أخبار

كيف تملأ قلبك بمحبة الله؟ 4 طرق لتذوب حبًا في الله.. يكشفها عمرو خالد

3 فوائد مدعومة علميًا لفيتامين (ك).. وكيفية الحصول على ما يكفي منه بشكل طبيعي

وصف الجنة كما لم تسمعه من قبل.. يسرده عمرو خالد

طفلك مصاب بفرط الحركة؟.. إليك 7 علاجات طبيعية مدعومة علميًا تساعد في التحكم بالأعراض

هل يجوز لرجل أن يقسم تركته كيفما شاء على أبنائه؟.. "الإفتاء" تجيب

عمرو خالد: النجاح في الحياة هو أكبر خدمة يقدمها الناس للإسلام

بصوت عمرو خالد.. دعاء جامع فى الصباح يحميك ويحفظك في الحياة

أشعر بالابتلاء رغم قربي من الله فما السبب؟.. أمين الفتوى يجيب

تعلم من نبيك فن التعامل مع الفرص الضائعة.. بهذه الطريقة

عمرو خالد: ادعوا الله الباسط أن يبسط لك فى رزقك وأفكارك

ذقت حلاوته في رمضان فلا تتركه بعده.. وسائل روحية وسلوكيات يومية تعينك على قيام الليل

بقلم | خالد يونس | الاثنين 01 يونيو 2020 - 06:23 م
Advertisements

عبادة قيام الليل  تعتبر من أجمل العبادات، والفئة الت تؤديها من المؤمنين هي فئة مميزة وفقها الله للوقوف بين يديه في الليل وغالبية الناس نائمون،  وذلك لأنها من أثقلِ الطاعات على النفوس، ومن أشدها على القلوب، ومن أصعبها على الأبدان، إلا من يسره الله عليه، وهناك وسائل لو تمسَّك بها العبد، ليسَّرت عليه قيام الليل - إن شاء اللهُ تعالى.

 وهذه الوسائل التي تعين على صلاة قيام الليل تنقسم إلى قسمين: وسائل ظاهرة، وأخرى باطنة.

أولاً: الوسائل الظاهرة:

1- ألا يُكثِر العبد من الأكل والشرب، فيغلبه النوم، ويثقُل عليه القيام، وقد قيل: لا تأكل كثيرًا، فتشرب كثيرًا، فتنام كثيرًا، فتخسَر كثيرًا، وروى عبدالله بن محمد بن عبيد بسنده عن وهيب بن الورد قال: بلغنا أن الخبيثَ إبليس تبدَّى ليحيى بن زكريا فقال: إني أريد أن أنصحَك، قال: كذبتَ، أنت لا تنصحني، ولكن أخبرني عن بني آدم؟

قال: هم عندنا على ثلاثة أصناف:

أول صنف منهم، فهم أشدُّ الأصناف علينا، نُقبل عليه حتى نفتنه ونستمكن منه، ثم يتفرغ للاستغفار والتوبة، فيُفسد علينا كل شيء أدركناه منه، ثم نعود فيعود، فلا نحن نيئس منه، ولا نحن ندرك منه حاجتَنا، فنحن من ذلك في عناء.

 وأما الصنف الثاني فهم في أيدينا بمنزلة الكُرَة في أيدي صبيانكم، نتلقَّفهم كيف شئنا، قد كفَوْنا أنفسهم.

 وأما الصنف الآخر فهم مِثْلُك معصومون، لا نقدِر منهم على شيء.

 قال يحيى: على ذلك، هل قدرتَ مني على شيء؟

قال: لا، إلا مرة واحدة، فإنك قدمت طعامًا تأكل، فلَم أزَلْ أشهِّيه لك حتى أكلتَ منه أكثر مما تريد، فنمتَ تلك الليلة فلم تقُمْ إلى الصلاة كما كنتَ تقوم.

 فقال له يحيى: لا جرَمَ، لا شبعتُ من طعام أبدًا.

فقال الخبيث: لا جرم، لا نصحت آدميًّا بعدك.

 - وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((إن أهل الشِّبع في الدنيا هم أهل الجوعُ غدًا في الآخرة))؛ رواه الطبراني بإسناد حسن؛ قاله المنذري في الترغيب (4 /129).

