أخبار

بين الرجاء والصبر وحسن الظن بالله.. لماذا لا ينبغي أن يفقد الإنسان ثقته في الدعاء؟

عبادة لا يراك فيها أحد.. لماذا كانت صدقة السر من أعظم أبواب الإخلاص؟

لماذا نستيقظ في هذا الوقت من الليل؟ خبراء يكشفون الأسباب والحلول

دراسة: تقديم موعد النوم ساعة واحدة يساعد على إنقاص الوزن لدى المصابين بـ "ما قبل السكري"

"والله يعصمك من الناس".. ما الرسالة الإلهية المقصودة من ذلك؟

كل شيء سيمضي.. الدنيا ساعة كيف تعرف قدرها ولا تغرنك أوهامها

كافر قريش عيّر النبي بأنه أبتر.. هل فكرت في المنح الربانية لرسوله؟

لو طمعان في الجنة؟.. أربعة أشياء تتطهر من ذنوبك

"وتواصوا بالصبر".. طريق الصابرين ميسور إلى الجنة

عاشقة تعرضت لأحد الصالحين.. ماذا طلبت وماذا كان رده؟

"الأزهر للفتوى" يحسم الجدل: صَوم رمضان واجبٌ.. ولا علاقة لإفطاره بالوقاية من كورونا

بقلم | مصطفى محمد | الثلاثاء 21 ابريل 2020 - 02:15 ص
يؤكد مركز الأزهر العالمى للرصد والافتاء الالكترونى، على أن صَوم رمضان واجبٌ، ولا علاقة لإفطاره بالوقاية من كُورونا، وإطلاقُ الفتاوى الشَّرعيَّة من غير المُتخصِّصين أو غير المعنيين افتئاتٌ.
ويوضح المركز في بيان نشره عبر صفحته الرسمية على فيسبوك، أنْه قد أعلنَ في فتوى سابقةٍ مُفصَّلة أنه لم يَثبُت طبًّا تأثيرٌ ضارٌّ واحدٌ لصوم رمضان في ظلِّ خوف انتشار كُورونا، ولم يَثبُت أيضًا أنَّ إفطاره يقي الإنسانَ من الإصابة بالفيروس؛ بل إنَّ الصَّوم يُقوِّي الجهاز المناعيّ للإنسان كما صَرَّح بذلك الأطباء.
وأفتى المركزُ بأنَّ صوم رمضان هذا العام فرضُ عينٍ على كل مُكلَّف، ولا يجوز الفطر فيه إلا لعذرٍ أباح معه الشَّرع الفِطر حسب ما فصَّلت أحكام الشَّريعة الإسلامية الغرَّاء؛ كلُّ حالة بما يُناسبها.
وقد أطلق المركز هذه الفتوى وغيرَها من الفتاوى المُتعلقة بوباء كورونا بعد بحثٍ مُستفيضٍ ودراسة دقيقةٍ قامَ عليها المُفتون بمشاركة المجلس العلميّ الاستشاريّ التَّابع للمركز، والذي يضمّ عددًا من الخُبراء المُتخصِّصين في مجالات مُختلفة من جامعات مصر؛ فقد ضمَّ المجلس: عددًا من الأطباء، بينهم نائبان لرئيس جامعة الأزهر، وضَمَّ أساتذةً في الهندسة الوراثيَّة، وعلوم الأجنَّة، وأمراض المناعة، وعلم الڤيروسات والميكروبيولوجي، وعلم الفلك الشّرعيّ، وأمراض النِّساء، والطبّ النّفسيّ، وعلم النَّفس، وعلم الاجتماع، وعلوم القانون، والاقتصاد الإسلامي، ووسائل الاتصال والتّكنولوجيا، فضلًا عن علماء الشَّريعة في كافَّة فُروعها، وبعد الرجوع لبيانات وتقارير مُنظَّمة الصِّحة العالميَّة الخاصَّة بالڤيروس وطرق انتقاله، والوقاية منه.
بالإضافة لما استفاده هؤلاء العُلماء من تقارير قسم المتابعة الإعلامية، ووحدة الذَّكاء الاصطناعي التي سبق وأنشأها المركز؛ لمواجهة فوضى الفتاوى، وتطوير رصد الشَّاذِّ والمُتطرف منها، ولضبط الأداء التّكنولوجي للعمل الإفتائي.

