذي انتشر ما بين عامي 1918-1919 م مسببًا وفاة أكثر من ستين مليون إنسان في مختلف أنحاء العالم.
 ولا تزال العديد من الأسئلة عن أصول هذا النوع من الأنفلونزا، وخصائصه الوبائية غير المعتادة، وآليات تسببه في الأمراض، بلا إجابة. ويعتبر وباء الإنفلونزا الإسبانية أكثر الأوبئة خطرًا في التاريخ البشري المكتوب من حيث عدد الوفيات وسرعة وحجم الانتشار.

اقرأ أيضا:

الأزهر يوجه رسالة إلى جماهير الأهلي والزمالك قبل النهائي الإفريقي

حجم الوباء

خلال فترة انتشار الوباء، أصيب حوالي ثلث سكان العالم حينها (500 مليون شخص) بالعدوى، وظهرت عليهم أعراض المرض، كان المرض شديدًا بشكل غير معتاد، وتجاوزت معدلات الوفاة بين المصابين بالمرض 2.5% مقارنة بمعدلات وفاة أقل من 0.1% في أوبئة الإنفلونزا الأخرى. وقُدّر إجمالي الوفيات بحوالي خمسين مليون حالة وفاة أو أكثر، وتقول بعض التقديرات بأن العدد تجاوز مئة مليون حالة.
 ولا يقتصر تأثير ذلك الوباء على الفترة 1918-1919 فقط، فجميع أوبئة الإنفلونزا A التي انتشرت منذ ذلك الحين، ومعظم حالات الإصابة بالإنفلونزا A في جميع أنحاء العالم (باستثناء الإصابات البشرية من فيروسات الطيور مثل H5N1 و H7N7) ناتجة عن سلالات فيروسية متحدرة من فيروس عام 1918، بما فيها فيروس H1N1 و H2N2 و H3N2، مما يجعل الفيروس الأصلي لوباء الإنفلونزا الإسبانية المصدر الأساسي لجميع الأوبئة.
 وفي عام 1918، كان سبب مرض الإنفلونزا البشري، وعلاقته بإنفلونزا الطيور والخنازير غير معروفين، وعلى الرغم من التشابهات الكبيرة بين وباء عام 1918 وأوبئة الإنفلونزا السابقة مثل التي حدثت عامي 1889 و 1847، فقد ثارت العديد من التساؤلات عمّا إذا كان من الممكن أن يكون الوباء الفتّاك مرتبطًا بالإنفلونزا من الأساس (حيث لم يسجل قبله أي وباء إنفلونزا بهذا العنف).
 لم تبدأ هذا التساؤلات في التكشف حتى ثلاثينيات القرن الماضي حينما تم عزل بعض فيروسات الإنفلونزا (المعروفة الآن باسم H1N1) من الخنازير أولًا ثم من البشر، والتي أثبتت الدراسات بعد ذلك ارتباطها بوباء عام 1918، وفي بداية التسعينيات من القرن الماضي، مرّ 75 عامًا من البحث العلمي دون تقدم حقيقي في الإجابة عن السؤال الأكثر أهمية: لماذا كانت الإنفلونزا الإسبانية فتاكة بهذا الشكل؟، ولماذا تسببت كل الفيروسات المتحدّرة من فيروس الإنفلونزا الإسبانية في إصابة البشر بأمراض أضعف؟.
استطاع العلماء رسم الخريطة الجينية الكاملة للفيروس المسبب لوباء الإنفلونزا الإسبانية، وتشير المعلومات المستقاة من تحليل الخريطة الجينية بالإضافة إلى عدد من الدراسات التي تناولت عدة جوانب من وباء عام 1918 إلى أن الفيروس المسبب لذلك الوباء هو السلف المحتمل لسلالات فيروس الإنفلونزا الأربعة التي تصيب البشر والخنازير H1N1 و H3N2 وسلالة H2N2 المنقرضة.

متى وأين نشأ وباء الإنفلونزا الإسبانية؟

نشأت معظم أوبئة الإنفلونزا في آسيا، ثم انتشرت منها إلى العالم، لكن فيروس الإنفلونزا الإسبانية قد انتشر في ثلاث موجات منفصلة متقاربة في التوقيت خلال الاثني عشر شهرًا التي انتشر فيها الوباء فيما بين العامين 1918 و 1919، إحداها في أوروبا وأخرى في آسيا والثالثة في أمريكا الشمالية، ولا تستطيع المعلومات التاريخية والوبائية المتاحة مساعدتنا في التأكد من الأصل الجغرافي للفيروس، كما لم يستطع تحليل التطور الوراثي العرقي للفيروس اعتمادًا على الخريطة الجينية له أن يضع الفيروس في أي سياق جغرافي.
وانخفض معدل الوفيات من الإنفلونزا والالتهاب الرئوي قليلًا عام 1917 ثم عاد للارتفاع بشكل حاد بظهور وباء الإنفلونزا الإسبانية في ربيع عام 1918، ويعتقد العلماء أنه إن كان الفيروس الجديد حينها قد تسبب في التأثير على معدلات الوفاة بسبب الإنفلونزا والالتهاب الرئوي في الولايات المتحدة الأمريكية عامي 1915 و1916، لكان من المنطقي أن يتسبب في وباء عالمي في وقت يسبق العام 1918، ولكان عدد كافٍ من الناس عندها قد تعرضوا للمرض سابقًا مما يجعلهم أكثر قدرة على مقاومة المرض، وبين الافتراضيْن لا يمكننا القطع بأي منهما صائب وأيهما خاطئ، مما يُبقي على أصل الفيروس كلغز لم تتم الإجابة عنه.

لماذا تسمى بالإنفلونزا الإسبانية؟

على الرغم من أن أول انتشار لحالات الإصابة بالفيروس المسبب لذلك الوباء قد تم اكتشافها في إحدى القواعد العسكرية في الولايات المتحدة الأمريكية، وعلى الرغم من أن الموجة الثانية من موجات الإصابة سجلت في البداية في فرنسا وبوسطن بالولايات المتحدة الأمريكية، فإن حقيقة أن كلًّا من فرنسا والولايات المتحدة الأمريكية كانتا مشاركتين في الحرب العالمية الأولى حالت دون انتشار الخبر عن المرض من خلالهما، حيث فُرضت الرقابة على الصحف في محاولة لمنع انتشار أخبار المرض التي قد تؤثر على معنويات الجنود، مما قد يؤدي إلى الهزيمة. بعد حوالي ثلاثة أشهر، انتقل المرض من فرنسا إلى إسبانيا، التي لم تكن مشاركة في الحرب، ومن ثم تناولت الصحف الإسبانية أخبار انتشار الوباء بحرية، وكانت هي المصدر الرئيسي الذي استقى منه سكان العالم الأخبار الأولية عن وباء جديد يهاجم البشرية؛ من هنا كانت التسمية.


الكلمات المفتاحية

الإنفلونزا الإسبانية وباء كورونا وفاة

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled انتشرت عدة أوبئة أخطر من فيروس كورونا والإنفلونزا الشهير، الذي أدى لموت ملايين من البشر والدواب، مثل فيروس "انفلونزا الخنازير" و"أنفلونزا الطيور"، إلا