 

• وقال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -: إياكم والبِطنةَ؛ فإنها ثقل في الحياة، نتن في الممات.

• وقال لقمان لابنه: يا بني، إذا امتلأت المَعِدة، نامت الفِكرة، وقعدت الأعضاءُ عن العبادة.

 • وقال أبو سليمانَ الدَّاراني: من شبِع، دخل عليه ست آفات:

فقد حلاوة المناجاة، وتعذَّر عليه حفظ الحكمة، وحرمان الشفقة على الخلق؛ لأنه إذا شبِع ظن الخلقَ كلهم شباعًا، وثقل العبادة، وزيادة الشهوات، وأن سائر المؤمنين يدورون حول المساجد، والشباع يدورون حول المزابل، بحسب "الألوكة".

 • وقال محمد بن واسع: من قل طُعْمه، فهِم وأفهم، وصفا ورقَّ، وإن كُثْرَ الطعام لَيُثقل صاحبه عن كثير مما يريد.

 • وقال الحسن البصري: كانت بليةُ أبيكم آدم - عليه السلام - أكلة، وهي بليَّتكم إلى يوم القيامة.

 • وقال إبراهيم بن أدهم: من ضبَط بطنه، ضبَط دِينه، ومن ملَك جوعه، ملَك الأخلاق الصالحة، وإن معصية الله بعيدةٌ من الجائع، وقريبة من الشبعان، والشبع يميت القلب.

 • وقال الشافعي: الشبع يثقل البدن، ويزيل الفطنة، ويجلب النوم، ويُضعف صاحبَه عن العبادة.

 

وخلاصة القول: أن تُقلل من الأكل، وتقوم قبل حدِّ الشِّبع، وعلامة ذلك: أن تقوم وأنت مشتاق إلى الطعام.

 

2- ألا يتعب نفسه بالنهار في الأعمال التي تعيا بها الجوارح، وتضعُف بها الأعصاب؛ فإن ذلك مجلبة للنوم.

 

3- ألا يترك القيلولة بالنهار؛ للاستعانة بها على قيام الليل؛ فقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((قِيلوا؛ فإن الشياطينَ لا تَقِيل)).

 

وفي سنن ابن ماجه - بسند ضعيف -: ((استعينوا بطعام السَّحر على صيام النهار، واستعينوا بالقيلولةِ على قيام الليل)).

 

وقد كان الحسن البصري - رحمه الله - يمرُّ على أهل السوق ويقول: أظن ليلَ هؤلاء ليلَ سَوء؛ لأنهم لا يَقيلون.

 

4- أن يتجنب ارتكاب المعاصي؛ فإن ذلك مما يقسي القلبَ، ويحُول بينه وبين أسباب الرحمة؛ فإن مقترفَ الذنوب لا يُوفَّق لقيام الليل، ومَن أحسَن في نهاره، وُفِّق في ليله.

 

قال رجلٌ للحسن البصري: يا أبا سعيد، إني أبِيتُ معافًى، وأحب قيام الليل، وأُعِد طَهوري، فما بالي لا أقوم؟!

فقال الحسن البصري: قيَّدتْك ذنوبك.

 قيل لعبدالله بن مسعود: ما لنا لا نستطيع قيام الليل؟

قال: أبعدتْكم ذنوبكم.

5- أن يبتعدَ عن التنعم الزائد في الفراش؛ فإن ذلك يمنَعُ من قيام الليل؛ فقد سُئِلت حفصة عن فراش رسول الله - صلى الله عليه وسلم؟ قالت: مِسحًا - أي كساءً خشنًا من الصوف - نَثنيه ثَنْيتين فينام عليه، فلما كان ذات ليلة، قلت: لو ثَنيته أربعَ ثنيات، لكان أوطأَ له، فثنيناه له أربع ثنيات، فلما أصبح قال: ((ما فرشتم لي الليلة؟))، قالت: قلنا: هو فراشك، إلا أنَّا ثنياه بأربعِ ثنيات، قلنا: هو أوطأُ لك قال: ((ردُّوه لحالته الأولى؛ فإنه منعَتْني وَطَاءتُه - أي لِينُه - صلاتي الليلة)).

وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت: إنما كان فراشُ النبي - صلى الله عليه وسلم - الذي ينام عليه من أَدَم حشوُه ليف".