اقرأ أيضا:

ماذا يفعل من يشك في أن أحد أقاربه يحسده؟وقد اعتمد المركز هذه الآليَّة لاستصدار الفتاوى العاجلة؛ مُواكبةً للواقع ومُستجدَّاته، واعتمادًا لجماعيَّة الفتوى، وإيمانًا منه بضرورة احترام التَّخصُّصيَّة، وأهميَّتها للخروج بتصوّر مُتكامل في المسألة الواحدة؛ ومِن ثَمَّ الخروج بفتوى مُحكَمَة تُراعِي مقاصد الشَّريعة الإسلامية؛ الدِّينيّة والدُّنيويّة.
وفي ظلِّ ما انتشر في بعض وسائل الإعلام مِن أحاديثَ تُبلبِل الرَّأي العامَّ، وتخالف ما أصدَرَته المُؤسَّسات الدِّينيَّة الرَّسميَّة والمعنيَّة بخصوص صوم رمضان؛ يُؤكِّد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية فتواه السَّابقة -سيَّما وأنَّه لم يجدّ في الأمر جديدٌ- أنَّه لا يجوز الإفطار في رمضان هذا العام إلَّا لصاحب عُذر مُعتَبر، وأنَّ خوف الإصابة بڤيروس كُورونا ليس مُسوِّغًا لإفطار رمضان، لا شرعًا ولا طبًّا.
كما يُؤكِّد أنَّ إطلاق الأحكام الشَّرعيَّة مِن غير المُتخصِّصين الشَّرعيين، ودون استنادٍ لدليلٍ مُعتبر؛ نوعٌ مِن الفَوضى والتَّشويش والإرباك، وافتئاتٌ صريحٌ وغير مقبولٍ لا تُحصَى مفَاسِدُه الدِّينيَّة والمُجتمعيَّة.
فاحترام التَّخصُّصيَّة مبدأٌ عظيم رسَّخه الإسلامُ، وحثَّ عليه القُرآنُ في قول الحقِّ سُبحانه: {فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ} [النحل: 43]، وأهلُ الذِّكرِ هم: أهل التَّخصُّص في كلِّ مجال، وأهلُ التَّخصُّص الشَّرعيّ هم: العُلماء الرَّبَّانيّون المُتضلِّعون من عُلوم الشَّريعة الإسلاميِّة وآدابها، المُتمكِّنون مِن آلياتها وأدواتها، والمُضطلعُون بدورهم الإفتائيّ والدَّعويّ والتَّوعويّ بما يُناسب الزَّمان والمكان والحال.
وقد ذمَّ القرآنُ الكريم مَن يُزايدون على المعنيين مِن أهل الاختصاص، ويبثُّون الخوفَ في النَّاس، ويفتئتون على العُلماء في تفصيل الأحكام، وبيان الحلال والحرام؛ فقال سُبحانه: {وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ} [النساء: 83].
لذا؛ يُهيب المركز بالجمهور الكريم عدم إثارة اللغط في مسائل فقهيَّة ودينية، ثابتة ومُستقرَّة؛ خاصَّة في فترة يحتاج النَّاس فيها إلى دعمٍ معنويّ ونفسيّ يُعينهم على تجاوز هذه المرحلة بسلامٍ وسلامة.
ويدعو أبناءَ الشَّعب المصريّ كافَّةً إلى ضرورة تحمُّل مسؤليَّاتهم إزاء الظَّرف الاستثنائي الرَّاهن؛ فتَجَاوُزُ التَّحديات يحتاج إلى اصطفاف وطنيّ تقوم فيه كلُّ مُؤسسَّة بدورها، ويقوم كلُّ فردٍ بأداء دورِه المنوطِ به على أتَمِّ وجه، كلٌ في موقعه، وبما يستطيعه ويُحسِنه.

اقرأ أيضا:

خنت زوجي قبل سنوات طويلة.. هل أخبره الآن؟

اقرأ أيضا:

زنيت فهل لي من توبة تنجني من العذاب أم سأعاقب يوم القيامة؟


الكلمات المفتاحية

الصيام صيام رمضان شهر رمضان كورونا فيروس كورونا

موضوعات ذات صلة

الأكثر قراءة

amrkhaled

amrkhaled يؤكد مركز الأزهر العالمى للرصد والافتاء الالكترونى، على أن صَوم رمضان واجبٌ، ولا علاقة لإفطاره بالوقاية من كُورونا، وإطلاقُ الفتاوى الشَّرعيَّة من غير