أخبار

بين الرجاء والصبر وحسن الظن بالله.. لماذا لا ينبغي أن يفقد الإنسان ثقته في الدعاء؟

عبادة لا يراك فيها أحد.. لماذا كانت صدقة السر من أعظم أبواب الإخلاص؟

لماذا نستيقظ في هذا الوقت من الليل؟ خبراء يكشفون الأسباب والحلول

دراسة: تقديم موعد النوم ساعة واحدة يساعد على إنقاص الوزن لدى المصابين بـ "ما قبل السكري"

"والله يعصمك من الناس".. ما الرسالة الإلهية المقصودة من ذلك؟

كل شيء سيمضي.. الدنيا ساعة كيف تعرف قدرها ولا تغرنك أوهامها

كافر قريش عيّر النبي بأنه أبتر.. هل فكرت في المنح الربانية لرسوله؟

لو طمعان في الجنة؟.. أربعة أشياء تتطهر من ذنوبك

"وتواصوا بالصبر".. طريق الصابرين ميسور إلى الجنة

عاشقة تعرضت لأحد الصالحين.. ماذا طلبت وماذا كان رده؟

"الأزهر للفتوى": الأخذ بالأسباب شريعة ربانية وعبادة واجبة

بقلم | مصطفى محمد | الاثنين 13 ابريل 2020 - 02:11 ص
أكد مركز الأزهر العالمى للفتوى الإلكترونية أن الأخذ بالأسباب عبادةٌ واجبةٌ، وسُنَّة كونية، وشريعة ربانية، يجب الأخذ بها، مع ضرورة اليقين في الله تعالىٰ، وعدم الاعتقاد بأن الأسباب تؤَثِّر بذاتها؛ قال تعالىٰ: {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [النحل: ٩٧].
وأوضح "الأزهر للفتوى"، عبر الصفحة الرسمية له على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، أن ديننا هو دين التوكل لا التواكل، ودين العمل والأمل، لا التواني والكسل، مشيرا إلى أن الأنبياء والصالحين قد قالوا إن هذه العبادة الواجبة، والتزموا بها، رغم أن الأنبياء مؤيدون من السماء، ورغم أن الله وعد الأولياء والصالحين بأنه لا خوف عليهم ولا هم يحزنون؛ فهذا نبي الله نوح عليه الصلاة والسلام يأمره ربه أن يصنع سفينة ليحمل فيها من كل زوجين اثنين، ويحمل فيها من آمن معه، فيستجيب لهذا الأمر ويصنعها؛ قال تعالىٰ:{فَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا فَإِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ فَاسْلُكْ فِيهَا مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَن سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ وَلَا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُم مُّغْرَقُونَ} [المؤمنون: ٢٧].
{وَيَصْنَعُ الْفُلْكَ وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلَأٌ مِّن قَوْمِهِ سَخِرُوا مِنْهُ ۚ قَالَ إِن تَسْخَرُوا مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنكُمْ كَمَا تَسْخَرُونَ} [هود: ٣٨].
{وَقَالَ ارْكَبُوا فِيهَا بِسْمِ اللهِ مَجْرَيـٰهَا وَمُرْسَاهَا ۚ إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ} [هود: ٤١].
وهذا نبي الله موسى عليه الصلاة والسلام يأمره ربه أن يضرب البحر بعصاه حين أتبعه فرعون وجنوده يريدون القضاء عليه وعلىٰ من آمن معه: {فَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ مُوسَىٰ أَنِ اضْرِب بِّعَصَاكَ الْبَحْرَ ۖ فَانفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ} [الشعراء: ٦٣].

اقرأ أيضا:

ماذا يفعل من يشك في أن أحد أقاربه يحسده؟وأشار المركز إلى أن القرآن قد أخبر عن ذي القرنين أنه كان يأخذ بالأسباب، فقال: {إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الأرض وَآتَيْنَاهُ مِن كُلِّ شَيْءٍ سَبَباً. فَأَتْبَعَ سَبَباً} [الكهف: ٨٤-٨٥].
كما أخبر القرآن الكريم عن السيدة مريم عليها السلام وهي في حالة شديدة من أشد حالات ضعف المرأة، وهي حالة المخاض، حين أمرها اللهُ تعالىٰ بالأخذ بالأسباب، فقال:{وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا} [مريم: ٢٥].
وكان سيدُنا محمد صلى الله عليه وسلم خاتمُ الأنبياء مثلًا أعلىٰ في الأخذ بالأسباب، فقد خطط للهجرة تخطيطًا دقيقًا، وأخذ بالحيطَة، واستعان بأهل الخبرة، ودَبَّر الأمور بدقة، رغم يقينه أن الله تعالىٰ لا يخذله، وأنه يؤيده وينصره؛ وفي هذا كله درس لنا بوجوب الأخذ بالأسباب.
قَالَ سيدنا رَسُولُ اللهِ : «لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَوَكَّلُونَ عَلَىٰ اللهِ حَقَّ تَوَكُّلِهِ لَرُزِقْتُمْ كَمَا يُرْزَقُ الطَّيْرُ تَغْدُو خِمَاصًا وَتَرُوحُ بِطَانًا» [سنن الترمذي].
فالطير تغدو وتروح، أي: تذهب أول النهار وترجع آخره.
فلا بد لنا من العمل والأخذ بالأسباب؛ لنرقىٰ وعنا اللهُ يرضىٰ.

اقرأ أيضا:

خنت زوجي قبل سنوات طويلة.. هل أخبره الآن؟

اقرأ أيضا:

زنيت فهل لي من توبة تنجني من العذاب أم سأعاقب يوم القيامة؟


الكلمات المفتاحية

الأزهر أحكام وعبادات الإسلام الأخذ بالأسباب

موضوعات ذات صلة

الأكثر قراءة

amrkhaled

amrkhaled أكد مركز الأزهر العالمى للفتوى الإلكترونية أن الأخذ بالأسباب عبادةٌ واجبةٌ، وسُنَّة كونية، وشريعة ربانية، يجب الأخذ بها، مع ضرورة اليقين في الله تعالى