 

6- الابتعاد عن فضول النظر والكلام؛ فإن ذلك يُقسِّي القلب ويُبعِده عن الرب.

 

7- كثرة ذكر الله؛ فإن الذكر حياة للقلب، وصاحب القلب الحي موفَّق لقيام الليل إن شاء الله تعالى؛ فقد شبَّه النبي - صلى الله عليه وسلم - الذي يذكُر ربه بأنه كالحي - وهو فعلا حيُّ القلب - وشبه الغافلَ عن ذكر الله بأنه كالميت وهو فعلاً ميت القلب؛ فعن أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: ((مَثَل الذي يذكُرُ ربَّه، والذي لا يذكُرُ ربَّه، مَثَل الحيِّ والميت)).

 

8- أكل الحلال والابتعاد عن الحرام، فكلما كان العبد متحرِّيًا الحلال، كان موفقًا، قال سهل بن عبدالله التُّستري - رحمه الله -: من أكَل الحلال، أطاع اللهَ، شاء أم أبى.

 وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((إن اللهَ طيِّب لا يقبل إلا طيِّبًا، وإن الله أمر المؤمنين بما أمَر به المرسلين فقال: ﴿ يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ ﴾ [المؤمنون: 51]، وقال: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ ﴾ [البقرة: 172].

ثم ذكَر الرجل يُطيل السفر أشعثَ أغبَر يمد يديه إلى السماء: يا رب يا رب، ومطعَمُه حرام ومشربه حرام، وغُذِي بالحرام فأنَّى يُستجاب لذلك)).

 وعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - أن رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((من أكَل طيبًا، وعمل في سُنة، وأمِن الناس بوائقَه، دخل الجنة)).

 

اقرأ أيضا:

دخول الحمام له آداب حث عليها الإسلام.. تعرف عليها

ثانيًا: الوسائل الباطنة:

1- سلامة القلب من الحقد على المسلمين، ومن البِدَع، ومن فضول هموم الدنيا؛ كي ينشغل القلبُ بالله مولاه، ويترك ما سواه.

 

2- خوف غالب يلازم القلب، فإنه إذا تفكر العبدُ في أهوال الآخرة، ودركات جهنم، طار نومُه، وعظُم حذره، وازداد خوفه.

 

3- أن يتفكر في فضل قيام الليل بسماع الآيات والأحاديث والآثار الواردة فيه؛ فإن ذلك يدفَعُه على العمل، وييسِّر عليه المشقة؛ فإن الشوق إلى الجنة يدفَعُ النفس على العمل والاجتهاد لتحصيل المراد من رب العباد.

 

4- تذكر حلاوة المناجاة والوقوف بين يدي الله؛ فإن لقيامِ الليل لذةً في القلب، وحلاوة في النفس، ولا يشعر بهذه اللذة وتلك الحلاوة إلا مَن أخلص الحب لله، وجرَّد الاتباع لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال - تعالى -: ﴿ قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ﴾ [آل عمران: 31].

 

5- قِصر الأمل؛ فإنه يدفَع إلى العمل، وإياك وطولَ الأمل؛ فإنه يدفَع إلى الكسل، ويجلب المَلَل، ويحرمك من لُبس الحُلَل، والجلوس في الظل.

 

وعن عبدالله بن عمر - رضي الله عنهما - قال: أخذ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بمنكبي وقال: ((كن في الدنيا كأنك غريبٌ أو عابرُ سبيل))، وكان ابن عمر يقول: "إذا أمسيتَ، فلا تنتظرِ الصَّباح، وإذا أصبحتَ، فلا تنتظرِ المساء، وخُذْ من صحتِك لمرضِكَ، ومن حياتِك لموتك".

 

6- تذكر نومتك في القبر الوحيش وظلمتَه؛ فإن ذلك يهوِّنُ عليك القيام في ظلمات الليل.

اقرأ أيضا:

سنة نبوية مهجورة .. من أحياها ثبت الله أقدامه علي الصراط يوم القيامة

اقرأ أيضا:

الصدق وسيلتنا لدخول الجنة.. كيف ذلك؟

الكلمات المفتاحية

قيام الليل الوسائل المعينة قلة الطعام فضل قيام الليل حلاوة المناجاة

موضوعات ذات صلة